بدا أمس أن انتخابات مجلس النواب ستؤجل إلى قرب نهاية العام الحالي، بعدما أكد الرئيس السيسي صعوبة إجرائها خلال شهر رمضان وامتحانات الثانوية العامة، في وقتٍ تصدر فيه الرئيس الأسبق حسني مبارك المشهد مجدداً، بعدما دعا المصريين إلى الالتفاف حول القيادة السياسية الحالية برئاسة السيسي.

Ad

تزايدت أمس، مؤشرات إرجاء إجراء انتخابات مجلس النواب إلى نهاية 2015، بعدما أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي صعوبة إجرائها الفترة المقبلة، لتزامنها مع امتحانات الثانوية العامة، وشهر رمضان الذي ينتهي في منتصف يوليو المقبل، ما يعزز من توقعات بعض المراقبين بإجراء الانتخابات قرب نهاية العام الحالي.

وقال السيسي خلال حضوره احتفال عيد العمال الذي نظمه "الاتحاد الرسمي للعمال" بمقر أكاديمية الشرطة أمس: "الانتخابات لازم تتعمل علشان يبقى عندنا برلمان يُشرع ويُراقب، ولا يمكن إجراء الانتخابات أثناء شهر رمضان المقبل، وامتحانات الثانوية العامة. كان أمامنا فرصة لإجرائها خلال شهر مارس الماضي، إلا أن الطعون تسببت في التأجيل".

تصريحات السيسي تزامنت، مع عقد "لجنة الإصلاح التشريعي" الحكومية، المنوط بها تعديل قوانين الانتخابات، اجتماعاً أمس، راجعت فيه الشكل النهائي لقانون تقسيم الدوائر، ورجح رئيس اللجنة المستشار إبراهيم الهنيدي أن يكون الاجتماع هو الأخير، قبل إرسال التعديلات إلى لجنة الفتوى والتشريع في مجلس الدولة.

مبارك

إلى ذلك، أطل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك على المشهد السياسي أمس الأول، بإجراء مداخلة هاتفية على أحد البرامج التلفزيونية، في الذكرى 33 لتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي، داعياً المصريين للوقوف خلف الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، وأعرب مبارك عن ثقته في حكمة السيسي.

وبدا مبارك خلال حديثه أنه أكثر ثقة من ذي قبل، وأخذ يسرد دوره في حرب أكتوبر ومفاوضات السلام حتى تحرير الأرض في 25 أبريل 1982.

الرئيس الأسبق قال في مداخلة هاتفية هي الثانية من نوعها مع فضائية "صدى البلد" المصرية منذ تنحيه، إنه يدعو المصريين "لدعم جيشهم والتعاون مع الأشقاء العرب من أجل حماية الأمن القومي العربي، لأن أمن مصر مرتبط بأمن العرب"، داعياً الشعب المصري إلى الوقوف خلف قيادته السياسية، "من أجل العبور بالبلاد لبر الأمان، والنجاة من المخاطر التي تحيط بالمنطقة العربية بأكملها".

وأكد أنه تصدى لمخطط تيار الإسلام السياسي وإفشاله، عقب اغتيال الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، قائلاً: "أفشلنا مخططهم لتحقيق غايتهم، لأن هدفهم الانقضاض على حكم مصر، وليس فقط اغتيال الرئيس السادات".

من جهته، قال نائب رئيس حزب التحالف الشعبي، زهدي الشامي لـ"الجريدة"، إن دعوة مبارك للتوحد خلف الرئيس السيسي "غير مفيدة وضارة"، بينما دعا المتحدث الرسمي بحزب "التجمع"، نبيل زكي، إلى الفصل بين تاريخ مبارك العسكري والسياسي، مضيفاً: "كلام مبارك لا خلاف عليه في ما يتعلق بالالتفاف حول السيسي".

«ولاية سيناء»

في سياق منفصل، سادت حالة من التوتر في شمال سيناء، بعد قيام عناصر من "ولاية سيناء" الفرع المصري لتنظيم "داعش" بقتل أحد أفراد قبيلة "الترابين"، التي أصدرت بياناً منذ عشرة أيام تدعو فيه إلى التوحد لمواجهة التنظيم الإرهابي، كما اختطف عناصر التنظيم المتطرف شخصاً آخر من القبيلة، وقاموا بتفجير منزل مملوك لأحد كبار رجال الأعمال في القبيلة في قرية  أبوطويلة في الشيخ زويد.

أعيرة نارية

وبينما أُصيب جنديان من قوات الأمن في رفح بأعيرة نارية أطلقها مجهولون عليهم، عثر الأهالي على جثة صبي مفصول الرأس في منطقة الشيخ زويد كان عناصر "ولاية سيناء" اختطفوه منذ خمسة أيام تحت مزاعم التعاون مع الجيش، كما قال شهود عيان لـ"الجريدة"، إن "عناصر التنظيم أحرقوا حافلة محملة بالمواد الغذائية كانت في طريقها إلى معسكر أمني".

في موازاة ذلك، قال مصدر عسكري مسؤول لـ"الجريدة" إن حملات المداهمة التي شنها الجيش في قرى التومة والجورة واللفتات أمس الأول، أسفرت عن قتل 9 تكفيريين تابعين لتنظيم "ولاية سيناء" وإصابة 6 آخرين.

مصادر قبلية في جنوب رفح، قالت لـ"الجريدة"، إن "عدداً من أبناء القبائل بينهم قبيلة الترابين أضرموا النيران في عشش ومخابئ للتنظيم، وأن عناصر القبيلة توجهوا إلى قرية المهدية لملاحقة عناصر التنظيم".

على صعيد ذي صلة، قال مصدر أمني إن "خبراء المفرقعات في محافظة البحيرة تمكنوا من تفكيك ناسفة عُثِر عليها بجوار برجي كهرباء مدينة النوبارية، بعد استهدافها بست ناسفات شديدة الانفجار أسفرت عن إصابة ستة أشخاص بعد سقوط كابلات كهربائية على الطريق عقب التفجير".

إلى ذلك، وفي سياق العلاقات المصرية- الأميركية التي شهدت خلال العامين الماضيين فتوراً، على خلفية عزل الرئيس السابق محمد مرسي يوليو 2013، أعرب سفير أميركا لدى مصر، ستيفن بيكروفت، عن ثقته وتفاؤله بمستقبل العلاقات بين البلدين، مؤكداً في تصريحات أنها إيجابية وبنّاءة وواعدة، مضيفاً: "سنعمل معا للوصول إلى العديد من الأمور المهمة، ليس فقط لمصر أو للولايات المتحدة، بل للمنطقة والعالم".