ذكر التقرير أن علّتي انخفاض أسعار الأصول وضعف السيولة اللتين أصابتا سوق الكويت للأوراق المالية منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية أواخر عام 2008، لم تكونا  فقط لتشدد البنوك في منح الائتمان، بل أيضاً نتيجة شح الفرص الاستثمارية وانعدام الثقة بالسوق خصوصاً والاقتصاد الوطني عموماً.

Ad

قال تقرير شركة بيان للاستثمار إن سوق الكويت للأوراق المالية، أنهى تعاملات أول أسابيع شهر مارس الجاري على تراجع لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، متأثراً بموجة البيع التي طالت الكثير من الأسهم المدرجة، لاسيما الأسهم القيادية والتشغيلية التي شهدت أسعارها ارتفاعات متفاوتة في الأسابيع السابقة.

وأضاف التقرير أن مجموعة من العوامل تضافرت واستمرت بالضغط على مجريات التداول في السوق، منها عدم توافر محفزات جديدة من أجل عودة النشاط وتحقيق النمو، مما تسبب في ضعف السيولة الموجهة إلى السوق، بالإضافة إلى تأخر الشركات في الإعلان عن نتائجها المالية لعام 2014، إذ لم تتبق سوى ثلاثة أسابيع على انتهاء مهلة الإفصاح في حين أن 56 في المئة من الشركات المدرجة لم تعلن نتائجها حتى الآن.

وفي التفاصيل، وعلى الصعيد الاقتصادي  صرح وزير المالية بأن بنك الكويت المركزي، ليس ضمن سياساته أو تعليماته أي معوقات أو قيود تحول دون قيام البنوك بتقديم التسهيلات الائتمانية لمختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، بما في ذلك التسهيلات المقدمة بغرض تمويل عمليات المتاجرة في سوق الكويت للأوراق المالية.

وأوضح الوزير أن الهيئة العامة للاستثمار حوّلت حتى الآن ما يقارب 275 مليون دينار كويتي إلى حساب المحفظة طويلة الأجل المستثمرة في سوق الكويت للأوراق المالية، مؤكداً على مضي الهيئة قدماً في التحول التدريجي من الاستثمار المباشر إلى الاستثمار غير المباشر، وبمتابعة ودراسة الأوضاع بالسوق لاتخاذ القرارات الاستثمارية المناسبة بهذا الشأن.

ووفقا للتقرير، فإن علّتي انخفاض أسعار الأصول وضعف السيولة اللتين أصابتا سوق الكويت للأوراق المالية منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية أواخر عام 2008، لم تكونا فقط لتشدد البنوك في منح الائتمان، بل أيضاً نتيجة شح الفرص الاستثمارية وانعدام الثقة في السوق خصوصاً وفي الاقتصاد الوطني عموماً.

تراجع الأستثمارات

وتسبب ذلك في تراجع شهية الكثير من المستثمرين لاستثمار أموالهم في سوق الكويت للأوراق المالية بعد الخسائر التي تكبدوها، خصوصاً في ظل عدم مبالاة المسؤولين لما وصل إليه حال السوق بعد اندلاع الأزمة المالية وحتى الآن، مما تسبب في هجرة رؤوس الأموال من السوق واتجاهها إلى أسواق أخرى بعد أن أصبح سوقنا المالي طارداً للاستثمار.

لذلك، على الحكومة النظر إلى الأسباب والمعوقات الحقيقية التي أدت إلى ضعف أداء البورصة، إذ أن البورصة هي المرآة التي تكشف الوضع الاقتصادي في الدولة، فعلى الحكومة العمل على معالجتها فوراً.

وذكر التقرير أن عدد الشركات التي أعلنت عن نتائجها المالية لعام 2014 وصل إلى نحو 85 شركة فقط، من أصل 191 شركة مدرجة في السوق الرسمي، محققة حوالي 1.28 مليار دينار كويتي، بارتفاع نسبته 1.91 في المئة عن نتائج الشركات نفسها للعام المالي 2013.

وشغل قطاع البنوك المركز الأول بين قطاعات السوق من حيث حجم الأرباح المحققة حتى الآن، وبلغ إجمالي الأرباح المحققة للقطاع 672.32 مليون دينار كويتي، أي ما نسبته 52.42 في المئة من إجمالي الأرباح المحققة للسوق ككل، في حين شغل قطاع الاتصالات المرتبة الثانية بعد أن بلغت أرباح الشركات المدرجة فيه 280.38 مليون دينار، أي بنسبة بلغت 21.86 في المئة من إجمالي أرباح جميع الشركات المعلنة.

وحل قطاع العقار في المرتبة الثالثة بعد أن وصل إجمالي أرباح الشركات المدرجة في القطاع إلى 77.05 مليون دينار، بنسبة بلغت 6.01 في المئة من إجمالي أرباح الشركات المدرجة في السوق الرسمي.

