يتفضل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بافتتاح دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة، وذلك في تمام الساعة العاشرة من صباح اليوم بمبنى مجلس الأمة.

Ad

ينطلق دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الـ14 لمجلس الامة اليوم وسط أجواء ايجابية، يسودها التفاؤل بتعاون مثمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، لمزيد من الإنجاز وتحقيق طموحات المواطنين.

ومن أبرز مؤشرات ذلك التفاؤل ما أعرب عنه رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم في تصريحات عقب الاجتماع البروتوكولي لأعضاء السلطتين في ديوانه مساء امس الاول من تفاؤله بدور انعقاد ناجح، واصفا أجواء اجتماع السلطتين بالفاعلة، ما يدلل على إرادة قوية ورغبة شديدة في أن يكون دور الانعقاد المقبل مثمرا.

الافتتاح

ووفقاً لبرنامج افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشريعي الـ14 لمجلس الامة من المقرر أن يلقي سمو أمير البلاد النطق السامي، ثم يلقي رئيس مجلس الامة كلمة، تعقبها كلمة لسمو رئيس مجلس الوزراء لترفع الجلسة بعد ذلك لتوديع سمو أمير البلاد.

ثم يعود مجلس الامة ليعقد جلسته الاولى في دور الانعقاد العادي الثالث، حيث سيختار أعضاؤه عن طريق الانتخاب أو التزكية أمين السر ومراقب المجلس وأعضاء اللجان البرلمانية الدائمة والمؤقتة لدور الانعقاد الجديد.

اللجان البرلمانية

ويبلغ عدد اللجان البرلمانية الدائمة عشر لجان هي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية، ولجنة الشؤون الداخلية والدفاع، ولجنة شؤون التعليم والثقافة والارشاد، ولجنة الشؤون الخارجية، ولجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل، ولجنة المرافق العامة، ولجنة الميزانيات والحساب الختامي، ولجنة حماية الأموال العامة، ولجنة العرائض والشكاوى.

في المقابل، بلغ عدد اللجان البرلمانية المؤقتة خلال دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الـ14 لمجلس الامة 14 لجنة هي لجنة مشروع الجواب على الخطاب الأميري، ولجنة التحقيق في الايداعات المليونية، ولجنة الظواهر السلبية، ولجنة الشباب والرياضة.

ومن بين اللجان المؤقتة أيضا لجنة التحقيق في مخالفات هيئة أسواق المال، ولجنة المقيمين بصورة غير قانونية، واللجنة الاسكانية، ولجنة شؤون المرأة والاسرة، ولجنة حقوق الانسان، ولجنة شؤون ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتضم اللجان المؤقتة كذلك لجنة تنمية الموارد البشرية الوطنية، ولجنة التحقيق لفحص عقد محطة الزور الشمالية المرحلة الاولى، ولجنة التحقيق في أوضاع مكتب الاستثمار الكويتي بلندن والمكاتب الاخرى حول العالم، الى جانب اللجنة المشتركة بين اللجنتين التشريعية والخارجية.

وأصدر قطاع المعلومات والتطوير والتدريب في الأمانة العامة لمجلس الامة تقريرا حول أعمال المجلس التشريعية والرقابية والسياسية خلال دوري الانعقاد العاديين الاول والثاني للفصل التشريعي الـ14.

إنجازات المجلس

وأظهر التقرير أن عدد القوانين التي أنجزها المجلس خلال دور الانعقاد الثاني بلغ 152 قانونا، منها 31 من القوانين العامة، و22 من قوانين الاتفاقيات، و98 من قوانين الميزانيات، ومرسوم بقانون واحد، في حين بلغ عدد الاسئلة البرلمانية المقدمة من النواب 1157 سؤالا تمت الاجابة عن 877 منها.

وبلغ عدد الاستجوابات 12 استجوابا، عشرة منها تم المضي بها لدستوريتها، حيث تمت مناقشة سبعة منها وصعد الوزراء منصة الاستجواب، في حين لم تتم مناقشة ثلاثة استجوابات بسبب استقالة الوزراء المعنيين، وعلى الصعيد ذاته قرر المجلس استبعاد بعض محاور استجواب لعدم دستوريتها، ورفع المجلس استجوابا آخر مكونا من محور واحد وذلك لعدم دستوريته ايضا.

كما بت المجلس في 6 طلبات مناقشة عامة لموضوعات مختلفة هي القضية الاسكانية وصفقة الكي - داو، وهيئة أسواق المال، وتنويع مصادر الدخل القومي والاماكن التراثية والمحافظة عليها وغيرها.

