لا شك في أن الجميع يرغبون في النوم عميقاً. ولكن كي تنعم بنوم مماثل، يجب أن تبذل بعض الجهد. عليك أولاً أن تهتم بغرفة النوم، ثم بمركز النوم العصبي. انتقل بعد ذلك إلى البيئة الأوسع: العائلة، والجيران، ومحيط المنزل... فما السبيل إلى إعداد عش هادئ ومريح ملائم للنوم.

 النوم حاجة أساسية تماماً مثل الأكل والشرب. يدرك الجميع هذا الواقع. لكن الأبحاث الأخيرة تشير إلى أن كثيرين يعانون اضطرابات في النوم: شعور بعدم النوم جيداً، والشعور بالتعب عند الاستيقاظ، وعدم النوم عميقاً... ولا شك في أن الحالات التي تعكس النوم السيئ كثيرة.

Ad

نعتقد غالباً أننا ندرك ما يعوقنا عن النوم. فيشتكي عدد كبير من الناس من أفكار سلبية تدور في فكرهم عندما يضعون رأسهم على الوسادة. لكن عوامل كثيرة تؤثر في نومنا، ومنها ما نعتبره غير ذي أهمية أو نعتقد ألا علاقة له بالنوم. على سبيل المثال، هل تعلم أن الليل يعدك للنهار وأن بيئتنا تؤثر إلى حد كبير في نومنا، تماماً بقدر نمط حياتنا؟ إليك ثلاثين نصيحة تساعدك على التمتع بنوم جيد وعميق:

التزم بالقواعد

1 حوِّل غرفتك إلى مكان مريح:

 حتى لو لم تكن بارعاً في التصميم الداخلي، من المهم أن تلائم غرفتك ذوقك، وأن تروق لعينيك وذهنك. يوضح الخبراء أن الغرفة غير المرتبة لا توحي بالهدوء ولا تشجع على النوم بعمق. لا داعي لأن تصبح مهووساً بغرفتك وبتصميمها وترتيبها. يكفي أن تحولها إلى بيئة هادئة توحي بالطمأنينة.

2 احرص على أن تكون الأضواء خافتة في نهاية النهار:

اتبع نمط الشمس. أخفت الأنوار في المنزل مع مغيب الشمس. زوِّد الغرف كافة بمصابيح خافتة توحي بالهدوء والسكينة واستعملها في نهاية النهار. وقد يكون من الأفضل أن تختار مصابيح من الهالوجين منخفضة القوة. يوضح الخبراء: {يسهم الحد من النور في ضبط ساعتنا الداخلية ويحفز إنتاج الميلاتونين، هرمون النوم الذي يبدأ دماغنا بإنتاجه عندما تخفت حدة الأضواء في الخارج.

3 هوِّ غرفتك كل يوم:

 تتراوح الحرارة الملائمة لتغطَّ في نوم عميق بين 18 و20 درجة مئوية لأنها تساعد في انخفاض درجة حرارة جسمنا، علماً أن هذا أحد الشروط المهمة للشعور

 بالنعاس والنوم. فضلاً عن تهوية الغرفة يومياً مدة 15 دقيقة. ينصح الخبراء بإطفاء جهاز التدفئة وبالنوم والنافذة مفتوحة إن أمكن.

4 استثمر في الصمت:

اكتشف خبراء النوم والدماغ أن الضجيج، وإن كان لا يوقظك، يشكِّل مصدر إجهاد يسبب خللاً في نوعية نومك. خلال النوم، يحاول الجسم والدماغ استعادة عافيتهما، إلا أن الضجيج يشكل مصدر إجهاد خبيث جداً لأننا لا ننتبه له. لكنه يؤدي على مر الأشهر والسنوات إلى تأثيرات مدمرة.

 المؤسف أن الضجيج يشكِّل عاملاً لا يمكننا التحكّم فيه دوماً. لذلك قد نُضطر إلى الاستثمار في زجاج مزدوج وفي وسائل لعزل الأرضية والجدران. أما إن كنت تخطط للانتقال إلى مسكن جديد، فقد يكون من الأفضل أن تتحقَّق أولاً من أساليب العزل فيه قبل الانتقال إليه. كذلك من الضروري أن تستكشف محيطك لمعرفة ما إذا كان يضمّ متاجر أو مؤسسات قد تكون مصدر ضجيج وإزعاج صوتي.