وشغل قطاع التكنولوجيا المرتبة الأخيرة في ترتيب قطاعات السوق من حيث الأرباح المسجلة عن عام 2014، حيث بلغ حجم الأرباح المسجلة لشركات القطاع 2.36 مليون دينار، بنسبة بلغت 0.18 في المئة من إجمالي السوق.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع السابق، فقد استهل تعاملات أولى جلسات الأسبوع مسجلاً خسائر جماعية لمؤشراته الثلاثة، وذلك على وقع الضغوط البيعية القوية التي شملت أسهماً عديدة وتركزت على الأسهم ذات الوزن الثقيل، الأمر الذي انعكس على المؤشرين الوزني و»كويت 15» على وجه الخصوص، واللذين كانا الأكثر تراجعاً بنهاية الجلسة مقارنة مع المؤشر السعري.

وشهد السوق في جلسة التداول الثانية من الأسبوع الماضي تبايناً لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، وواصل المؤشر السعري تراجعه نتيجة استمرار الضغوط البيعية على الأسهم الصغيرة، في حين تمكن المؤشران الوزني و»كويت 15» من تحقيق ارتفاع محدود بنهاية الجلسة وتعويض جزء من خسائرهما السابقة بدعم من عمليات الشراء الانتقائية التي شهدتها بعض الأسهم القيادية في السوق.

ارتفاع محدود

وتمكن المؤشر السعري من تحقيق ارتفاع محدود في جلسة منتصف الأسبوع، بعد سلسلة من التراجعات التي شهدها المؤشر في عدة جلسات متتالية، مستفيداً من التداولات المضاربية التي شملت بعض الأسهم الصغيرة، في حين أنهى المؤشران الوزني و»كويت 15» تلك الجلسة في المنطقة الحمراء، نتيجة تزايد عمليات البيع وجني الأرباح على الأسهم القيادية.

وشهد السوق هذا الأداء في ظل تراجع السيولة المالية بشكل لافت خلال الجلسة، حيث بلغت بنهاية الجلسة حوالي 14 مليون دينار، وهو ثاني أدنى مستوى لها خلال العام الحالي.

وفي جلسة الأربعاء، اجتمعت مؤشرات السوق الثلاثة على الإغلاق في المنطقة الخضراء، حيث لقيت الدعم من التداولات الانتقائية التي شهدتها بعض الأسهم القيادية، بالإضافة إلى عمليات المضاربة الإيجابية النشطة التي شملت بعض الأسهم الصغيرة. في حين عادت المؤشرات مرة أخرى إلى الإغلاق في المنطقة الحمراء، وذلك في جلسة الخميس، التي شهدت موجة بيعية شملت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة معاً، الأمر الذي فاقم من خسائر السوق الأسبوعية بشكل بارز.

وبنهاية الأسبوع الماضي، بلغت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي وعددها 191 شركة 28.93 مليار دينار بانخفاض قدره 395.94 مليون دينار تقريباً، أي ما نسبته 1.35 في المئة عن قيمتها في الأسبوع قبل الماضي، والتي بلغت آنذاك 29.33 مليار دينار.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، ومع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 0.05 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الحالي 2.87 في المئة، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر «كويت 15» إلى 3.52 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2014.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6.539.29 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 0.94 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 1.37 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 451.47 نقطة، في حين أقفل مؤشر «كويت 15» عند مستوى 1.097.24 نقطة، بانخفاض نسبته 1.76 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

وشهد السوق تراجع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 17.58 في المئة ليصل إلى 18.55 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 14.63 في المئة، ليبلغ 131.78 مليون سهم.

المؤشرات

سجلت عشرة من قطاعات السوق انخفاضاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، في حين تمكن مؤشرا قطاعي التكنولوجيا والخدمات الاستهلاكية من إنهاء الأسبوع في المنطقة الخضراء.

وتصدر قطاع التأمين القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث انخفض مؤشره بنسبة بلغت 2.19 في المئة، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 1.139.58 نقطة، تبعه قطاع العقار الذي تراجع مؤشره بنسبة 1.91 في المئة، مغلقاً عند مستوى 1.081.82 نقطة، فيما شغل قطاع السلع الاستهلاكية المرتبة الثالثة، حيث سجل مؤشره تراجعاً أسبوعياً نسبته 1.64 في المئة، مقفلاً عند مستوى 1.218.57 نقطة، أما أقل القطاعات تراجعاً في الأسبوع الماضي، فقد كان قطاع الرعاية الصحية، والذي خسر مؤشره بنسبة بلغت 0.22 في المئة، مغلقاً عند مستوى 867.78 نقطة.

من ناحية أخرى، أقفل مؤشر قطاع التكنولوجيا عند مستوى 954.75 نقطة، محققاً ارتفاعاً نسبته 2.62 في المئة، فيما بلغت نسبة ارتفاع مؤشر قطاع الخدمات الاستهلاكية 0.88 في المئة بعد أن أنهى تداولات الأسبوع عند مستوى 1.096.66 نقطة.

التداولات

شغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 245.59 مليون سهم، شكلت 37.27 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 227.95 مليون سهم تقريباً للقطاع أي ما نسبته 34.60 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 10.72 في المئة بعد أن وصل إلى 70.65 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الاتصالات المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 27.81 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 25.80 مليون دينار، وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثانية، وبلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 21.32 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 19.77 مليون دينار تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 17.54 مليون دينار تقريباً، شكلت 18.91 في المئة من إجمالي تداولات السوق.