أعرب المنبر الديمقراطي الكويتي عن رفضه حرمان مئات الطلبة من فئة عديمي الجنسية "البدون" من التعليم، داعيا المسؤولين الى ضرورة التراجع عن أي قرارات من شأنها خلق أزمة مجتمعية، وتسهيل مهمة تسجيل الطلبة للالتحاق بمدارسهم التعليمية.

وقال "المنبر"، في بيان أمس، "انطلاقا من المبادئ الوطنية الراسخة الداعمة والمطالبة بالعدالة الاجتماعية والمساواة، واحترام حقوق الانسان التي في مقدمتها يأتي حق التعلم، فإننا نستنكر ونرفض السلوك الذي انتهجته الحكومة، ممثلة في وزارة التربية، وسقوطها في عثرات البيروقراطية، من خلال حرمان بعض الطلبة من فئة عديمي الجنسية من حقهم المشروع في تلقي العلم والتعلم بحجة عدم وجود شهادة ميلاد رسمية معتمدة، متجاهلين في الوقت ذاته تراكمات وتخبطات الحكومة وجهاتها المعنية، وتراجعهما عن حل قضية هذه الفئة بصورة جذرية وحاسمة".

Ad

واعتبر "المنبر" ان "ما يحدث اليوم يمثل عملا غير مشروع لجهة لا تمتلك معايير ثابتة ومقبولة لحل هذا اﻹشكال الذي خلقته السلطة التي ابتعدت عن المشكلة منذ بدايتها، بل إنها ساهمت في نشأتها، وأخذت تلتف حولها بدلا من مواجهتها واتخاذ القرار المناسب والمستحق بشأنها".

واضاف: "لقد تراكمت خلال السنوات والعقود أعداد كبيرة من الضحايا، لذلك فإنه من غير المعقول، أو المقبول، أن يدفع الأطفال ثمن تراجع الدولة وتلكؤها لحل هذه القضية، ومن ثم يأتي حرمان أكثر من 600 طالب من الحصول على حقهم في التعليم، وهو ما يتنافى والسلوك الإنساني والحضاري والدستوري لدولة الكويت، التي جبلت، هي وشعبها الكريم، على أعمال الخير والدفاع عن الإنسانية وكرامة البشر، فالكويت لاتزال تعيش في أجواء اختيارها كدولة إنسانية، وتكريم سمو اﻷمير كقائد للعمل الإنساني من قبل الامين العام للأمم المتحدة مؤخرا هو تتويج لجهودها ذات اﻹطار اﻹنساني، إلا أن ما حدث من إجراءات وقرارات يتناقض مع السمعة الدولية التي اكتسبتها الكويت".

وختم المنبر بيانه بالقول: "نطالب المسؤولين بالسلطة التنفيذية، والجهات المعنية، وتحديدا الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، بضرورة التراجع عن أي قرارات من شأنها خلق أزمة مجتمعية، وتسهيل مهمة تسجيل الطلبة للالتحاق بمدارسهم التعليمية، كما لا يفوتنا في هذا المقام إلا تقدير مبادرة المتطوعين من الأساتذة  وغيرهم بفتح فصول تعليمية في مقار جمعية المعلمين، ونطالب أيضا بأن يستعيد المجتمع المدني الكويتي عافيته ويلتصق أكثر بهموم المجتمع، ويمارس دوره الحقيقي المهني والاجتماعي، كما نقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان للكوادر الكويتية المنادية بالحقوق اﻹنسانية، مؤكدين بذلك دعمنا ومؤازرتنا لهم بهذا العمل والدور النبيل".