أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم استمرار التنسيق بين الكويت وإيران على المستوى البرلماني في خدمة القضايا الإسلامية في المحافل الدولية، مرحباً بزيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إلى البلاد في مستهل جولته الخليجية.

وقال الغانم في مؤتمر صحافي مشترك عقده في مجلس الأمة مع لاريجاني، إن المبادرات والمواقف التي عمل الطرفان سوياً على إنجازها نجدحت وحققت الحد الأدنى من التوافق بشأنها بين الدول الإسلامية.

Ad

وأضاف، أن رئيس مجلس الشورى الإيراني تشرف أمس بلقاء سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد واتسمت المباحثات بالصراحة والشفافية، "لاسيما أننا نمر بمرحلة دقيقة في العالم الإسلامي والمنطقة التي تغلي على صفيح ساخن وتحديات في مختلف الدول المحيطة".

وأوضح، أن الحوار وتفهم وجهات النظر الأخرى يؤديان إلى نتائج إيجابية لافتاً إلى أن الطرفين بحثا مخاوف الكويت والشعوب الخليجية تجاه برنامج ايران النووي، "وأطلعنا الدكتور لاريجاني على تطورات المفاوضات الإيرانية الغربية بشأن البرنامج، وأعربنا عن تمنياتنا بتحسن العلاقات الإيرانية الخليجية، وأن يكون هناك تفاهم فيما بين الجانبين".

وأشار الغانم إلى أن المباحثات شملت كذلك كل الملفات العالقة والاستراتيجية الإعلامية وكيفية التعامل معها، و"نحن نعول على الدكتور لاريجاني لما يتسم به من الحكمة وتقبله لكل  الآراء ووجهات النظر، وإننا على ثقة بقيامه بحل كل الملفات بما فيها موضوع الجرف القاري وحقل الدرة وترسيم الحدود".

وأعرب عن الأمل في أن تأخذ هذه المباحثات منعطفاً إيجابياً بعد هذه الزيارة وذلك استكمالاً لنتائج الزيارة التي قام بها سمو الأمير إلى طهران أخيراً.

مباحثات جيدة

من جانبه، تقدم لاريجاني بالشكر للرئيس الغانم الذي وفر هذه الأرضية لزيارة دولة الكويت الشقيقة مؤكداً أن المباحثات التي عقدها الطرفان كانت جيدة جداً وتناولت تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين وتبادل الطرفان الآراء بشأنها فضلاً عن بحث العلاقات الاقتصادية والتشاور الدائم حول المستجدات الإقليمية والدولية.

ووصف لاريجاني دور سمو أمير البلاد في حل قضايا المنطقة بالمميز مؤكداً أن زيارة سموه إلى إيران أخيراً كانت ناجحة توصل خلالها الطرفان إلى اتفاقيات جيدة جداً.

وأشار إلى أن لقاءه بسمو أمير البلاد أمس تناول التركيز على بعض القضايا الهامة لدى الجانبين، مشدداً على حرص بلاده على وضع الكويت في مسار ما توصلت إليه المفاوضات النووية كونها دولة صديقة.

وذكر أن الجانبين بحثا الأساليب والطرق التي يمكن من خلالها الارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية وتذليل العقبات بشأنها مؤكداً تقارب وجهات نظر البلدين بهذا الشأن.

ووصف لاريجاني المباحثات بالبناءة والإيجابية والخيرة مشيراً إلى اتفاقه مع رأي الرئيس الغانم "حيال التعقيدات القائمة في المنطقة وضرورة تعزيز الوئام في ضوء التحركات الإرهابية الجارية فيها ما يؤكد أهمية وقوفنا الى جانب أصدقائنا".

وقال، إن بلاده ستكون "إلى جانب إخوتنا في المنطقة بكل ما أوتيت من قوة" مشيراً إلى أنه على دول المنطقة توظيف طاقاتها إلى جانب بعضها بعضاً أكثر من أي وقت مضى من أجل تسوية قضايا المنطقة.