أعدَّت الجمعية الكويتية لحماية البيئة، دراسة حقلية ميدانية عن مجموعة النباتات الملحية في البلاد، التي تنمو طبيعياً في بيئات ملحية كالمستنقعات والسبخات المالحة والأماكن والصحاري الملحية.وقالت عضو الجمعية الباحثة موضي الدوسري لـ (كونا) أمس، إن دراستها تبرز مدى تكيف النباتات الملحية مع البيئة لاسيما تقبّلها للأملاح وتحمّلها أو تجنبها، خصوصا أنها ذات آليات فريدة للتعامل مع تركيزات الصوديوم العالية.
وأضافت الدوسري، أن النباتات الحولية تكمل دورة حياتها مع المحافظة على تركيز الأملاح داخلها عن طريق التخلص من الأملاح الزائدة وترسيبها في الأوراق التي تسقط لاحقاً، أو بطرحها للخارج عبر خلايا متخصصة تسمى الغدد الملحية، من خلال ضخ الملح الى أكياس تتمدد باستمرار على سطح الورقة ويتراكم حتى تنفجر الأكياس أخيراً وتُغسل بالمطر أو بموجات المد والجزر العابرة.وأوضحت أن الأنواع المعمرة التي تعيش لعدة سنوات تحتفظ بأوراقها طوال أشهر الصيف الحارة بينما تتخلص مجموعات أخرى من أوراقها صيفاً لتنمو أوراق جديدة لها بداية موسم الأمطار، في الخريف التالي.وذكرت أن ظهور بعض التحورات في الأوراق من شأنه الحدّ من النَّتح الزائد، وما يترتب عنه من تلف أنسجة النبات نتيجة الذبول، لذا نجد طبقة البشرة فيها سميكة ومكسوّة بالشمع والثغور أو الفتحات التنفسية الغائرة تحت السطح كما تغلُظ الأوراق وتصبح مستديرة المقطع، لتقلل من معدل تبخر الماء منها.وبيَّنت استنادا إلى الدراسة، أنه يمكن الاستدلال على فوائد مثل هذه التحورات بسهولة بمجرد عصر ورقة من أوراق هذه الشجيرات الملحية، وملاحظة كمية الماء التي تخرج منها، ويكشف تذوقه سبب تسميتها بالملحية، لكن بعضها لا يستطيع الاحتفاظ بالملح في أنسجته، لذا يلجأ إلى التخلص منه على هيئة ملح متبلور من خلال أوراقه.
محليات
«حماية البيئة» دراسة ميدانية عن النباتات الملحية
28-12-2014