أوفت الكويت بالتزاماتها التي تعهدت بها في مؤتمر المانحين الثالث لدعم اللاجئين السوريين في مارس الماضي، وسلّمت المنحة الكويتية لرؤساء ونواب رؤساء المنظمات الإنسانية والأممية في جنيف.

Ad

أكد رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية مبعوث الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية المستشار في الديوان الاميري الدكتور عبدالله المعتوق، أن الكويت أوفت بالتزاماتها التي تعهدت بها في مؤتمر المانحين الثالث لدعم اللاجئين السوريين في مارس الماضي.

وأضاف المعتوق في مراسم توزيع المنحة الكويتية على رؤساء ونواب رؤساء المنظمات الانسانية والاممية ليل امس الاول في جنيف، ان التزام الكويت بدعم العمل الانساني يأتي انطلاقا من قناعة تامة بمسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية التي يشهد عليها سجل حافل من المبادرات الإنسانية.

وأوضح انه بصفته مبعوثا للامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية يشعر بأن كل الكلمات البليغة قد تفشل في التعبير عن إنسانية دولة الكويت.

وذكر أن «حضور رؤساء كبريات منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بالشأن الانساني لهذه المراسم لهو تقدير عال لسمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد كقائد انساني وتكريم للكويت حكومة وشعبا لما تقدمه من تمسك بقيم الرحمة والتضامن مع الآخرين في أوقات الشدة والأزمات».

وأشار الى ان قناعة الكويت بعالمية القيم الإنسانية تتجلى واضحة في جميع ميادين العمل الإنساني في التعليم والصحة والتنمية ومستويات التأهيل ورعاية الأيتام ورعاية الفئات المجتمعية الضعيفة.

ولفت المعتوق إلى أن المساهمة الكويتية تتوزع على المنظمات الاممية والدولية بواقع 121 مليون دولار لمصلحة أنشطة مفوضية الامم لمتحدة لشؤون اللاجئين، و45 مليونا لكل من برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، و20 مليونا لكل من منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وبين أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حصل على 15 مليون دولار مع قيمة مماثلة تم تخصيصها لمصلحة برنامج الأمم المتحدة لغوث وتشغل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).

وكشف أن المنظمة الدولية للهجرة حصلت على عشرة ملايين دولار، اضافة الى مبلغ مماثل الى كل من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) ومكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (أوتشا).

وأثنى على الجهود الإنسانية العظيمة التي تهدف إلى منع الدمار والتشريد ووضع حد لآلام ودموع اللاجئين والنازحين السوريين وإعطاء الأمل لجميع الأطفال ورسم الابتسامة على وجه كل يتيم والتي استجابت لنداء الإغاثة من كبار السن والأرامل والنساء الذين فقدوا أبناءهم وأحباءهم.

وأكد المعتوق ان الكويت تتطلع إلى أن تكون منحتها مثالا رائدا في ساحة العمل الإنساني، وأن تصب جهود جميع الدول المانحة في مسار تلبية احتياجات اللاجئين والنازحين السوريين خلال هذا العام.

وشدد على أن المجتمع الدولي بأسره يأمل في نهاية سريعة للأزمة السورية، حتى يتسنى للشعب السوري العيش في استقرار وسلامة ورفاه، وهو ما يتطلب تحرك المجتمع الدولي بوتيرة أسرع لفرض حل سياسي للأزمة السورية ووضع حد لهذا الصراع الدموي.

دعم العراق واليمن

في مجال آخر، رحب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (اوتشا) امس بقرار الكويت دعم مشروعات الامم المتحدة الانسانية في كل من العراق واليمن بقمية 300 مليون دولار.

وقال مدير «اوتشا» رشيد خاليكوف في تصريح لـ»كونا»: «ان تخصيص مبلغ 200 مليون دولار لتخفيف ازمة النازحين في العراق ومئة مليون لمساعدة شعب اليمن هو دليل على تعزيز دور الكويت في دعم العمل الإنساني في جميع أنحاء العالم».

وأوضح المسؤول الاممي أن تفاصيل توزيع هذه المبالغ سيتم مناقشتها مع الكويت لتكون على اطلاع كامل بالمجالات التي سيتم استخدامها والخطوات التي ستتبعها المنظمات المتخصصة لتخفيف الازمة عن شعبي العراق واليمن.