مازال ارتفاع سعر الدولار بالتزامن مع هبوط أسعار النفط يضغطان بشدة على أسواق الأسهم العالمية والخليجية التي شهدت خلال الفترة الأخيرة عمليات عشوائية نتيجة مخاوف المستثمرين المتزايدة من استمرار هبوط أسعار النفط التي سيكون تأثيرها سلبياً على حجم الإيرادات المالية لدول الخليج.
قال التقرير الأسبوعي الصادر عن إدارة بحوث الاستثمار في شركة كامكو للاستثمار ان وتيرة النمو المتسارعة تباطأت في أسواق الأسهم الخليجية خلال الربع الأخير من عام 2014، حيث تآكلت المكاسب التي حققتها 3 أسواق من أصل 7 أسواق في المنطقة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014.واضاف التقرير ان أسواق السعودية والكويت ومسقط انهت تداولاتها في المنطقة الحمراء في نهاية عام 2014 على الرغم من تسجيلها معدلات نمو بدت قابلة للاستمرار منذ بداية العام، وفيما يلي نص التقرير:مازال ارتفاع سعر الدولار الأميركي بالتزامن مع هبوط أسعار النفط يضغطان بشكل كبير على أسواق الأسهم العالمية والخليجية التي شهدت خلال الفترة الأخيرة عمليات عشوائية للأسهم المدرجة نتيجة مخاوف المستثمرين المتزايدة من استمرار هبوط أسعار النفط التي سيكون تأثيرها سلبيا على حجم الإيرادات المالية لدول الخليج تحديدا والتي سيكون لها تأثير سلبي على النمو الاقتصادي والإنفاق الرأسمالي.ووصل سعر برميل النفط الى حوالي 50 دولارا أميركيا حتى إعداد هذا التقرير، مما يثير شكوكا جدّية بشأن قدرة حكومات المنطقة على تمويل مخططاتها للإنفاق الرأسمالي في السنوات المقبلة.ميزانية السعودية ودبيولكن إعلان كل من حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة دبي عن الميزانية التوسعية الخاصة بالسنة المالية 2015 وذلك خلال الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر عام 2014، أدى إلى طمأنة أسواق المنطقة بشأن مضيهما قدما في مخططات الإنفاق خلال عام 2015، حيث كان هذا الإعلان بمثابة رسالة واضحة إلى الأسواق تؤكد قدرتهما على الاستمرار والتحمّل في ظل بيئة أسعار النفط المنخفضة كما أكدت السعودية أنها لن تتنازل عن حصتها السوقية من النفط.وفي تحليل أداء أسواق الأسهم الخليجية منذ بداية عام 2014، كانت بورصة قطر أفضل أسواق المنطقة أداء خلال عام 2014، إذ بلغ إجمالي عوائدها 18.4 في المئة في مقابل 24.2 في المئة خلال عام 2013. وعلى الرغم من تراجع نشاط التداول في بورصة البحرين إلى أدنى مستوياته خلال عام 2014، فقد شهدت ثاني أعلى معدل نمو بارتفاعها بنسبة 14.2 في المئة تلاها سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية بارتفاع بلغ 12.0 في المئة و5.6 في المئة على التوالي. ارتفعت القيمة السوقية الكلية لأسواق الأسهم الخليجية مجتمعة بنسبة 7.6 في المئة لتصل إلى تريليون دولار أميركي بالمقارنة مع 961.5 مليار دولار في نهاية عام 2013.من ناحية أخرى، سجل نشاط التداول ارتفاعا كبيرا بلغت نسبته 60.3 في المئة وبلغت القيمة المتداولة 796.6 مليار دولار خلال عام 2014 بالمقارنة مع 497.1 مليار دولار خلال عام 2013.أداء الأسواق في 2014شكل أداء أسواق الأسهم الخليجية في نهاية عام 2014 صدمة للمستثمرين إذ كانوا يتوقعون استمرار الاتجاه الصعودي الذي شهدته الأسواق في عام 2013 أن يستمر خلال عام 2014. وساهم تراجع أسعار النفط في هبوط مؤشرات الأسواق خاصة خلال الربع الأخير من العام، ودفع تلك الأسواق إلى عمليات بيع عشوائية مما أثر على أداء المؤشرات في أسواق الأسهم الخليجية كافة.