قال نائب العضو المنتدب للتسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية، جمال اللوغاني، إن قطاع التسويق يدير محفظته البترولية البالغة نحو مليوني برميل نفط خام يوميا، وفق الفرص المتاحة، وبما يحفظ مصالح دولة الكويت.وأضاف اللوغاني، في تصريحات للصحافيين أمس، على هامش دورة تدريبية للعاملين بقطاع التسويق العالمي، أقيمت بالتعاون مع شركة بريتش بتروليوم (بي.بي) البريطانية، أن الكويت ومنذ سنوات طويلة تصدّر ما نسبته نحو 80 في المئة من نفطها الى دول الشرق (آسيا) ونحو 20 في المئة إلى الأميركيتين وأوروبا.
وأوضح أن التوقعات تؤكد أن السوق في دول آسيا أرحب وأكثر نموا وتطورا، وأن زيادة الطلب على النفط ستأتي من هناك، في حين هناك تراجع على الطلب في الولايات المتحدة بسبب الزيت والغاز الصخري، وفي أوروبا بسبب البطء في النمو الاقتصادي.ولفت إلى ضرورة أن تكون هناك يقظة من العاملين في مجال التسويق، وأن يكونوا على دراية جيدة بما يدور في السوق والتطورات الحاصلة، في وقت ينظر القطاع دائما الى مدى تنافسية الأسعار، ويعمل على تحسين الاقتصادات ككل.وذكر أن استمرار العقود القديمة يجعلها عقودا جديدة، لأنها تجدد بمجهودات كبيرة وتشهد تطورات، مبينا أنه لا يمكن الحديث عن الفرص الاستثمارية دون أن يكون هناك شيء ملموس فعليا.ولفت الى أن أسعار النفط تعكس حالة السوق من ناحية الموجودات (عرض وطلب)، ومن الناحية الجيوسياسية، مشيرا الى أن انخفاض الأسعار في الفترة الأخيرة جاء نتيجة تحسّن الحالة السياسية في أوكرانيا وروسيا وتكوين التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والاستقرار النسبي في العراق بعد تشكيل الحكومة.وقال إنه فضلا عما سبق، فإن الأسعار تأثرت بالفائض من المعروض في السوق، إضافة الى العامل الجديد المتحكم بأسعار النفط، والذي فرض نفسه قبل سنوات، وهو سعر صرف الدولار، وأيضا العلاقة العكسية بين قوة الدولار وأسعار النفط، حيث إن الدولار قوي في الفترة الحالية، لذا من الطبيعي أن تنخفض أسعار النفط.وردا على سؤال لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) حول مدى تأثير المشروعات الجديدة، وخصوصا المصفاة الجديدة في حجم النفط المصدر من الكويت، أفاد اللوغاني بأن النفط «لا شك سينخفض حجم تصديره كخام، لكن في الوقت ذاته سيرتفع حجم تصدير المنتجات النفطية، وهو ما يحقق أرباحا أفضل للكويت». وأشار الى أن الولايات المتحدة ستنتقل «من مقاعد المستوردين الى مقاعد المصدرين» ربما قريبا بفضل إنتاجها المتزايد من الزيت والغاز الصخري، موضحا أن النفط الذي تستورده من غرب إفريقيا ومن أميركا اللاتينية سيتجه شرقا ليكون منافسا ومن المزودين الجدد للسوق الآسيوي.
اقتصاد
اللوغاني: آسيا سوقنا الأساسي... وزيادة الطلب على النفط ستأتي منها
16-09-2014
التراجع في أميركا بسبب «الصخري» وفي أوروبا لبطء النمو الاقتصادي