استمعت إلى برنامج "نغم الصباح" الذي يقدم من إذاعة المارينا، وقد استوقفني اتصال أحد المشاركين في البرنامج قائلا: عندما كنت تلميذاً في المرحلة المتوسطة، وكان عندنا امتحان علوم، وفجأة حدث ظرف طارئ لمعلم العلوم استدعى خروجه من المدرسة، فطلب من زميله معلم التربية الإسلامية أن يقوم بمراقبة تلاميذه أثناء الامتحان.

Ad

دخل معلم التربية الإسلامية الفصل ووزع أوراق الامتحان على التلاميذ وطلب منهم إخراج كتاب العلوم من حقائبهم، وساعدهم في الإجابة عن جميع أسئلة الامتحان سؤالاً سؤالاً، وقبل قرع الجرس طلب منهم إدخال كتاب العلوم في حقائبهم، والترديد مع بعض بصوت واحد "أستغفر الله العظيم" تكفيراً عن خطيئة الغش!

والشيء بالشيء يذكر فقد حدثّني أحد التلاميذ أنه سأل معلمه عن تدخين السجائر فأجابه المعلم: إن التدخين ضار بالصحة ويسبب سرطان الرئة والكثير من الأمراض، وأنه غير جائز شرعاً، وبعد فترة رأى التلميذ معلمه يدخن سيجارته في غرفة المدرسين!!

هذه النوعية من المعلمين يصدق فيهم قول الشاعر:

يا أَيُّها الرَجُلُ المُعَلِّمُ غَيرَهُ

هَلا لِنَفسِكَ كانَ ذا التَعليمُ

تَصِفُ الدَّواءَ لِذي السَّقامِ وَذي الضَّنا

كيما يَصحّ بِهِ وَأَنتَ سَقيمُ

وَتَراكَ تُصلِحُ بالرشادِ عُقولَنا

أَبَداً وَأَنتَ مِن الرَّشادِ عَديمُ

فابدأ بِنَفسِكَ فانهَها عَن غَيِّها

فَإِذا اِنتَهَت عَنهُ فأنتَ حَكيمُ

فَهُناكَ يُقبَلُ ما تَقولُ وَيُهتَدى

بِالقَولِ منك وَينفَعُ التعليمُ

لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتأتيَ مِثلَهُ

عارٌ عَلَيكَ إِذا فعلتَ عَظيم.