جدد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك تأكيد مواقف دولة الكويت المبدئية والثابتة في رفض كل صور الإرهاب والتطرف، مشددا على ضرورة وقف التهديدات الإرهابية التي تواجه العالم والتي تسعى إلى ضرب مقومات الأمن والسلم الدوليين.

وأكد سموه، في كلمته التي ألقاها ممثلاً لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في أعمال الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، على إدانة الكويت للممارسات الإرهابية التي يقوم بها ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية واعتداءاته المستمرة على أجزاء من الأراضي العراقية والسورية، مبيناً أن التحولات الدولية العميقة في السنوات الأخيرة جعلت من استمرار منظمة الأمم المتحدة وفق آلياتها التنفيذية وهياكلها الإدارية الحالية أمراً عائقاً لتحقيق ما هو منتظر منها، معتبراً أنه لابد من طرق أبواب الإصلاح الشامل لتفعيل أهداف المنظمة ووكالاتها المتخصصة.

Ad

وبينما دعا سموه مجلس الأمن إلى ضرورة الاضطلاع بمسؤولياته لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، شدد على أهمية المساعي الدولية والإقليمية للوصول إلى حل سياسي يحقق للشعب السوري تطلعاته، مؤكداً دعم الكويت الكامل لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني اليمني ومجابهة عنف الجماعات المنشقة هناك، فضلاً عن دعمها للحكومة الليبية الشرعية باعتبارها مكملة للتحول الديمقراطي.

وفي الشأن الإيراني، أكد أهمية التوصل الى اتفاق دولي حول برنامج طهران النووي وفق التزام إيراني كامل بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والالتزام بتطبيق أعلى معايير السلامة والأمان لمنشآتها النووية.

وفي ما يلي نص الكلمة:

«السيد الرئيس، أصحاب المعالي، السيدات والسادة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... يطيب لي في البداية أن أتقدّم باسم حكومة وشعب دولة الكويت بخالص التهنئة لكم ولبلدكم الصديق أوغندا على انتخابكم رئيساً للدورة التاسعة والستين للجمعية العامة، ونحن على ثقة بأن خبرتكم الواسعة في العمل الدولي سوف تمكنكم من إدارة أعمالها بحنكة واقتدار، متمنين لكم كل التوفيق والنجاح.

كما نود أن نشيد بالإدارة الناجحة لسلفكم سعادة السيد/ جون آش خلال رئاسته لأعمال الدورة الماضية، ولا يفوتني في هذا المقام أن أشيد أيضاً بالجهود الكبيرة التي يبذلها معالي الأمين العام للأمم المتحدة السيد/ بان كي مون، في قيادة هذه المنظمة، وفق رؤى وأفكار تستقي وهجها من مبادئ وأهداف الميثاق الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين، والداعية في ذات الوقت إلى تحقيق أهدافها بصفة مستدامة من خلال مواجهة المخاطر والتحدّيات المحدقة بالعالم بصنوفها المزمنة والمستحدثة.

السيد الرئيس... لقد شهدت منظمة الأمم المتحدة والتي ناهز عطاؤها ووجودها السبعة عقود من الزمن، تحدّيات متزايدة تمثلت في حوادث وأزمات عديدة واجتازت معها منعطفات سياسية واقتصادية استثنائية، بحيث أصبحت ملاذاً ومقصداً لكافة شعوب وأمم العالم، مما أعطاها أبعاداً أوسع لاحتواء الأزمات وأدواراً أكبر لطرق أبواب الحلول وتحقيق الإنجازات بشكل متزايد.

إلاّ أن التحولات الدولية العميقة الأثر الواسعة النطاق في السنوات الأخيرة جعلت من استمرار هذه المنظمة وفق آلياتها التنفيذية وهياكلها الإدارية الحالية أمراً عائقاً لتحقيق ما هو منتظر منها.

وعند الحديث عن التغيير للأفضل، لا بد من طرق أبواب الإصلاح الشامل من خلال طرح التصوّرات والحلول الرامية لتفعيل أهداف المنظمة وأجهزتها ووكالاتها المتخصصة لضمان تحسين أدائها وتطوير قدراتها لجعلها أكثر انسجاماً وتفاعلاً مع معطيات العصر وأكثر تفهماً للاحتياجات الأساسية للدول الأعضاء، فالإصلاح يبدأ من مجلس الأمن بوصفه الجهاز القائم على حفظ السلم والأمن الدوليين، أكثر الأجهزة ملامسة للواقع وأكثرها فعّالية وقابلية لقياس الإنجازات تبعاً للمهام الموكلة إليها.

