عقدت بلدية الكويت مع البنك الدولي اجتماعاً موسعاً حول كودات البناء، وبينت أهمية تلك الكودات التي تعتبر الوثيقة الرسمية لأي عقار في أي دولة، مثمنة عمل لجنتها، ومشددة على ضرورة إنشاء جهة مستقلة بها.

Ad

استعرض رئيس قطاع الرقابة والتفتيش بالبلدية، رئيس اللجنة الوطنية لإعداد كودات البناء بالكويت، المهندس عبد الكريم الزيد، آلية التكامل ما بين مشروع البرنامج الالكتروني الذكي للدورة المستندية للمشاريع الحكومية وكودات البناء، دعما للتطور العمراني بالكويت، في ظل الخطة التنموية، والعمل على تطبيق الكود الوطني الموحد، مشيرا الى أن تطبيق البرنامج الذكي وتوحيد كودات البناء في مختلف الجهات الحكومية سيساعد على تقليص الدورة المستندية والزمنية لمشاريع الدولة، من خلال اعتماد البيانات الموحدة للمشاريع ضمن آلية عمل ومنظومة متكاملة في جميع مراحل البناء، خاصة بمرحلة اصدار التراخيص والتراسل الحكومي لاستخراج موافقات الجهات الرقابية المسبقة.

وناقش الزيد، خلال اجتماع مع فريق البنك الدولي استغرق نحو 5 ساعات، موضوع كودات البناء، التي تعتبر ضرورة ملحة لأي مجتمع للحفاظ على الصحة وسلامة الإنسان وممتلكاته (متطلبات واشتراطات الجهات الحكومية في البناء)، مبينا أن الكودات تحقق مستوى عاليا في نوعية المباني، وترفع من أدائها وكفاءة استخداماتها، وتحرص على ترشيد الطاقة والحفاظ على البيئة وغيرها، موضحا انها عبارة عن وثيقة قانونية في الحد الادنى من الاشتراطات والمتطلبات وما يتبعها من النظم والقوانين واللوائح التي تنظم العمل، ليتم تطبيقها في تشييد مشروع انشائي لضمان أن يكون المبنى الامثل من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والسلامة وغيرها.

من جهته، أكد رئيس فريق البنك الدولي، ماجد البياع، خلال الاجتماع على أهمية مشروع البرنامج الالكتروني الذكي للدورة المستندية للمشاريع الحكومية، والذي يعتبر الاول من نوعه، حيث سيساهم بشكل فعال في تقليص الدورة المستندية، من خلال الربط الالي بين كل الجهات وسيسهل اتخاذ الإجراءات والمتطلبات المعتمدة وميكنتها، للقضاء على عملية التأخير التي تستغرقها هذه الإجراءات من قبل الموظفين المختصين، مشيرا إلى أنه من ضمن التوصيات توصية تتعلق بالرقابة وإعداد التقارير، بحيث يتم تجميع المعلومات عبر هذا البرنامج الذكي ليسهل عملية تحليلها وعرضها.

وثمن البياع جهود اللجنة الوطنية لكودات البناء بالكويت على ما حققته من إنجازات، إلى جانب ما حققته بعض الجهات الحكومية الأخرى كوزارة الأشغال العامة والمجلس الأعلى للتخطيط من خلال الزيارة التي قام بها ممثلو البنك الدولي، لافتا إلى أن ذلك لم يتحقق إلا عبر الأخذ بالتوصيات التي تضمنتها دراسة البنك، مشددا على أهمية أن تنحو الجهات الأخرى هذا النحو، وتتعاون على انجاح تطبيق البرنامج من أجل الوصول للهدف الأساسي وهو اختصار الدورة المستندية.

ولفت إلى أن عمل لجنة الكود الكويتي، الذي ستصدر النسخة الاولى منه في شهر أغسطس المقبل بشكلها النهائي، سيساهم بشكل كبير في تصميم وتنفيذ مشاريع الدولة التنموية وجودتها على المستوى الدولي، مشددا على أهمية تذليل العقبات التي تواجه عمل اللجنة من خلال إنشاء جهة مستقلة بها، بحيث ينضم اليها عددا من المختصين والكوادر بهدف تطوير المعايير والمواصفات والمقاييس للكودات، إلى جانب ضرورة توفير الإمكانات اللازمة لها، لضمان جودة المواد التي تدخل البلاد، والتي بدورها ستنعكس على جودة المشاريع التنموية.