 فكر في زيارة المسكن الجديد في أوقات تتواجد فيها عموماً في المنزل، أي نحو الساعة السابعة أو الثامنة مساء. إذاً، من الضروري أن تتوافر في المنزل الشروط اللازمة للحد من الضجيج إلى أقصى درجة ممكنة. ويوصي الأطباء بعض المرضى بالنوم وفي أذنيهم سدادتان إن استمر الضجيج. صحيح أن السدادات قد تشكِّل مصدر إزعاج في المرات الأولى، بيد أنك سرعان ما تعتادها.

5 احرص على أن تشحن الهواتف المحمولة خارج الغرفة:

يبدو أن الشريحة الكبرى من الناس تحمل هاتفها المحمول إلى غرفة النوم ساعة الخلود إلى الفراش، وتبلغ نسبة المراهقين في هذه الحالة 95%. لكن هذا أمر مثير للقلق، لا بسبب الموجات المنبعثة من الجهاز فحسب، بل لأن الشبان يستخدمونه أيضاً للرد على الرسائل النصية، اللعب، تصفح الشبكات الاجتماعية، وبالتالي النوم فترات أقصر.

6 قرر أن تنام وحدك أحياناً إن كان شخير شريك حياتك يزعجك:

صحيح أنكما متحبان كثيراً، إلا أن ما من سبب يمنعك من النوم في غرفة أخرى. ثمة أزواج كثر متحابون ويعيشون حياة سعيدة يقررون أن يناموا في غرفتي نوم منفصلتين، ولم ينعكس هذا سلباً على علاقاتهم.

7 نم في فراش مريح:

من الضروري أن تحب الاندساس في سريرك لأنه مريح، نظيف، ويمنحك شعوراً جيداً. لذلك من الضروري أن تتحقق من طول الفراش وعرضه وصلابته قبل شرائه. يجب ألا يكون السرير طرياً جداً أو قاسياً جداً، وأن تشعر أنه يلائمك. لذلك لا تتردد في اختباره عند البائع. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر شكل الوسادة بالغ الأهمية أيضاً. فينبغي أن تحمل الرأس من دون أن تزعج العنق. لذلك بدل وسادتك كل سنتين ومستلزمات الفراش كل عشر سنوات. لكن هذا يتبدل وفق نوعية المنتجات التي تستخدمها وحاجاتك كل فرد.

8 أولِ بعض الاهتمام للروائح:

لا شك في أن تنشق روائح جميلة ومهدئة يشكل عاملاً يمكننا اللجوء إليه للشعور بالراحة في محيطك. فما الرائحة التي تحب؟ ما رأيك في وضع نحو ثلاث قطرات من زيت الخزامى الأساسي على وسادتك أو أن ترش القليل منه في الغرفة قبل النوم؟

9 لتغرق غرفك في الظلمة:

من الضروري أن تلفك الظلمة كي تتمكَّن من النوم جيداً لأن العتمة أساسية في إفراز الميلاتونين. ومن الممكن لأي ضوء، حتى لو كان خافتاً، أن يؤدي إلى خلل في النوم. صحيح أن الضوء لا يبدل وقت النوم، بيد أنه يغير دوراته، مقللاً من فترة النوم العميق مع زيادة فترات الوعي الوجيز. يعتبر الخبراء أن من الأفضل أن تتمكن من إغلاق مصاريع كل النوافذ في غرفة النوم. أما إذا كانت نوافذك تفتقر إلى مصاريع، فيمكنك أن تزودها بمصاريع داخلية أو بستائر سميكة تحجب الضوء.

10 لا تضع جهاز تلفزيون في غرفة نومك:

 قد تسبب لك هذه الحقيقة الإزعاج، إلا أن التلفزيون يمثل أحد أسوأ الطفيليات التي تحدث خللاً في النوم. لذلك على مَن يعانون مشاكل في النوم ألا يدخلوا هذا الجهاز إلى غرفة نومهم، وإلا فلن يشهدوا أي تحسن في نوعية نومهم. لا شك في أن مشاهدة برنامج مضحك أو مسلٍّ تنسيك هموم النهار، ولكن قد يكون من الأفضل الحصول على هذه الراحة والاسترخاء من المطالعة والإصغاء إلى الموسيقى. صحيح أن هذا الواقع قد يبدو لك مزعجاً، لكنه مهم للتمتع بنوم جيد.

