أشاد عضو اللجنة الخارجية في مجلس الأمة النائب كامل العوضي بتصريح وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله بأن الوزارة لن تسكت عن الكفالة البنكية الهندية وستتخذ الوزارة ما يحقق مصلحة المواطنين، وقال أن هذا التصريح يصدر من شخص وطني يشعر بأبناء وطنه وينم عن أنه رجل دول من المقام الأول، مؤكداً على أنه حتى وإن قبلت دول الخليج هذه الكفالة فلن يتم قبولها في الكويت لأننا دولة مؤسسات ودستورنا لن يسمح بمحاكمة مواطن في بلده غير القضاء الكويتي.
كما أشاد العوضي بجهود وزارة الداخلية وعلى رأسها الشيخ محمد خالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بخصوص ملف السفارة الهندية وقرارها بفرض مبلغ 750 دينار كويتي على الكويتيين لاستقدام عمالتها، مثمناً ما أدلى به وكيل وزارة الداخلية المساعد لشئون الجنسية ووثائق السفر اللواء الشيخ مازن الجراح الصباح بشأن التوجه الذي تعتزم الداخلية اتباعه رداً على القرار الهندي من وقف استقدام العمالة الهندية كرد مناسب في الوقت الحالي ويشكل رد اعتبار لهيبة الدولة الكويتية وهو أمر غير مستغرب من وزير الداخلية الذي عرف عنه الشعب الكويتي جرأة القرار واستقلاليته ومواقفه الوطنية لصالح الوطن والمواطن، بالإضافة إلى ما صرح به وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله بعد لقائه مع السفير الهندي بأن الكويت لن تسكت عن هذا القرار "وتهمنا مصلحة مواطنينا".وأضاف العوضي بأن مفهوم بعض الدول عن دول الخليج وشعوبها بأنهم يعيشون حياة مترفة ويتمتعون برفاهية عظيمة وأنهم غير مهتمين بالأمور المادية ويمكنهم صرف أية مبالغ دون أن تثر عليهم نظراً للوفرة المادية لديهم، هذا المفهوم جعل البعض يتصرف وكأن كل مواطن كويتي يجلس على بئر من النفط ويبيع مئات البراميل أو آلاف البراميل يومياً معتبرين بأن كل كويتي لديه تجارته وأمواله وسفنه وأساطيله، مبيناً بأن هذه الدول كان يجب أن تكون أكثر عقلانية ومنطقية خاصة في هذه الفترة التي هوت فيها أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، موضحاً بأن تكلفة الخادمة الهندية ستصبح مع دفع الكفالة حوالي 3000 دينار كويتي بما فيه راتبها وعمولة المكتب والكفالة مما يعني بأن المواطن محدود الدخل سيدفع أكثر من ثلث راتبه على هذا الأمر قبل طعامه وشرابه ومصروف عائلته، خاصة وأن هناك عائلات كثيرة لا تستطيع تحمل هذه التكاليف الباهظة وليس لديها أية موارد غير راتبها الحكومي المحدود. كما أوضح العوضي بأن تكاليف الحياة اليومية على المواطن الكويتي تضاعفت عدة مرات في السنوات الأخيرة وكانت الزيادة التي حصلت في المعيشة أكبر بمرتين على الأقل من كل الزيادات والمنح التي تم تقديمها للموظفين أو المواطنين، مشددأً على أن زيادة تكلفة الخدم الأخيرة هي القشة التي يمكن أن تقصم ظهر البعير لأن المواطن وصل إلى أقصى حدود إمكانياته وأصبح كل شيء إضافي أو غير محسوب يشكل حملاً ثقيلاً وعبئا مقيتاً عليه. وبين العوضي بأن المواطن يمكن أن يتحمل بعض الإضافات والزيادات المقبولة في مجال خدمي ما في حال حصوله على خدمات أفضل أو في حال وجود أسباب منطقية مقنعة لهذه الزيادات من ناحية وطنية أو اقتصادية محلية، ولكنه غير مستعد لتقبل زيادات غير منطقية تفرض عليه من دول أخرى دون أي تغيير في الخدمات وهو على أرض وطنه، مشيراً إلى أن الهند مثلاً يمكن أن تفرض ضريبة إضافية على الراغبين في زيارتها ودخول أراضيها وهي حرة في هذا الإجراء كما أنها يمكن أن تفرض كفالة على المكاتب عند وجودها في الهند كشرط للاستقدام ولكنها لا تستطيع فرض ضرائب وغرامات وكفالات على أشخاص وهم على أرض وطنهم، لأن ذلك لا يمكن أن يذكر المرء إلا بالاستعمار، مذكراً بأن الكويت قامت بخطوات واضحة لحفظ حقوق العمالة وأن كل مكتب ملتزم بتسديد كفالة قيمتها 20 ألف دينار في الكويت. كما أشاد العوضي بما قامت به الوزارات الأخرى المعنية بالقرار الهندي "سيء الذكر" بأن حيث قامت وزارة الخارجية بالتخاطب الدبلوماسي مع السفارة الهندية وتحذيرها من عواقب القرار إضافة إلى تواصلها بالتنسيق مع سفارات دول مجلس التعاون الخليجي للخروج برؤية واحدة ورد موحد تجاه القرار الهندي الذي رفضته كل دول المجلس لأنه وبكل بساطة انتهاك لسيادتها وخروج عن القانون. كما أشار العوضي إلى الدور الرئيسي لوزارة الداخلية في هذا الملف حيث يتوجب عليها البحث عن كل مخالف للقوانين المتعلقة بالعمالة من مكاتب الخدم أو الخدم أنفسهم لاتخاذ الإجراءات القانونية السريعة بحقهم من تسفير وإغلاق وغير ذلك من خطوات في إطار القانون ولا شيء سوى القانون. وقال العوضي بأن نواب مجلس الأمة بمعظمهم تفاعلوا مع القضية وتكاتفوا ووقفوا صفاً واحداً ضد توجه السفارة الهندية وصرحوا بما لديهم من انزعاج ونصيحة ومنطق ووطنية وواجب، مناشداً عموم الشعب الكويتي من العائلات مؤازرة النواب والحكومة بالتوقف عن استقدام عمالة هندية أو طلبها من المكاتب ليكونوا بذلك عنصر الضغط الرئيسي على الحكومة الهندية التي وضعت جاليتها بقرارها المتسرع في حالة مزرية دون أن تستفيد هذه الجالية من الأمر بأي شيء سوى القلق والتوتر وترقب المستقبل ولقمة العيش، مشدداً على أنه لا يوجد مسئول كويتي يقف مع الظلم وأنه قام بتصفية أمور أكثر من 270 عامل هندي دفعة واحدة وتحصيل حقوقهم بشكل مباشر وفي مكتبه حين كان مديراً عاماً لإدارة الهجرة وذلك بعد أن خسرت الشركة التي كانوا يعملون فيها. وذلك بحضور السفير الهندي السابق . وختم العوضي متوجهاً بالشكر والتقدير مرة أخرى لجهود وزارة الداخلية واستجابتها السريعة لنداءات الشعب ومجلس الأمة لتكون بذلك وزارة الداخلية التي تدافع عن حقوق المواطنين والمقيمين ولكنها لا تقبل بأي حال انتهاك القانون أو السيادة حتى ولو كان ذلك من قبل دولة تربطنا بها علاقات تاريخية.
برلمانيات
العوضي يشيد بتحرك "الداخلية" و"الخارجية" ضد "الكفالة" الهندية
03-12-2014