بينما أشاد التحالف الوطني الديمقراطي بالتعديلات التي أقرها مجلس الأمة المتعلقة بقوانين الزراعة والإعلان الإلكتروني في القضاء، دعا إلى استعجال إقرار قانون استقلال القضاء ووضع حدود للسلطات الإدارية لوزارتي الداخلية والإعلام.

Ad

أكد الأمين العام للتحالف الوطني بشار الصايغ أن جلسة مجلس الأمة الأخيرة شهدت تصحيح ثغرات قانونية كانت سبيلا للعديد من حالات الفساد في الدولة أهمها قانون هيئة الزراعة وإدخال الإعلان الالكتروني في السلك القضائي.

وقال الصايغ في تصريح صحافي امس ان هيئة الزراعة تمثل أحد أوجه الفساد في الكويت عبر توزيع الحيازات الزراعية لسياسيين وكتاب ونواب وغيرهم لشراء مواقف سياسية، لافتا الى أن مشروع الأمن الغذائي الذي كان يفترض أن يكون مشروعا وطنيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الانتاج الزراعي والحيواني تحول الى مشروع "أمن سياسي" يحقق للحكومات دعما سياسيا مصطنعا لقضاياها.

الاتجار السياسي

وأشاد الصايغ بموقف الحكومة والنواب برفض التعديلات التي قدمت على المداولة الأولى لقانون هيئة الزراعة لتقليل مدة التصرف في الحيازات الزراعية الى سنتين بعد أن كانت ثماني سنوات كما جاءت في المداولة الأولى، مؤكدا أن هذا التعديل كان يهدف الى تشريع فساد الاتجار السياسي في الحيازات الزراعية.

وأشار الصايغ الى أن إضافة الإعلان الالكتروني القضائي هو إصلاح آخر تأخر كثيرا، وكان سببا لتكدس الكثير من القضايا في المحاكم كما أنه يغلق باب التلاعب في اخفاء الاعلانات أو تأخير وصولها مما كان له أثر سلبي على الكثير من الدعاوى، داعيا في الوقت ذاته وزارة العدل الى الالتزام في تطبيق التعديلات بالمدة المحددة وهي 6 أشهر مع توفير كافة الضمانات لتطبيق سليم للقانون ويحفظ حقوق المتقاضين.

استقلال القضاء

ودعا الصايغ في هذا الصدد الى استعجال إقرار قانون استقلال القضاء الذي لا يزال في أدراج الحكومة منذ سنوات رغم مطالبات المجلس الأعلى للقضاء للسلطتين التشريعية والتنفيذية لاستعجاله، مؤكدا أن استقلال القضاء يجب أن يكون أولوية قصوى للسلطات الثلاث.

وأوضح الصايغ أن أعضاء مجلس الأمة مطالبون بتحقيق المزيد من الاصلاحات في القوانين خاصة المتعلقة بالحريات، مبينا أن الفترة الماضية شهدت العديد من الانتهاكات للحريات من قبل وزارة الداخلية ووزارة الاعلام، مشددا على ضرورة وضع حدود للسلطات الإدارية التي تتمتع بها هاتان الوزارتان تحديدا نظرا لسوء استخدامها ضد المواطنين والمقيمين وحرية التعبير والفكر.