 صحيح أن من الصعب التخلي عن عادة مشاهدة التلفزيون، وخصوصاً مساء، ولكن من الضروري تطبيق هذه النصيحة إن كنت تود ان تنعم بنوم جيد. ولا شك في أنك عندما تفهم الأسباب وراءها، لن تتردد في اتباعها.

استعد للنوم

تحول عادات النهار الجيدة النوم المريح مهمة سهلة وسريعة. لذلك من الضروري أن تتبنى العادات الملائمة خلال يومك ككل، لا المساء فحسب.

11 استفد في الصباح من النور الطبيعي:

 يسهم النور الطبيعي في ضبط  النظم الحيوية: يوقف الدماغ عبر المعلومات التي يتلقاها من شبكية العينين إنتاج الميلاتونين. فما تكون النتيجة؟ حالة من التيقظ والتركيز التام. كذلك يؤدي هذا إلى ضبط ساعتنا الداخلية وفق تعاقب النهار والليل.

12 قم بالتمارين الرياضية في الصباح:

تشمل الأسرار البسيطة التي يطلع الخبراء مرضاهم عليها للتمتع بنوم جيد. يخبر أحد المرضى الذين نجحوا في تخطي اضطرابات النوم: {فضلاً عن اتباع عادات دقيقة ومنتظمة، أمارس الرياضة في الصباح}. تسهم التمارين الرياضية أيضاً في ضبط ساعتنا الداخلية، وخصوصاً إن قمنا بها في الصباح. صحيح أن هذا قد لا يكون سهلاً مع كثرة النشاطات الصباحية، لكن الرياضة في هذا الوقت من اليوم تساعد في إعادة تنشيط كامل نظم الجسم. وعليك أن تكون منتظماً في عاداتك الرياضية: 4 جلسات في الأسبوع مدة كل منها 30 دقيقة، وهكذا تحصل على نتائج سريعة في غضون 15 يوماً أو شهر.

13 حد من التدخين مساء:

بما أن للنيكوتين تأثيراً محفزاً يحدث خللاً في النوم، يُعتبر تدخين السجائر مساء سيئاً، سواء كنت تدخن من حين إلى آخر، لا تفرط في التدخين، أو تدخن بانتظام. يؤدي التدخين بعد الساعة السابعة والنصف مساء إلى تأثير محفز يستمر نحو ثلاث إلى أربع ساعات، علماً أن سيجارة كافية لتحفزك ولتحدث خللاً في نومك.

14 استخدم السرير للنوم والعلاقات الحميمة فحسب:

يمكنك أن تعوّد عقلك إلى حد ما على التفكير في أن السرير= النوم. وهكذا تخفض الوقت الذي تمضيه في السرير. يقول الخبراء إن عملية التخفيض هذه تسهم في تحسين نوعية النوم.

15 إن كنت حساساً تجاه الكافيين، فتفادَ شرب القهوة أو الشاي بعد الظهر:

تشير دراسة نُشرت في عدد نوفمبر 2013 من مجلة Clinical Sleep Medicine إلى أن تناول نحو 400 مليغرام من الكافيين، أي نحو كوبين كبيرين إلى ثلاثة أكواب من القهوة، قبل ثلاث أو حتى ست ساعات من النوم قد يؤدي إلى خلل فيه. يذكر الخبراء: {الكافيين مادة محفزة وتبقى في الجسم نحو عشر ساعات. ويحتوي الشاي على الأرجح على مركبات مماثلة}.

16 فضِّل القيلولة الصغيرة على النوم مطولاً صباحاً:

فضلاً عن التعرض للضوء خلال النهار، يشكل اتباع جداول نوم واستيقاظ (وهذا مهم) محددة سر النوم الجيد. يقول أحد خبراء النوم: {يسهم انتظام النظم في ضبط ساعتنا البيولوجية، ما يتيح لك توقع كامل وظائف جسمك الفيزيولوجية. فبما أن المسائل كافة مبرمجة مسبقاً، يسمح لك ذلك بالتمتع بوظائف جسم جيدة. ولا شك في أن جسمنا يشعر براحة أكبر إن استيقظ في الوقت المحدد ونعم ببعض الراحة بعد الظهر. في المقابل، من الممكن للاستيقاظ متأخراً في نهاية الأسابيع أن يحدث خللاً في الساعة الداخلية، التي تحتاج إلى بضعة أيام بعد ذلك لاستعادة توازنها}. لكن عملية {الصيانة} الداخلية هذه تتعب الجسم. صحيح أن نهاية الأسبوع تشكل فرصة للنوم فترة أطول بقليل، ولكن من الضروري أن تقتصر هذه الفترة الإضافية على ساعة أو ساعة ونصف الساعة لا خمس ساعات.