تمثيل عربي دائم

ودولة الكويت التي تترأس حالياً القمة العربية، وباعتبارها منسقاً لمجموعة الدول العربية بشأن مسألة إصلاح مجلس الأمن، تؤكد على أهمية المعالجة الدقيقة والمتأنية للخلل الهيكلي الذي أصبح يعاني منه تشكيل المجلس، خاصة في الجانب المتعلق بتوسيع فئة الدول الدائمة العضوية، وذلك بضرورة ضمان وجود تمثيل عربي دائم فيه، نظراً للبعد الديموغرافي الواسع للدول العربية والتي تجاوز عدد سكانها 350 مليون نسمة، وارتفاع عددها من (5) دول في عام 1945 الى (22) دولة في الوقت الراهن، مما يشكل نحو ما نسبته 12% من عدد الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، وكذلك لتصدرالقضايا المتصلة بدولها وأقاليمها جدول أعمال المجلس.

السيد الرئيس... تواجه عدة دول في منطقة الشرق الأوسط حالياً تحدّيات أمنية وسياسية وإنسانية هائلة ووضعاً استثنائياً عجز مجلس الأمن عن الاضطلاع بمهامه تجاهها، فتفاقمت وتدهورت الأوضاع في كثير من دوله، وقد مثّل العدوان العسكري الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والذي استمر لخمسين يوماً متواصلاً لم تهدأ خلاله آلة القتل والتدمير في استهداف كل ما يمت للإنسانية بصلة، حاصدة أرواح الآلاف من المدنيين العزل جلّهم من الشيوخ والأطفال والنساء، تجسيداً واضح المعالم لمسلسل الانتهاكات الإسرائيلية لأبسط قواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وإضافة جديدة لسجلها التاريخي الحافل بالدماء، والنابذ لكل المبادرات الإقليمية والدولية لإرساء قواعد السلام العادل والدائم.

وفي هذا الصدد، ترحب دولة الكويت باتفاق «وقف إطلاق النار» الذي وقع بتاريخ 26 أغسطس 2014 وبالجهود والمساعي الدولية والإقليمية التي بذلت للتوصل الى إنهاء هذه الأزمة ووضع حد للعدوان، والتي جاءت على رأسها الجهود التي بذلتها جمهورية مصر العربية الشقيقة.

ونجدد هنا دعوتنا مجلس الأمن إلى ضرورة الاضطلاع بمسؤولياته لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وإلزام إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بوقف ممارساتها وسياساتها الأحادية بهدف فرض سياسة الأمر الواقع كالاستيطان غير المشروع والحصار غير القانوني على قطاع غزة ومحاولاتها لتغيير الطبيعة الديمغرافية وتهويد مدينة القدس والعودة إلى المفاوضات، بهدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية والعربية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية.

سورية

السيد الرئيس... إن جنوح الأزمة في سورية والتي تدخل في سنتها الرابعة الى مراحل أكثر دموية من مشاهدها السابقة، ينقلنا من مشاعر المخاوف الإقليمية والدولية المصاحبة لتبعات فشل الدولة الى مشاعر القلق الذي بات محسوساً من تفاقم دوامة العنف هناك التي حصدت أكثر من 190 ألف قتيل، وثلاثة ملايين لاجئ وستة ملايين نازح.

وفي هذا الصدد، ترحب دولة الكويت بقرار مجلس الأمن 2165 الخاص بفتح معابر جديدة لإيصال المساعدات الى الشعب السوري المنكوب، آملين تضافر الجهود من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري في الأماكن المحاصرة وفي عموم الأراضي السورية وخارجها بأقصى سرعة ممكنة.

واستجابة لتداعيات تلك الأزمة الإنسانية المتزايدة الحدّة، استضافت دولة الكويت في يناير 2013 ويناير 2014 المؤتمرين الدوليين لدعم الوضع الإنساني في سورية، حيث بلغت التعهدات المعلنة فيهما حوالي 3.8 مليارات دولار، ساهمت دولة الكويت فيها بـ 800 مليون دولار سلمتها بالكامل لوكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية والمعنية بالشأن الإنساني، وفي هذا السياق نؤكد أهمية مواصلة الجهود والمساعي الدولية والإقليمية من أجل الوصول الى حل سياسي يحقق للشعب السوري تطلعاته في حياة حرة وكريمة وفقاً لبيان جنيف (1) ويحفظ لسورية وحدتها وأمنها واستقرارها.