وتخلل دور الانعقاد الماضي استقالة خمسة نواب من عضوية مجلس الامة هم رياض العدساني والدكتور عبدالكريم الكندري والدكتور حسين القويعان وعلي الراشد وصفاء الهاشم، ووافق مجلس الامة على قبول تلك الاستقالات في جلسة خاصة في 15 مايو الماضي.

القضية الإسكانية

واستهل النواب دور الانعقاد الثاني بجهود مكثفة من اجل تحقيق تقدم حقيقي في القضية الاسكانية، حيث خصص جلسة لمناقشة القضية الاسكانية في الـ12 من ديسمبر العام الماضي نتج عنها توصيات بتحرير الاراضي والتزام حكومي بتوزيع الوحدات الاسكانية ضمن جدول زمني محدد.

وعلى خط موازٍ أصدرت اللجنة الاسكانية العديد من الاقتراحات الخاصة بتحرير الاراضي واشراك القطاع الخاص وتسهيل القروض الاسكانية ودراسة حالات بعض الشرائح الاجتماعية لحل متطلباتها الاسكانية وعلى رأسها المرأة الكويتية وتعديل قانون "بي.او.تي".

ولإيجاد حلول سريعة وفعالة للقضية الاسكانية أصدر المجلس قانونا يلزم البلدية بتوفير أراض تكفي لبناء 50 ألف وحدة سكنية خلال سنة واحدة من تاريخ سريان القانون مع توفير أراض لبناء 10 آلاف وحدة سكنية أخرى كل ستة أشهر، حيث يتيح هذا التشريع توزيع 12.7 ألف بديل سكني سنويا.

وفرض المجلس على مؤسسة الرعاية السكنية تسليم أراض الى شركات القطاع الخاص لتنفيذ وحدات سكنية، وبيعها للمواطنين المدرجة طلباتهم بالمؤسسة بمساحات لا تقل عن 400 متر مربع، وذلك بهامش ربح تحدده المؤسسة.

وأصدر المجلس قانونا بدعم مواد البناء بقيمة 30 ألف دينار للمواطن الحاصل على قرض للبناء أو قرض شراء سكن في حالة الحاجة للترميم، وذلك لتخفيف عبء البناء عن المواطن وهو "القانون رقم 19 لسنة 2014 باضافة مادة 28 مكرر للقانون رقم 47 لسنة 1993 في شأن الرعاية السكنية".

المحكمة الدستورية

في سياق آخر، أصدر المجلس قانونا بتمكين المواطن من اللجوء الى المحكمة الدستورية مباشرة، حيث يمنح بموجبه الشخص الطبيعي أو الاعتباري حق الطعن أمام المحكمة الدستورية في القوانين والمراسيم بقوانين واللوائح إذا كانت لديه شبهات جدية في مخالفة دستورية.

وفي الشأن الصحي أصدر المجلس قانونا بمنح المواطنين المتقاعدين تأمينا صحيا يمكنهم من العلاج في العيادات والمستشفيات الخاصة في الكويت، اضافة الى الخدمات الصحية التي تقدمها المستشفيات الحكومية، كما أجاز المجلس إضافة شرائح من المواطنين غير المتقاعدين الى المستفيدين من القانون بقرار يصدره الوزير.

وأصدر المجلس قانونا بمنح مكأفاة نهاية الخدمة للموظفين المدنيين والعسكريين والعاملين في القطاع الاهلي، ينص على انشاء صندوق خاص تديره المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تتكون اشتراكاته من المؤمن عليه بنسبة 2.5 في المئة من راتبه، بينما تتحمل الدولة نسبة 5 في المئة، وذلك بهدف تحقيق مبدأي العدالة والمساواة، ولكي يحصل المواطنون شاغلو ذات الوظيفة والخبرة في قطاعات الدولة جميعا على ذات المميزات والمكافآت المالية.

ولمعالجة العوائق التي تسببت في توقف العديد من المشاريع التنموية منذ عام 2008 بسبب قانون "تنظيم عمليات البناء والتشغيل والتحويل - بي.او.تي" أصدر المجلس قانونا يساهم في تقدم القطاع الاقتصادي ينص على تحويل جهاز دراسة المشروعات التنموية الى هيئة عامة ملحقة بوزير المالية، ليكون له دور في تأسيس الشركات وصياغة العقود وتنظيم آلية تقديم المبادرات تحت مسمى جديد وهو قانون "الشراكة بين القطاعين العام والخاص".