 يوضح الخبراء: {إن كنت تشعر بالتعب خلال النهار، أو إن نمت في وقت متأخر في الليلة السابقة، فقد يكون من الأفضل أن تأخذ قيلولة قصيرة لا تتعدى النصف ساعة قبل الساعة الثالثة كي تؤخر شعورك بالنعاس وحاجتك إلى النوم}. ولا شك في أن هذه طريقة مناسبة للتمتع بنوم إضافي في نهايات الأسابيع أو خلال أيام الأسبوع، إذا تسنت لك فرصة العودة إلى المنزل في وقت مماثل أو إذا أمكنك ذلك في مكان العمل. صحيح أن احترام نظمك ليس بالأمر السهل، إلا أنه يبقى ضرورياً لتغط في نوم عميق وتحد من شعورك بالتعب. ولا شك في أنك ستشعر بالفوائد بسرعة، في غضون ثلاثة إلى ستة أسابيع. لذلك لا ضرر من المحاولة.

17 حاول أن تنفصل عن العالم الخارجي في المساء:

تقوم النصيحة الرئيسة للنوم جيداً اليوم على الانعزال عن العالم الخارجي بإطفاء الشاشات كافة. لا يعود ذلك إلى أن هذا النشاط محفز فحسب، بل أيضاً إلى أن الضوء المنبعث من الشاشة يؤثر من خلال الشبكية في ساعتنا الداخلية ويؤخرها. لذلك من الضروري أن تطفئ جهاز التلفزيون قبل ساعة ونصف الساعة على الأقل قبل النوم كي تتمكًَّن من العودة إلى نشاطاتك الهادئة وغير المخفزة.

18 حد من المشروبات الأخرى المنبهة:

من المعروف أن القهوة تعوق نومنا ليلاً، إن استهلكناها في ساعة متأخرة من بعد الظهر. إلا أن هذا لا ينطبق على القهوة وحدها، فثمة مشروبات أخرى تحتوي على الكافين وقد تعيقنا عن النوم، مثل المشروبات الغازية. لذلك قد يكون من الأفضل تفادي تناولها في ساعات متأخرة من النهار.

19 احترم تفضيلاتك:

من الضروري أن تخلد إلى الفراش عندما  تشعر بعلامات النعاس الأولى: عينان ثقيلتان، تثاؤب... لكن كثيرين لا يطبقون هذه النصيحة في حياتهم اليومية. فقد ندخل إلى الفراش فقط لأنه مريح أو لننضم إلى شريك حياتنا، لا لأننا نشعر بالنعاس. لكن هذا خطأ. يشير الخبراء: {يعاني البعض اضطرابات نوم لأنه يربط حاجاته بحاجات الآخرين ويتبع نظاماً لا يناسبه. وينطبق الأمر عينهم على الصباح. ننهض من السرير ما إن نستيقظ}.

20 عدّل وجبات العشاء:

نسمع غالباً نصيحة ألا نتناول وجبات دسمة مساء، إلا أن الشعور بالجوع ليلاً قد يكون أحياناً سبب الأرق. إذاً، ما الحل؟ يجيب الخبراء: {تناول وجبة العشاء قبل ساعة ونصف الساعة على الأقل من الخلود إلى النوم}. كذلك تشكل تركيبة هذه الوجبة معياراً آخر من الضروري الالتزام به للنوم عميقاً. فيجب ألا تكون دهنية جداً لأن معظم الدهون يبطئ عملية الهضم، ما ينعكس سلباً على نوعية نومنا. في المقابل، تسهل المأكولات الخفيفة (البقول) النوم الجيد. نتيجة لذلك، من الضروري أن تشمل وجبة المساء الحبوب الكاملة، المعكرونة، والخضروات المجففة. بالإضافة إلى ذلك، يلزم اتباع جدول وجبات محدد، ما يسهم في ضبط ساعتنا الداخلية.

