استغرب النائب أحمد القضيبي تأخر إدارة الفتوى والتشريع في الانتهاء من اللائحة التنفيذية لهيئة مكافحة الفساد، لافتا إلى أن هذا التأخير إذا كان متعمدا لتأخير العمل بالقانون الذي أُقر قبل عامين بمرسوم ضرورة، فسيكون بابا لمواجهة سياسية مع وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله بصفته مسؤولا عن «الفتوى». وقال القضيبي في تصريح صحافي أمس إن اللائحة أحيلت الى مجلس الوزراء في فبراير الماضي الذي بدوره أحالها الى «الفتوى» لإبداء الملاحظات، إلا أن الإدارة لم تقدم أي ملاحظات، ولم تعتمد اللائحة رغم أنها شاركت في صياغتها.
الأجهزة الحكوميةوأضاف أن هيئة مكافحة الفساد جاهزة للعمل فور صدور اللائحة، بحسب ما أبلغه وزير العدل وزير الأوقاف يعقوب الصانع، كما أن الهيئة انتهت تماما من استعداداتها فيما يتعلق بالتعاون مع قياديي الدولة ومسؤوليها لإرشادهم إلى آليات كشف الذمة المالية وتطبيق القانون، لافتا الى أن الوزير أكد له اهتمامه الشخصي بمتابعة هذا الملف لأهميته في محاربة الفساد في الأجهزة الحكومية. وشدد على أن كل يوم يمضي دون تفعيل دور الهيئة فهو لحماية الفاسدين في الدولة وتغطية على سرقات للمال العام وتورط مسؤولين برشاوى مالية.وبين أن الكويت احتلت المركز الأخير خليجيا في مؤشر الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية، وهو مركز أصبح متلازما مع اسم الكويت في تقارير ومؤشرات الفساد وغيرها رغم اقرار قانون لمكافحة الفساد، مشيرا الى أن تلك القوانين غير المفعلة لا قيمة لها طالما أن هناك قوى قادرة على عرقلتها.لائحة الفسادودعا القضيبي الوزير العبدالله بصفته مسؤولا عن إدارة الفتوى والتشريع الى التحرك فورا والضغط على الإدارة للانتهاء من اللائحة التنفيذية لهيئة مكافحة الفساد قبل نهاية العام الحالي، وهو الموعد الذي أعلنه رئيس الهيئة المستشار عبدالرحمن النمش لدخول الهيئة حيز العمل، مشيرا الى أن التأخير في اعتماد اللائحة سيكون له كلفة سياسية عالية على الحكومة.من جهته قال النائب منصور الظفيري إن ما قدمته الحكومة في اجتماع السلطتين بشأن التعامل مع أزمة تراجع أسعار النفط يفتقد إلى أي رؤية للإصلاح، إذ اعتبر كل ما عُرِض مجرد إجراءات لضبط المصروفات وترشيد الانفاق، مؤكدا «نحن لا نريد إجراءات وقتية تُطوى مع انتهاء الأزمة بل نريد خطة للإصلاح المالي والاقتصادي».وأكد الظفيري أنه من دون خطط لتنويع مصادر الدخل وإنفاق استثماري وطرح مشروعات «سندور في حلقة مفرغة، وسنظل دائما نعاني من هاجس تراجع أسعار النفط».وطالب الحكومة بأن تقدم خطة واضحة للإصلاح المالي والاقتصادي قائمة على تنويع مصادر الدخل ودراسات من أهل الاختصاص بما يؤدي إلى خفض مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي وفي الميزانية العامة، مضيفا «ومن دون ذلك تبقى إجراءات الحكومة مجرد رد فعل وقتي في مواجهة خطر حقيقي يهدد الميزانية العامة للدولة واحتياطي الأجيال القادمة».واستغرب أن تكون رؤية الحكومة قاصرة على خفض مخصصات القياديين، الذي يعد إجراء مستحقا، أو البحث في زيادة الرسوم على الخدمات والسلع بما يثقل كاهل المواطن، وهو الأمر الذي سيتصدى له نواب المجلس ولن يسمحوا بتمريره، مسائلا أين رؤية الحكومة في تسريع طرح مشروعات التنمية وتنفيذ المشروعات المعطلة؟وتساءل: أين وصلت معدلات التنفيذ في مشروع ميناء مبارك الكبير؟ وأين مدينة الحرير التي طرحتها الحكومة في عام 2006 باعتبارها المشروع الذي يمثل الحلم للكويت والذي يستوعب مئات الآلاف من فرص العمل، ويحقق عوائد ضخمة؟ وماذا عن مشروعات تطوير الجزر الكويتية، وما تحقق من الرغبة الأميرية في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري؟.وشدد على أن الكويت تحتاج إلى رؤية اقتصادية شاملة تدعم الوضع الاقتصادي والمالي من خلال مناطق التجارة الحرة والمدن الصناعية والاستثمارات النفطية كمصافي تكرير النفط لبيعه بأسعار مرتفعة بدلا من بيعه كنفط خام يتأثر بانخفاض السوق.
برلمانيات
القضيبي: تأخُّر إصدار لائحة هيئة مكافحة الفساد باب للمواجهة السياسية مع العبدالله
09-12-2014
دعا القضيبي إلى الإسراع في إنجاز اللائحة التنفيذية لهيئة مكافحة الفساد، معتبراً أن التأخير سيكون باباً للمواجهة السياسية مع الوزير محمد العبدالله.