ومع ذلك، وعلى الرغم من التراجع الذي شهدته أسواق المنطقة، فقد ارتفع قيمتها السوقية مجتمعة بنسبة 7.6 في المئة لتصل إلى تريليون دولار نتيجة إدراج عدة الشركات خلال عام 2014. وواصل السوق السعودي الاستحواذ على الجزء الأكبر من القيمة السوقية الإجمالية لأسواق الأسهم الخليجية مسجلا ارتفاعا بنسبة 46.8 في المئة في مقابل تراجع طفيف عن حصته في عام 2013 حين بلغت 48.6 في المئة، في حين احتل السوق القطري المرتبة الثانية بحصة سوقية بلغت نسبتها 18.0 في المئة.نشاط التداولوواصل نشاط التداول ارتفاعه خلال عام 2014 بعد التراجع الذي شهده في عام 2013، حيث ارتفعت قيمة التداولات بحوالي 299.5 مليار دولار لترتفع بنسبة تجاوزت الـ60 في المئة بالمقارنة مع قيمة التداولات في عام 2013 لتصل إلى 796.6 مليار دولار. وشكلت القيمة المتداولة في السوق السعودي خلال عام 2014 الجزء الأكبر من القيمة المتداولة في الأسواق الخليجية كما شهدناها خلال السنوات الماضية، إذ ارتفعت إجمالي القيمة المتداولة في السوق السعودي بمقدار 207.5 مليارات دولار أو ما يعادل 56.9 في المئة لتصل إلى 572 مليار دولار خلال عام 2014 والتي تشكل حوالي 71.8 في المئة من إجمالي قيمة التداولات في أسواق الأسهم الخليجية، مسجلا تراجعا طفيفا عن حصته السوقية من إجمالي التداولات في عام 2013 حين وصلت إلى 73.3 في المئة.وشهد السوق القطري أعلى ارتفاع في نشاط التداول على أساس سنوي، إذ ارتفع إجمالي القيمة السوقية المتداولة بمقدار 34.1 مليار دولار أو ما يشكل 165.8 في المئة لتصل إلى 54.6 مليار دولار خلال عام 2014. فيما استحوذ السوق القطري على 6.9 في المئة من إجمالي قيمة التداولات في أسواق الأسهم الخليجية في عام 2014.سوق دبيمن جهة ثانية، شهد سوق دبي ثاني أعلى ارتفاع في نشاط التداول على أساس سنوي، إذ ارتفعت إجمالي القيمة المتداولة في سوق دبي بمقدار 59.5 مليار دولار أو ما يوازي 136.6 في المئة لتصل إلى 103.0 مليارات دولار خلال عام 2014 لتشكل حوالي 12.9 في المئة من إجمالي قيمة التداولات في أسواق الأسهم الخليجية.كما ارتفعت القيمة المتداولة لأسواق الأسهم الإماراتية مجتمعة إلى أكثر من الضعف لتصل إلى 142.5 مليار دولار مسجلة ارتفاعا بقيمة 75.9 مليار دولار أو ما يوازي 114.1 في المئة، كما شكلت إجمالي القيمة المتداولة في أسواق الأسهم الإماراتية حوالي 17.9 في المئة من إجمالي قيمة التداولات في أسواق الأسهم الخليجية في عام 2014.وشهد السوق الكويتي انخفاضا حادا في حصته من القيمة الإجمالية المتداولة في الأسواق الخليجية والتي شكلت حوالي 2.7 في المئة أو 21.6 مليار دولار من إجمالي قيمة التداولات في عام 2014 مقارنة مع حصته البالغة 7.9 في المئة أو 39.5 مليار دولار في عام 2013.إدراج أسهم 15 شركة عام 2014شهد عام 2014، نشاطا متزايدا في زيادة رؤوس الأموال لبعض الشركات في السوق الرسمي تزامنا مع الإعلان عن طرح عدة اكتتابات خاصة خلال الربع الثالث من العام. وقد تم إدراج أسهم 15 شركة عام 2014 وهو يعتبر أكبر عدد للشركات الجديدة التي أُدرجت منذ عام 2008، حيث تصدر السوق السعودي المركز الأول من ناحية عدد الشركات الجديدة المدرجة إذ بلغ إجمالي الشركات المدرجة في السوق ست شركات جديدة كان أكثرها أهمية إدراج أسهم البنك الأهلي التجاري (NCB) الذي تم في الرابع عشر من شهر نوفمبر2014.كما شهد سوق دبي المالي إدراج أسهم أربع شركات جديدة خلال عام 2014 وكان إدراج أسهم مجموعة إعمار مولز (Emaar Malls) الحدث الأكثر ترقبا في السوق.من ناحية أخرى، شهد سوق مسقط إدراج أسهم ثلاث شركات في السوق الموازي. وانتهى عام 2014 بإدراج أسهم شركة الاتصالات الكويتية (VIVA)، وكان الإدراج الوحيد الذي شهده السوق الكويتي في عام 2014.
اقتصاد
«كامكو»: الدولار والنفط يضغطان على أسواق الأسهم العالمية والخليجية
08-01-2015
«شكوك جدية بشأن قدرة حكومات المنطقة على تمويل مخططاتها للإنفاق الرأسمالي»