ستكون مواجهة القادسية والعربي على استاد محمد الحمد في ديربي الكرة الكويتية أقوى مواجهات منافسات الجولة الـ12 من بطولة دوري فيفا لكرة القدم التي تنطلق اليوم، الذي يشهد لقاءي الكويت مع اليرموك على استاد نادي الكويت، والجهراء مع خيطان على استاد مبارك العيار بنادي الجهراء في الساعة الرابعة بعد العصر.

يذكر أن الجولة ستختتم منافساتها غداً السبت بأربع مباريات، قبل توقف البطولة لاستعدادات منتخبنا الوطني الأول للمشاركة في كأس آسيا التي تستضيفها أستراليا خلال الفترة من 9 إلى 30 يناير المقبل.

Ad

القادسية والعربي

ومن المؤكد أن أنظار جماهير الكرة الكويتية الذي تنتظر الديربي بمختلف ميولها، بل والخليجية والعربية أيضاً، ستتوجه صوب استاد القادسية لمتابعة اللقاء، الذي سيقام على هامشه مهرجان اعتزال لاعب القادسية السابق نواف المطيري.

من المتوقع له أن تحفل المباراة بالإثارة والمتعة، لاسيما أن لقاءات الفريقين في السنوات العشر الماضية لم تغب عنها ذلك، رغم أن القادسية كان في أفضل مستوياته، بينما العربي كان واحداً من أسوأ مستوياته على مر التاريخ.

يدخل القادسية صاحب الملعب اللقاء وفي رصيده 25 نقطة وضعته في المركز الثالث في جدول الترتيب، بعد أن رجحت الأهداف كفة الكويت الذي جاء في مركز الوصافة بالرصيد نفسه، أما الفريق الضيف العربي فيتربع عن جدارة واستحقاق شديدين على قمة البطولة برصيد 28 نقطة.

يسعى القادسية خلال مواجهة اليوم إلى تحقيق الفوز دون سواه، من أجل استعادة توازنه، بعد خسارتيه المتتاليتين على يد الكويت أدت الأولى في الجولة الماضية بهدفين لهدف، إلى تقهقره إلى المركز الثالث، في حين كانت نتيجة الثانية خروجه من الدور نصف النهائي لبطولة كأس سمو ولي العهد.

ويعاني الجهاز الفني للأصفر بقيادة مدربه الإسباني انطونيو بوتشي غيابات، حيث يفتقد الفريق جهود حارسه المخضرم نواف الخالدي ونجمه سيف الحشان بداعي الإصابة، ومحترفه النيجيري عبدالله شيهو لعدم وصوله إلى الكويت، في حين تبدو مشاركة بدر المطوع مستبعدة إلى حد بعيد، لاسيما أن طبيب المنتخب الدكتور عبدالمجيد البناي قد حذر منها حتى لا تتفاقم إصابته وهي عبارة عن تمزق في العضلة الخلفية. والفوز بنتيجة لقاء اليوم، لا يعني إلا دخول الأصفر مجدداً في أجواء المنافسة على اللقب الذي حققه في الموسم المنصرم، بينما الخسارة ستصعب من وضعه وستبعده إلى حد ما عن المنافسة، ولو أن الوقت مازال مبكراً على ذلك.

في المقابل، يدخل العربي اللقاء تحت شعار لا بديل عن الفوز، حيث أن الفوز يؤكد بما لا يدع مجال للشك أن الفريق قادر بقوة على استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ فترة طويلة، بينما الخسارة ستجعل الثقة في الفريق مهزوزة إلى حد بعيد، لا سيما أن الفريق لم يتمكن من تحقيق الفوز على الكبار باستثناء كاظمة، بعد خسارته من السالمية وتعادله مع الكويت.

ولا يعاني الأخضر غيابات مؤثرة، إذ يحتفظ الجهاز الفني بقيادة المدرب الصربي بوريس بونياك بأوراقه الرابحة المتمثلة في السوري فراس الخطيب، والعقل المفكر والمدبر محمد جراغ، والحريف علي مقصيد، والمقاتل خالد أحمد خلف والأردني أحمد هايل.

وتدعم الأخضر جماهيره الوفية التي ضربت المثل في الموسم الجاري بالحضور الكثيف والدعم اللامحدود، لذلك المسؤولية على اللاعبين وجهازهم الفني تبدو مضاعفة.

يدير اللقاء طاقم تحكيم إماراتي يتكون من محمد عبدالله (حكم ساحة)، ومحمد أحمد وحسن المهدي (مساعدان). ولقاء اليوم يحمل رقم 107، نجح القادسية في الفوز بـ40، والعربي في الفوز بـ37، وتعادل الفريقان في 30 مباراة، أحرز الأصفر 131 هدفا، بينما سجل الأخضر 136 هدفا.