اليمن

وفي اليمن الشقيق، سعت دولة الكويت، في إطار رئاستها للدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لإحلال الأمن والاستقرار والعمل على تحقيق تطلعات شعبه بالتنمية والرخاء استناداً الى المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية. إلا أن التوترات الناتجة عن استمرار التناحر بين بعض الفصائل هناك وما انسحب عليه من تدهور واضح في الأوضاع الأمنية والسياسية يبعث على القلق من تأثيرها السلبي على مستقبل العملية السياسية في اليمن، ويهدّد وحدة وسلامة أراضيه، مؤكدين دعمنا الكامل لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني ومجابهة كل صور وأشكال العنف والإرهاب التي تقودها بعض المجموعات المنشقة.

ليبيا

أما فيما يتصل بالأوضاع في ليبيا، فإن دولة الكويت تجدد دعمها للحكومة الليبية الشرعية المنتخبة باعتبارها مكمّلاً أصيلاً لعملية التحول الديمقراطي الضامن لوحدة وسلامة الأراضي الليبية، مؤكدة ضرورة تعاطي المجتمع الدولي ومجلس الأمن وفق الالتزام التام بالقرار 2174 الذي يكفل مستقبلاً أفضل لليبيا ولشعبها.

وعلى الصعيد الإقليمي ذاته، وفيما يتعلق ببرنامج إيران النووي، فإن الكويت تدعم استمرار الجهود القائمة لحل هذه الأزمة بالطرق والوسائل السلمية، وبما يضمن لجمهورية إيران الإسلامية وجميع دول المنطقة حق الاستخدام السلمي للطاقة النووية تحت إشراف ورقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتؤكد أهمية التوصل الى اتفاق دولي حول برنامج إيران النووي وفق التزام إيراني كامل بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والالتزام بتطبيق أعلى معايير السلامة والأمان لمنشآتها النووية.

مكافحة الإرهاب

السيد الرئيس... تجدد دولة الكويت مواقفها المبدئية والثابتة في رفض كل صور الإرهاب والتطرف، مهما كانت أسبابه ودوافعه وأيا كانت مصادره، وتؤكد أن تعزيز ثقافة التسامح والتعايش بين الشعوب والأمم تأتي ضمن أولويات نهجها المتبع في السياسة الداخلية والخارجية، والمستمدة من تعاليم الشريعة الإسلامية السمحاء، وتشدد دولة الكويت على دعمها الكامل لكل الجهود الدولية في مكافحة ووقف التهديدات الإرهابية التي تواجه العالم والتي تسعى إلى ضرب مقومات الأمن والسلم الدوليين، وفي هذا الشأن ترحب الكويت بالقرار 2178 الذي صدر عن القمة التاريخية التي عقدها مجلس الأمن مساء أمس، والذي يدعو الى تضافر وتعزيز الجهود الدولية لمكافحة الارهاب وظاهرة المقاتلين الاجانب.

وندين في هذا السياق ما تقوم به ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام من ممارسات إرهابية واعتداءات مستمرة على أجزاء من الأراضي العراقية والسورية، وما ترتكبه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ونؤكد هنا التزامنا بدعم جهود ومساعي الحكومة العراقية للتغلب على آفة الإرهاب المدمرة، التي تهدّد أمن العراق واستقراره ووحدة أراضيه وتؤثر بشكل سلبي وواضح على العملية السياسية هناك.

تنامي التكنولوجيا

السيد الرئيس... إن البيئة العالمية بوتيرتها المتسارعة التي زاد من تعقيدات رصدها وحصرها والتعاطي مع مخرجاتها ومعالجة الآثار الناتجة عنها، تنامي الطفرة التكنولوجية ووسائل الاتصالات الحديثة باتت تجسّد محكّاً لقدرة الأمم المتحدة على احتوائها وتطويعها لخدمة رسالتها السامية، ولاشك أن تراكم الخبرات وتعدّد التجارب على المستويات المهنية والفنية والسياسية الدولية التي تزخر بها منظمتنا تجسدت بإعلان الأهداف الإنمائية للألفية، والتي كان لتحديد أولوياتها ووضوحها وسهولة فهمها دور بارز ورئيسي في تحسين حياة الملايين من البشر في مناطق عديدة من العالم.