تعلم الاسترخاء

تدور في ذهنك أصوات وتأبى أن تسكت في اللحظة التي تود فيها إطفاء الأضواء. إليك بعض النصائح التي عليك اتباعها قبل النوم.

21 أعد النظر في أفكارك عن النوم:

يعتقد كثيرون أن دخول الفراش وإطفاء المصباح كافيان ليغطوا في نوم عميق. لكن هذا قد لا يكون صحيحاً بالضرورة. يشكل النوم مضيعة للوقت بالنسبة إلى البعض. ويعجز آخرون عن الشعور بالأمان الضروري للنوم أو يبدون مقتنعين بأنهم لن يناموا جيداً مهما فعلوا. ولكن من الضروري التفرقة بين الاعتقاد والواقع. لذلك من الضروري أن تعيد النظر في فكرتك عن النوم وتدرك أن جزءاً منا يبقى دوماً موجوداً حتى خلال النوم. إذاً، من الضروري تحويل الأفكار الهدامة، مثل «النوم مضيعة للوقت» أو «لن أنجح في النوم جيداً» إلى أفكار إيجابية مثل «خلال النوم، يتعاون الجسم والعقل ليكونا فاعلين خلال النهار والنجاح في إنجاز ما نود تحقيقه».

22 قم بتمارين استرخاء لتحد من توترك وإجهادك:

 ينصح عدد كبير من الخبراء بممارسة تمارين التنفس التي ابتكرتها جيزيلا بيرن، خبيرة سويسرية متخصصة في معالجة إجهاد ما بعد الصدمة: ازفر الهواء وأنت فاتح فمك كما لو أنك تحمل قشة فيه وعد في رأسك {5 4- 3- 2- 1-}. ما إن تخرج كامل الهواء في صدرك، محافظاً على وضعية فمك، توقف قليلاً ثم تنفس الهواء مع العد مجدداً {1 2- 3- 4- - 5} وتوقف مجدداً. قم بهذا التمرين مدة لا تقل عن خمس دقائق في اليوم خلال النهار وقبل النوم.

23 أعد طقوس نوم خاصة بك:

تحتاج إلى الشعور بالأمان كي تتمكَّن من النوم. لذلك عليك أن تتبع طقوساً محددة كل ليلة لتشعر بالثبات والاستقرار. اتبع عادات تساعدك تدريجاً على نسيان ما حدث معك خلال النهار والخلود إلى النوم بهدوء وطمأنينة. الطريقة الأفضل: اتبع تراتبية سلوكية محددة. قدر الوقت الذي تحتاج إليه برامج التفكير التي ما زالت مفتوحة في عقلك، وقم بطقوسك المعتادة من دون التفكير في ما حدث معك خلال النهار أو بما قد تواجهه في اليوم التالي. لكل إنسان طقوس خاصة به. يختار كثيرون نشاطاً يدوياً مثل الطهو أو الحياكة، فيما يفضل آخرون نشاطات مثل المطالعة، الاستحمام، إزالة مساحيق التجميل عن الوجه...

24 خصص فترة وجيزة للتخلص من الضغوط بعد نهار طويل في العمل:

تُعتبر هذه الخطوة ضرورية بقدر تنظيف الأسنان قبل الخلود إلى النوم. لذلك خصص ضمن جدولك لحظة لك وحدك. ركز على توترك الفكري ثم حول انتباهك نحو أحاسيس جسمك: اشعر بوضعية قدميك وساقيك. هل عضلاتك مشدودة أم مسترخية؟ يساعدك هذا التمرين على التواجد في الحاضر، ما يتيح لك تصفية ذهنك قبل العودة إلى المنزل.

25 اطرد الأفكار السلبية:

كي تنفصل عن أفكارك، ضع أمامك على المنضدة قرب السرير دفتراً صغيراً وقلماً. وعندما تراودك الأفكار السيئة، دونها على الورق واجعلها {تنام} لتحد من توترك. وهكذا تحرر المشاعر التي تعبر عنها. ثم ركز تفكيرك على حدث مفرح في حياتك.

