ذكر مدير عام شركة الرباعية للوساطة المالية أحمد الدويسان أنه لا صحة للمبررات التي يسوّق لها البعض لانخفاضات السوق والتي تتمثل بانخفاض أسعار النفط وغيرها، فالسوق يمتلك العديد من الفرص الجيدة والأسهم التي تحقق العوائد والإيرادات الجيدة وبالتالي «لا يجب علينا الالتفات لهذه المبررات غير المنطقية».وقال الدويسان: «إذا كانت الانخفاضات في أسعار البترول تؤثر على أداء الشركات بهذا الشكل، فلماذا يبقى سهم الوطني مثلاً متماسكاً رغم هذه الانخفاضات؟ هل يعمل الوطني على الطاقة الشمسية مثلاً؟». واستغرب هذا الانخفاض المستمر لمستوى السيولة في البورصة التي تعاني أيضاً انخفاضات وتراجعات ليس لها مبرر على الإطلاق، فلا وجود لأمور سلبية تحدث الآن حتى تكون مبرراً لتراجعات السوق وتراجعات مستويات السيولة من الممكن إقناع الناس فيها!
وأضاف: «الأمور الإيجابية كثيرة ومن المفترض أن تكون مؤثرة وبشكل كبير على مستويات السيولة في السوق ومن المفترض أن نرى حجماً أكبر بكثير عن الحجم الحالي للسيولة، فالشركات التي أعلنت أرباحها حتى الآن أغلبها حقق أرقاماً هي الأفضل لها منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية ووصول تداعياتها للسوق الكويتي، وجلّ الشركات التي كانت على شفا حفرة من السقوط والخروج من البورصة قامت بإعادة هيكلة ديونها مع البنوك المحلية ونجحت بخططها بل ارتفعت أرباحها التشغيلية منذ بداية الأزمة، حتى قطاع البنوك كان مساهماً خلال السنتين الماضيتين وبالأخص العام الحالي بتمويل المشاريع العملاقة التي تقرها الحكومة ضمن مشاريع خطط التنمية، وبالتالي فإن «القلب النابض» للبورصة لا يعاني مشاكل كبيرة وأموره جيدة جداً.وقال انه على الرغم من أن جميع الأسواق العالمية عدلت أوضاعها وحققت أرقاما قياسية ومرت بمراحل عديدة ما بين تراجعات وارتفاعات قياسية منذ بداية الازمة وحتى الآن، فإن السوق الكويتي مصر على عدم التأثر بها والبقاء ضمن مستوياته المتدنية الحالية.واشار الدويسان الى عدم وجود فرص استثمارية مجزية أخرى غير البورصة، نظراً لأن العوائد المحققة من الودائع متدنية جداً والبنوك متخمة بها، وأسعار العقار أصبحت مرتفعة جداً، وبالتالي من المفترض أن تكون هجرة الأموال إلى السوق لا منه، متسائلا: «هل هناك أمر ما لم نستطع ملاحظته في السوق حتى الآن؟».واوضح أن السوق بات «أسيراً» لقوى متحكمة في رتم التداولات، فالتدفقات النقدية التي كانت موجودة فيه في السابق وكانت تأتي بأشكال كثيرة ومتعددة لم نلحظ لها وجود الآن، مما يشير إلى وجود أمور غير فنية بالانخفاضات لا ترتبط لا من قريب ولا من بعيد بالأوضاع الفنية للشركات المدرجة ولا في أدائها.
اقتصاد
الدويسان: لا صحة لمبررات انخفاض أسعار البترول فالسوق يمتلك فرصاً جيدة كثيرة
18-11-2014