الكويت واليرموك

وعلى استاد نادي الكويت يسعى الأبيض الوصيف وله 25 نقطة إلى مواصلة انتصاراته على اليرموك صاحب المركز قبل الأخير برصيد 4 نقاط فقط، وتبدو مهمة الكويت، الذي يفتقد جهود لاعبه المتألق عبدالله البريكي بسبب الإصابة سهلة جداً، لا سيما أن الروح المعنوية للاعبيه في وصلت إلى القمة بعد الفوز على القادسية، غير أن المدرب محمد إبراهيم يدرك تماماً أن اليرموك ليس لديه ما يخشاه، لذلك جاءت تعليماته للاعبيه بضرورة احترام المنافس والعمل على إحراز هدف مبكر ينهي به اللقاء مبكراً.

وقد يضحي مجلس إدارة اليرموك بمدربه الإسباني جورجي وإنهاء عقده في حال التعرض لخسارة كبيرة، لاسيما أن جورجي بات على المحك منذ فترة ليست قصيرة بسبب النتائج السيئة.

الجهراء وخيطان

أما لقاء الجهراء وخيطان، فيبدو فرصة رائعة للجهراء السادس برصيد 21 إلى الزحف مجدداً لمركز أفضل، خصوصاً أن الخسارة أمام العربي في الجولة السابقة أبعدته عن أجواء المنافسة، ويستعيد الفريق اليوم جهود لاعبه فيصل زايد الذي أوقفه الجهاز الإداري أمام الأخضر بسبب غيابه عن لقاء الفحيحيل في الجولة العاشرة، لعدم حصوله على مستحقاته المالية.

بدوره، يسعى خيطان التاسع برصيد 11 نقطة إلى استثمار تعادله في الجولة السابقة مع السالمية بهدف لمثله، وهي نتيجة أرضت طموح إدارة النادي كثيراً، إذ إن التعادل جاء مع فريق مدجج باللاعبين الأكفاء.

عقلة: مباراة اليرموك مهمة

أكد نائب رئيس جهاز الكرة في نادي الكويت عادل عقلة أن مواجهة اليرموك مهمة جداً، لوضع الفريق في سلم ترتيب البطولة، ولن تكون هناك راحة للاعبين عقب اللقاء بسبب ضيق الوقت، حيث سيتم تجهيزهم للمواجهة النهائية لكأس سمو ولي العهد يوم الاثنين المقبل.

وأضاف أن "الجهاز الطبي في الفريق سيؤكد للجهاز الفني أنه يعمل على تجهيز المهاجم عبدالهادي خميس للمباراة النهائية المقبل، إلا أن فرصه في المشاركة تعد شبه معدومة، لكونه يحتاج إلى المزيد من الراحة للتعافي".

الحقان: القادسية في حاجة إلى نقاط مباراة العربي

أكد مدير فريق القادسية لكرة القدم عبدالله الحقان حاجة الأصفر الماسة إلى نقاط مباراة العربي المقررة اليوم في الجولة الثانية عشرة من دوري فيفا.

وقال الحقان بعد مباراة فريقه أمام الكويت في الجولة الماضية التي خسرها الأصفر بهدفين مقابل هدف، إن "القادسية بات مطالباً بالفوز على العربي المتصدر، ليس للبقاء في دائرة المنافسة فقط، بل لإثبات أنه قادر على العودة سريعاً، وفي أصعب الظروف التي تمر على الفريق".

وأضاف أن "مسابقة الدوري لاتزال طويلة، والفرصة لاتزال مواتية للجميع للمنافسة من أجل حصد اللقب".

واعترف الحقان ان العربي جاهز هذا الموسم بشكل كبير، ومواجهته دائماً ما تكون صعبة.

وكشف أن إدارة القادسية تسعى إلى استعادة شيهو في الوقت الحالي، والدفع به في حال جاهزيته أمام العربي، مضيفاً أن الفريق لن يغامر ببدر المطوع إلا في حال جاهزيته الكاملة للمباراة.

 مقصيد: الديربي لا يخضع لظروف أو مقاييس

أكد نجم فريق النادي العربي علي مقصيد صعوبة مواجهة فريقه مع غريمة التقليدي القادسية اليوم، مشيراً إلى أن حظوظ الطرفين متساوية في تحقيق الفوز.

وقال مقصيد "هي مباراة ديربي لا تحتكم إلى مقاييس أو تتأثر بظروف ولها حساباتها الخاصة النفسية قبل الفنية، وتبدأ فور اطلاق صافرة البداية تاركة جميع الظروف خلفها".

وأضاف "لكل فريق دافعه الخاص، والقادسية فريق كبير وخصم عنيد، ونحن جاهزون لهذه المواجهة، وسندخلها بكل قوتنا، وسنسعى لتقديم أفضل ما لدينا للاستمرار بالانفراد بالصدارة، خصوصاً أن أي تعثر قد يسمح للكويت والقادسية في مزاحمتنا ومشاركتنا في المركز الأول".

واختتم تصريحه بقوله "نأمل أن نستغل ثبات حالتنا المعنوية والفنية في تحقيق انتصار مهم وغال يتخطى طابع الثلاث نقاط".