يبدو أن استعجال رئيس مجلس الأمة بالإنابة مبارك الخرينج في إصدار المواقف والتصريحات وضعه في حرج سياسي وإعلامي، إذ أصدر موقفاً تلو الآخر، وكل موقف يناقض سابقه، متناسياً أنه اليوم يتولى رئاسة المجلس، نظراً لسفر رئيسه مرزوق الغانم في مهمة رسمية بتركيا، وهو ما يتطلب معه أن تكون التصريحات موزونة ومدروسة.

أول المواقف التي حاول من خلالها الخرينج إرضاء ملاك صحيفة «الوطن» كان أمس الأول، حين وصفها بأنها من «الصحف الكبرى المتميزة»، متمنياً «ألا تُغلق الصحيفة، خصوصاً وهي تحتفل بذكرى مرور 41 عاماً على إصدارها». إلا أن الهجوم الذي تعرّض له رئيسا مجلسي الأمة والوزراء والنواب والحكومة في لقاء تلفزيوني على قناة الوطن، أجبر الخرينج على التصريح مجدداً أمس، معبراً عن أسفه لما نُشِر من اتهامات، على خلفية إغلاق الصحيفة.

Ad

ورداً على الاتهامات التي صدرت تجاه الغانم والمبارك، دعا الخرينج «من لديه اتهامات مدعومة بالأدلة والبراهين والمستندات إلى التوجه إلى النيابة العامة، وكلنا ثقة بقضائنا النزيه الذي ينصف الجميع».

وبعد اعتراف الخرينج بالطعن والتجريح الذي تعرض له الرئيسان والنواب والحكومة، هل يُصدِر اليوم موقفاً جديداً يطالب بمحاسبة مَن أساء لهما، مع إيمانه بالقضاء النزيه كما ذكر في تصريحاته، أم سيكتفي بالسكوت حفاظاً على العلاقات؟!.