مع نهاية شهر أكتوبر أقفل المؤشر السعري عند مستوى 7.361.61 نقطة، مسجلا انخفاضا نسبته 3.41% عن مستوى إغلاقه في سبتمبر، بينما سجل المؤشر الوزني تراجعا نسبته 2.48% بعد أن أغلق عند مستوى 482.16 نقطة، وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1.170.71 نقطة، مسجلا خسائر نسبتها 2.75%.

Ad

عادت الأحداث السياسية والاقتصادية لتلقي بظلالها السلبية مرة أخرى على سوق الكويت للأوراق المالية، الذي أنهى تداولات شهر أكتوبر مسجلا تراجعا جماعيا لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث تراجع المؤشر السعري متأثرا بعمليات البيع العشوائية، التي شملت العديد من الأسهم، لاسيما الأسهم الصغيرة والمتوسطة، تبعه المؤشر الوزني وكويت 15 نتيجة الضغوط البيعية القوية على الأسهم القيادية.

وحسب التقرير الشهري، الصادر عن شركة بيان للاستثمار، كان من الملاحظ خلال تداولات الشهر الماضي تفاعل السوق مع الأحداث التي شهدتها بعض الأسواق العالمية، بما فيها أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تأثرت تلك الأسواق سلبا بانخفاض أسعار النفط التي وصلت إلى أدنى مستوياتها في 4 سنوات.

وقال التقرير إن هذه الأسواق تأثرت ايضا ببعض الأخبار السلبية المتمثلة في انخفاض توقعات صندوق النقد الدولي للنمو الاقتصادي للمرة الثالثة منذ بداية العام، وقرار السعودية إيقاف إنتاج النفط من حقل الخفجي المشترك مع الكويت، إضافة إلى الإعلان الصادر عن الهيئة العامة للاستثمار حول برنامج تحويل مساهماتها في الشركات المحلية إلى القطاع الخاص، حيث أشاع ذلك الأمر حالة من التشاؤم بين الأوساط الاستثمارية والاقتصادية، وبعث القلق والحذر في نفوس المستثمرين، وفي ما يلي التفاصيل:

على صعيد آخر، أصدر معهد فرايزر للبحوث في كندا خلال الشهر الماضي تقريرا يقيم «مؤشر الحرية الاقتصادية» 2013-2014 في 152 دولة بناء على خمسة متغيرات رئيسية هي حجم الإنفاق الحكومي، والنظام القضائي وحقوق الملكية، والسياسة النقدية، وحرية التجارة الدولية، وأخيرا اللوائح والأنظمة التجارية، حيث كشف التقرير أن الكويت تراجعت أربعة مراكز في مؤشر الحرية الاقتصادية، لتشغل بذلك المرتبة الـ59 على مستوى العالم، والمرتبة الـ6 على الصعيد العربي، والـ5 على المستوى الخليجي.

الخطة الإنمائية

بالإضافة لذلك، تم افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، حيث صرح سمو رئيس مجلس الوزراء بأن الحكومة أحالت إلى المجلس مشروع قانون بشأن الخطة الإنمائية للسنوات الخمس المقبلة (2015- 2020) تحت شعار «الانطلاق لتنمية الإنسان واستدامة الاقتصاد»، حيث تستهدف الخطة معالجة تحديات التنمية الاقتصادية وإصلاح ما يشوب الوضع الاقتصادي من تشوهات ومعوقات، لاسيما في ظل ما تشهده أسعار النفط من تراجع مقلق، بما يتطلب مراجعة جادة للتعامل مع النتائج والآثار المترتبة على هذا التراجع واتخاذ التدابير المناسبة لمواجهة مظاهر الهدر والإسراف وترشيد الإنفاق؛ وقد أكد سموه أهمية دور القطاع الخاص الحيوي كشريك فاعل في عملية التنمية.

وبالعودة إلى أداء السوق خلال الشهر الماضي، فقد اتسم خلال شهر أكتوبر بالضعف بشكل عام، إذ ترافق التراجع الذي سجلته مؤشرات السوق الثلاثة بنهاية الشهر مع استمرار مستويات التداول في الانخفاض الملحوظ، وسط انحسار عمليات الشراء من جهة، وعزوف بعض المستثمرين عن التعامل في السوق بسبب عدم وجود محفزات داعمة وجاذبة للاستثمار من جهة أخرى.

جني أرباح

كما لم يسلم السوق خلال الشهر السابق من عمليات البيع وجني الأرباح التي طالت عددا من الأسهم المدرجة خلال بعض الجلسات اليومية، حيث تركزت تلك العمليات على الأسهم القيادية والتشغيلية، خاصة تلك التي حققت نتائج مالية جيدة للربع الثالث، الأمر الذي حد من مكاسب المؤشرين الوزني وكويت 15.

ومع نهاية شهر أكتوبر أقفل المؤشر السعري عند مستوى 7,361.61 نقطة، مسجلا انخفاضا نسبته 3.41% عن مستوى إغلاقه في سبتمبر، بينما سجل المؤشر الوزني تراجعا نسبته 2.48%، بعد أن أغلق عند مستوى 482.16 نقطة، وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,170.71 نقطة، مسجلا خسائر نسبتها 2.75%.

هذا وقد انخفض المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 19.93% ليصل إلى 22.47 مليون د.ك، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعا نسبته 30.11%، ليبلغ 191.97 مليون سهم.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، سجل المؤشر السعري تراجعا سنوياً بنسبة بلغت 2.49%، بينما بلغت نسبة مكاسب المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 6.47%، ووصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 9.57%، منذ نهاية عام 2013.

مؤشرات القطاعات

أنهت عشرة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية شهر أكتوبر مسجلة تراجعا لمؤشراتها، في حين سجل قطاع السلع الاستهلاكية نموا بنسبة بلغت 0.36%، مقفلاً عند مستوى 1,355.41 نقطة، باستثناء قطاع الرعاية الصحية الذي أنهى الشهر دون تسجيل تغير يذكر.

هذا وقد جاء قطاع الاتصالات في مقدمة القطاعات التي سجلت تراجعا، حيث أنهى مؤشره تداولات الشهر عند مستوى 696.09 نقطة، مسجلا تراجعا نسبته 10.16%، تبعه في المرتبة الثانية قطاع المواد الأساسية، حيث وصلت نسبة انخفاض مؤشره إلى 5.19%، مغلقاً عند مستوى 1,202.14 نقطة.

وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثالثة بعد أن أغلق مؤشره عند مستوى 1,020.07 نقطة، مسجلاً خساًرة نسبتها 5.01%. هذا وكان قطاع التكنولوجيا هو الأقل ارتفاعا خلال شهر أكتوبر، حيث أقفل مؤشره عند مستوى 992.09 نقطة، بانخفاض نسبته 0.91%.

تداولات القطاعات

وشغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الشهر الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 2.69 مليار سهم تقريبا، شكلت 53.68% من إجمالي تداولات السوق، بينما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 19.35% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 971.20 مليون سهم للقطاع، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، حيث بلغ حجم تداولاته 512.15 مليون سهم، أي ما يعادل 10.21% من إجمالي تداولات السوق.

أما لجهة قيمة التداول فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 31.98% بقيمة إجمالية بلغت 253.35 مليون د.ك، وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 29.26% وبقيمة إجمالية بلغت 231.81 مليون د.ك، أما قطاع العقار فقد حل ثالثاً بعد أن بلغت قيمة تداولاته 123.50 مليون د.ك، أي ما نسبته 15.59% من إجمالي قيمة تداولات السوق.