 وأعطت مثالاً جديراً بالاتباع في إظهار مدى أهمية الشراكة في العمل الدولي من خلال التعاون والتنسيق بين الحكومات وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، والاستناد الى التكنولوجيا الحديثة وأوجه التقدم العلمي، مقدمة بذلك للعالم بدوله وشعوبه آمالاً جديدة في خلق عالم أفضل، وأعطت دفعه للأمام لاستكمال نتائجها من خلال دعم المنظمة للدول الأعضاء الى تحديد خطة إنمائية شاملة وطموحة لما بعد عام 2015 تكون التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية أساسها لمواجهة المخاطر والتحدّيات الجديدة والتحسب لظروف المستقبل والتي ستختلف في أوجهها عن مثيلاتها في عالمنا اليوم.

قمة المناخ

وفي هذا الصدد ترحب دولة الكويت بانعقاد «قمة المناخ» منذ يومين، التي دعا لها الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدين أن تأثيرات تغير المناخ لها انعكاسات سلبية على التنمية في العالم بشكل عام، وعلى المنطقة العربية بشكل خاص، مما يتطلب تحركاً وتضامناً دولياً في إطار أهداف التنمية المستدامة وفق مبدأ المسؤولية المشتركة بما يكفل استفادة كل الدول منها ويولي أهمية ورعاية خاصة لمساعدة الدول النامية بوصفها الأكثر عرضة للتأثر سلباً من التغيرات المناخية.

النهج الإنساني للكويت

السيد الرئيس... إن دولة الكويت منذ استقلالها وانضمامها لهذه المنظمة العالمية لم تكن في يوم من الأيام بمعزل ومنأى عما يواجهه العالم من أزمات وتحدّيات سواءً كانت مزمنة أو عابرة، حيث خط الآباء المؤسسون نهجاً إنسانياً صرفاً في إغاثة المحتاجين وإعادة الأمل لفاقديه بعيداً عن المسبّبات الاستباقية للبذل، والتي تقوم في غالبها على المحددات الجغرافية والاثنية والسياسية، ذلك النهج الذي سار عليه الأبناء مطوعين تلك الأسس وفق معطيات العصر من خلال الركائز التي تستند إليها السياسة الخارجية التي ما برحت في استحداث وتطوير سبل تقديم المساعدات والمعونات لأغلب دول العالم، ودعم كل ما من شأنه تحقيق رسالة الأمم المتحدة في خلق عالم يسوده الأمن والاستقرار وتعيش شعوبه برفاه وسلام.

 وقد كان إنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام 1961 تعبيراً عن الرغبة الصادقة لدولة الكويت في تقديم العون للدول العربية والدول الصديقة لدعم جهودها في تحقيق التنمية من خلال تقديم القروض الميسرة والمساعدات الفنية.

واستكمالاً لهذا النهج، وتجسيداً لحرصها على دعم الدور الإنساني للأمم المتحدة، قامت بمضاعفة مساهماتها الطوعية السنوية الثابتة لعدد من الوكالات والمنظمات الدولية بما في ذلك تبرعها الأخير لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة مخاطر انتشار فيروس الإيبولا في غرب إفريقيا، مما منح العمل الإنساني لدولة الكويت آفاقا أرحب وأبعاداً أشمل، تلك الجهود الدبلوماسية الواسعة النطاق التي قاد مسيرة عطائها سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت حفظه الله ورعاه، والمسيرة الطويلة المليئة بالتحدّيات والآمال والإنجازات على مختلف المستويات الإقليمية والدولية، والتي توجت بنيل سموه تكريماً أممياً استثنائياً وغير مسبوق، وذلك بمنحه شهادة تقدير من أمين عام الأمم المتحدة «قائد إنساني» عرفاناً من المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة بالدور البارز والحيوي لدولة الكويت قيادة وحكومةً وشعباً في إنقاذ حياة الملايين من الناس.

وفي الختام، لا يسعني إلا أن أؤكد تمسّك دولة الكويت بالنظام الدولي متعدّد الأطراف وبمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، والإيمان بأهمية وضرورة الدفع قدماً بكل الجهود لضمان استمرار وعطاء منظمتنا العريقة من خلال وفاء جميع الدول بالتزاماتها ومسؤولياتها التي تعهدت بها في الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية بما يساهم في إيجاد حلول عادلة ومنصفة للتهديدات والتحدّيات العالمية، وذلك للوصول الى الهدف الأسمى وهو حفظ السلم والأمن الدوليين».