26 حدد حاجتك الخاصة إلى النوم:

ينام البعض طويلاً، فيما يكتفي آخرون بفترات أقصر. لذلك لا تجعل النوم ثماني ساعات يتحوَّل إلى هاجس في حياتك، لأنه قد يصبح مصدر قلق إضافياً يمنعك من النوم. خلال العطل، اخلد إلى النوم عندما ترغب في ذلك وانهض من الفراش حين تستيقظ. واحتسب مرات عدة الفترات التي تمضيها في النوم لتتمكن من تحديد معدلك.

27 استرخِ في الماء:

يساعد الاستحمام بالماء الدافئ العضلات على الاسترخاء والتخلص من التوتر. ولكن كي تتفادى الشعور بالحر وارتفاع حرارة جسمك، ينصح الخبراء بأن تنهي فترة الاسترخاء هذه برش قليل من الماء البارد على القدمين والساقين طوال بضعة دقائق. ويؤكد الخبراء أن هذا يساعد كثيراً على النوم بعمق.

28 الجأ إلى النباتات:

يتمتع بعض النباتات بخصائص مهدئة، فضلاً عن أن تأثيراتها معتدلة وملموسة. نذكر منها نبتة الآلام، المليسة، الفيرفين، الجنجل، الزيزفون... ومن الممكن تناول هذه النباتات على شكل حبوب أو نقوع. ولكن احرص على ألا تفرط في تناول الأخيرة لئلا تُضطر إلى الاستيقاظ ليلاً لدخول الحمام. أما بين الزيوت الأساسية، فمن الممكن الاستعانة بأنواع أخرى من النباتات التي قد تخفف من اضطرابات النوم الخفيفة: النيرولي وبيغاراد.

29 تخلص من التوتر بالترويح عن نفسك:

من الممكن لجلسة تمارين في نهاية النهار أن تساعدك في التخفيف من توترك والحد من عصبيتك. لكن لهذه الخطوة فائدة مزدوجة: تحسن ممارسة الرياضة نوعية النوم بزيادة فترة النوم العميق. كذلك تساعدك الرياضة على ضبط ساعتك الداخلية. لكن خبراء الرياضة والنوم ينصحون بإنهاء جلسات التمرن بعدد من تمارين الاسترخاء.

30 ادفع تيقظك إلى النوم بممارسة التنويم المغناطيسي الذاتي:

الهدف تلطيف حالة الوعي المتبدلة التي تسبق النوم. تشكل هذه حالة خاصة بين اليقظة والنوم حيث نهرب إلى عالم من الحلم، مع أننا لا نكون قد بلغنا بعد النوم. تقوم تمارين التنويم المغناطيسي الذاتي على إدراك هذه الحالة، ثم التمرن لدخولها بسهولة عندما نشاء الخلود إلى النوم.

تمارين لطيفة لنوم عميق

كما أن للتمارين العادية مجموعة من الفوائد للجسم، يبدو أن الحفاظ على نشاط العقل يحفظ الذاكرة وحدة التفكير عموماً. ولكن للتمتع بنوم جيد ليلاً، قد تكون التمارين الخفيفة للجسم والعقل هي الأفضل، وفق دراسة نُشرت في مجلةJournal of the American Geriatrics Society.

ركزت الدراسة على 72 شخصاً تتراوح أعمارهم بين السابعة والستين والتاسعة والسبعين يعانون قلة النوم، فضلاً عن تراجع حدة التفكير. فقسموا إلى مجموعتين: قامت الأولى بتمارين أيروبيك قاسية والثانية بتمارين تمطط لطيفة ترافقت مع مشاهدة أفلام DVD تربوية (تليها امتحانات قصيرة) أو المشاركة في تدريب أقسى للدماغ يستند إلى الكمبيوتر.

حصل المشاركون على التحسن الأكبر في النوم عند القيام بجلسات من التمطط مدة كل منها ساعة ثلاث مرات أسبوعياً ترافقت مع مشاهدة أفلام تربوية على أقراص DVD. جاءت النتائج ملائمة لما توصلت إليه دراسات أخرى اكتشفت أن التمطط بخفة ومع ممارسة التاي تشي، كيغونغ، (نظام تمرن وتنفس شبيه بالتاي تشي)، واليوغا يحسن النوم. لكن الباحثين لم يستطيعوا أن يجزموا أن تمارين الأيروبيك الأقسى والأكثر وتيرة والتمرين الفكري الأقوى لا يؤديان إلى تحسن مماثل في النوم، كما الأنظمة اللطيفة.