ناقشت اللجنة المالية أمس تعديلات قانون هيئة أسواق المال، وسط تأكيدات حكومية بالسعي إلى إقرارها قانونا يعالج الملاحظات المؤثرة على أداء البورصة.

Ad

توقع رئيس اللجنة المالية النائب فيصل الشايع ان تنجز اللجنة تقريرها في شأن التعديلات الجديدة على قانون هيئة اسواق المال قبل جلسة المجلس المقرر عقدها في العاشر من مارس المقبل، مشيرا إلى أن هذا رهن بما ستنتهي اليه الاجتماعات المكثفة التي ستعقدها اللجنة مع الجهات المعنية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف في تصريح الى الصحافيين ان اللجنة ناقشت خلال اجتماعها أمس التعديلات على قانون هيئة اسواق المال بحضور وزير التجارة ورئيس وقياديي "الهيئة" واتحاد الشركات الاستثمارية واتحاد المصارف، موضحا ان وزير التجارة د. عبدالمحسن المدعج اكد السعي الى اقرار "قانون" جاذب ويعالج الملاحظات التي أثرت على اداء البورصة، كما سيكون شفافا ويتمتع بالاستقلالية التي من شأنها التأثير ايجابا على المتداولين.

وذكر الشايع ان رئيس مجلس المفوضين د. نايف الحجرف استعرض خلال الاجتماع كل التطورات التي اعقبت اقرار القانون 7 لسنة 2010 في شأن أسواق المال والتعديلات المقدمة عليه.

واشار الى ان اتحاد الشركات الاستثمارية واتحاد المصارف سيتقدمان خلال يومين بتعديلات على "القانون" وستتم احالتها الى الحكومة ليتسنى لها الرد عليها خلال اسبوع على ان تكثف اللجنة اجتماعاتها للانتهاء من القانون قبل جلسة 10 مارس المقبل.

الوقت المحدد

وأوضح ان النائب د. يوسف الزلزلة سيقدم للجنة تعديلاته مبينا ان الزلزلة اثنى خلال الاجتماع على التزام الحكومة بإحالة التعديلات في الوقت المحدد، كما لفت إلى ان 90 في المئة من تعديلات الحكومة تتطابق مع ملاحظات النواب.

وبين ان النائب احمد القضيبي قدم كذلك تعديلات على القانون وستتم احالتها الى الحكومة، والنظر فيها في اجتماعات مقبلة، مشيرا إلى انه سيتم توجيه الدعوة مجددا الى هيئة اسواق المال ولجنة السوق وكذلك غرفة التجارة وشركة البورصة للاستماع الى ملاحظاتها النهائية على التعديلات.

وذكر الشايع ان اللجنة بصدد استكمال مناقشة تعديل قانون المناقصات بعد الانتهاء من تعديلات هيئة اسواق المال.

من جانبه أشاد النائب يوسف الزلزلة بالتزام الحكومة بإحالة التعديلات على القانون في الموعد المحدد، مبينا ان 90 في المئة من تعديلات الحكومة تتطابق مع ملاحظات ومقترحات النواب، بينما العشرة في المئة المتبقية لا تشكل خلافا مع الجانب الحكومي بل هي مجرد ملاحظات بسيطة.

وأضاف في تصريح الى الصحافيين انه سيتقدم بتعديلات على القانون ليتسنى مناقشتها مع التعديلات المقدمة من الحكومة وغيرها منوها بالنية الصادقة لوزير التجارة.

الجيران: إصدار 5 لوائح تنفيذية لـ 40 قانوناً

أكد النائب الدكتور عبدالرحمن الجيران أنه لا مبرر للتراخي الحكومي في إصدار اللوائح التنفيذية للقوانين، فهناك واجب ملزم بإصدارها احتراما للقانون، لافتا الى ان التأخير يشل نفاذ القانون، وبالإضافة إلى المسؤولية الأخلاقية تنهض المسؤولية السياسية وهنا المسؤولية القضائية، فيحق للمضرور اللجوء للقضاء لإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن إصدارها والتعويض عما لحق به من اضرار.

وشدد الجيران في تصريح له على أن انجاز خمس لوائح تنفيذية فقط من أصل أربعين قانونا ومرسوما بقانون يعتبر عملاً ضعيفاً جداً، ولا يتناسب مع حجم التطلعات التي يصبو إليها المجلس والمواطن ومتطلبات التنمية.

وقال الجيران ان إصدار اللائحة عمل قانوني يصدر من السلطة التنفيذية من تلقاء نفسها او بتكليف من المشّرع وتتضمن قواعد قانونية عامة، واللوائح المطلوبة هي التنفيذية التي تصدر وفقا للمادة 72 من الدستور، وفي أحيان كثيرة يحدد القانون الجهة الملزمة بإصدار اللائحة ويستحيل تنفيذ القانون قبل صدور اللائحة، لذلك يحدد القانون اجلا لصدورها كي لا يتعطل سريانه، وتنهض المسؤولية السياسية للوزير المختص حال الإخلال.

وأضاف: من أبرز الأمثلة حاليا قانون مكافحة الفساد المعطل بسبب عدم صدور اللائحة، وقد لوح النائب المستقيل د. عبدالكريم الكندري باستجواب وزير العدل السابق د العجمي، بسبب هذا التراخي لعدم صدور اللائحة وقام الوزير بإحالتها الى مجلس الوزراء لإخلاء مسؤوليته لكن الخطورة ان التأخير قد يعصف بالقانون عند الطعن بعدم دستوريته، لانه صدر بمرسوم ضرورة عملا بالمادة 71 من الدستور، ولا شك ان التأخير الفاحش في صدور اللائحة دليل على عدم توافر الضرورة مما يؤدي الى عدم دستورية مرسوم الضرورة.