قال فيليب إستريبل إن احتمال أن نشهد سعر 45 - 46 دولاراً، قوي جداً، وهناك توقعات أخرى بأن ينزل السعر إلى 40 دولاراً. ومما يعزز هذا الاحتمال عدم صدور أي مؤشرات من السعودية تفيد بأنها ستدرس تخفيض إنتاجها النفطي لدفع الأسعار للارتفاع.

Ad

واصلت أسعار النفط تراجعها الحاد لليوم الثالث على التوالي، وسجلت الأسعار مستويات منخفضة جديدة في خمس سنوات ونصف امس مع تباطؤ نمو أنشطة الشركات العالمية إلى أدنى مستوى في عام وقول المحللين إن تنامي تخمة المعروض ترجح استمرار التراجع. ونزل برنت دون 50 دولارا ، للمرة الاولى منذ ابريل 2009.

وبحسب «رويترز» فقد تباطأت وتيرة نمو أنشطة الأعمال لتسجل أضعف وتيرة في أكثر من عام نهاية 2014 مع انحسار معدلات النمو في قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات حسبما أفاد مؤشر «جيه.بي» مورجان لناتج الصناعات العالمية الصادر عن مؤسسة ماركت.

وفي اتصال مع «العربية نت»، قال الخبير في شؤون النفط محمد الشطي ان انحدار الاسعار متوقع بسبب استمرار المشاكل الأساسية في السوق، مع عدم انخفاض المعروض، وزيادته من جانب آخر، وقال «ان السوق لا يشهد أي سحب لهذا الفائض مما يولد تراجعات يومية للاسعار».

غياب «أوبك»

وقال «إن المرحلة المقبلة ستشهد ارتفاعا في الخصومات على كميات النفط، وهو ما قامت به السعودية أمس وسوف تتبعها بقية الدول، في الوقت ذاته نرى غياب أي بادرة لمنظمة أوبك للاجتماع أو بحث تدهور الأسعار، ولذلك فان الانخفاض سيستمر، حتى نهاية النصف الاول من العام الجاري، وبعدها سوف تبدأ الاسواق بالتعافي تدريجيا، بعد انخفاض انتاج الدول خارج اوبك بما فيها شركات النفط الصخري».

إلى ذلك تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي إلى 50.47 دولارا للبرميل مسجلة أدنى مستوياتها منذ مايو 2009 ثم عاودت الصعود إلى 50.60 دولارا للبرميل، ونزل الخام الأميركي إلى 47.27 دولارا للبرميل وهو أقل مستوى منذ ابريل 2009 ثم ارتفع إلى 47.37 دولارا.

وكانت أسعار النفط تراجعت للجلسة الرابعة على التوالي أمس الأول تحت وطأة المخاوف المتنامية من تخمة المعروض لينخفض السعر نحو عشرة في المئة هذا الأسبوع. وقال بنك ايه.ان.زد في مذكرة أمس: «يظل تراجع أسعار النفط هو الأرجح في المدى القريب. وأضاف: «في حين نتوقع أن يكون منتجو النفط الصخري بتكاليفهم المرتفعة أول من يخفض الإنتاج فمن المستبعد أن يحدث ذلك حتى منتصف 2015».

بيانات أميركية

وقال متعاملون إن اتجاه أسعار الخام يبدو نزوليا لكن الأسعار ربما ترتد صعودا عندما يكون هناك التقاط للأنفاس في السوق.

وحدثت مثل تلك اللحظة أمس الأول حينما دفعت بيانات اقتصادية أميركية جاءت أضعف من المتوقع الدولار إلى التراجع لوقت قصير. وأدى ذلك إلى توقف هبوط أسعار النفط لفترة قصيرة قبل أن تعاود التراجع مجددا.

ويقول كبير محللي السوق في مؤسسة «آر.جي.أو فيوتشرز» بشيكاغو فيليب إستريبل: «أعتقد أن احتمال أن نشهد سعر 45 - 46 دولارا قوي جدا»، وهناك توقعات أخرى بأن ينزل السعر إلى 40 دولارا.

ومما يعزز هذا الاحتمال عدم صدور أي مؤشرات من السعودية تفيد بأنها ستدرس تخفيض إنتاجها النفطي لدفع الأسعار للارتفاع، إذ قال الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز في كلمة ألقيت نيابة عنه أمس الأول في افتتاح مجلس الشورى، إن الرياض ستتعامل مع تحدي انخفاض أسعار النفط «بإرادة صلبة».

لكن القيادة السعودية لم تشر إلى أنها تدرس تغيير سياسة الإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية في مواجهة تنامي إمدادات النفط الصخري الأميركي.

وارتفعت أسعار منتجات مكررة مثل البنزين وزيت التدفئة مخالفة هبوط أسعار الخام في الجلسة الصباحية مع قيام المستثمرين بعمليات إعادة شراء. وفي وقت لاحق سايرت الاتجاه العام للسوق وهبطت العقود الآجلة للبنزين عند التسوية 2 في المئة. وهوت أسعار النفط الخام أكثر من 55 في المئة منذ يونيو، حينما جرى التعامل في خام برنت بسعر يزيد على 115 دولارا للبرميل والخام الأميركي بسعر فوق 107 دولارات.