قال السكرتير العام لاتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات علي فهد بن عمارة، إن شركة البترول الوطنية، وتحديدا مصفاة ميناء الأحمدي، شهدت حادثين بتاريخ 16 و17 أغسطس الماضي، إضافة إلى الحريق الكبير الذي وقع في 31 من الشهر نفسه، وكان ضحاياها ثلاثة من عمال المقاول.وأكد بن عمارة أن اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات يراقب عن كثب مجريات الأمور ويولي جل اهتمامه لأرواح العاملين وسلامة المنشآت، ويؤكد ان افتقار الشركات لدواعي الأمن والسلامة وقصورها في هذا المجال وراء وقوع هذه الحوادث، إضافة إلى قدم المنشآت، والصيانة الترقيعية لها، وذلك من خلال الاختيار السيئ بترسية مناقصات صيانة لشركات غير مؤهلة، وتعيين عمالة مقاول غير مدربة بعطاءات تعد الأعلى سعرا دون الالتفات إلى ضرورة وجود خبرات لعمالة المقاول وكوادر مدربة ومؤهلة لقيادة هذا القطاع الحيوي.
وأضاف أن وراء هذه الأزمة أيضا الفجوة التي أحدثتها سلسلة التقاعد الكبيرة والعزوف المتواصل من الكفاءات الوطنية عن العمل في القطاع النفطي، ما سبب خللا كبيرا في قطاعات الشركة، وكشف ضعف عمالة المقاول في سد النقص، وأظهر عدم خبرتهم ودرايتهم في العمل المنوط بهم.وأشار إلى أن العزوف عن العمل وهروب الكفاءات الوطنية يرجع إلى سياسة الترشيد وخفض الإنفاق المادي التي تتبعها شركات القطاع النفطي، التي أتت على حوافز وامتيازات الموظفين في نهاية الخدمة، مما سبب إحباطا لدى العاملين وأدى إلى خوفهم من انتقاص مستقبلي لامتيازات أخرى، الأمر الذي دعا الكثير منهم إلى تقديم تقاعدهم واستقالاتهم للحفاظ على أكبر قدر ممكن من مواردهم المالية وخوفا مما يسمى «البديل الاستراتيجي».
اقتصاد
«اتحاد البترول»: العمالة غير المدربة وتقاعد الكفاءات الوطنية وراء حوادث النفط
03-09-2014