شكل الربع الآخر مجموعة من النتائج السيئة بالنسبة إلى ماكدونالدز. وتظن هذه الشركة أن التركيز على جودة الأكل والدفعات الرقمية هو السبيل لتغيير حالة الركود الطويل التي تعانيها.

وأعلنت سلسلة المطاعم الأضخم في العالم من حيث الدخل يوم الاثنين الماضي هبوطا في مبيعات الربع الأخير بنسبة 3.3 في المئة (وهو معدل أسوأ من توقعات المحللين عند 3 في المئة، وذلك بحسب كونسس ماتريكس) وهبوطا في الأرباح بلغ 28 في المئة واكبته متاعب في كل سوق رئيسي.

Ad

ابتليت شركة ماكدونالدز بعدد من النكسات شملت إغلاق روسيا لبعض مطاعمها، وفضيحة طالت أحد مورديها للحوم في الصين خلال الصيف الماضي. وفي الولايات المتحدة تواجه ماكدونالدز منافسة حامية وخاصة في عروض طعام الفطور وخفض العملاء من ذوي الدخل المتدني لتناول الطعام خارج المنزل، وإضافات قوائم الطعام التي أزعجت الزبائن من خلال الخدمة البطيئة. وقال الرئيس التنفيذي للشركة دون تومبسون في بيان له، إن المزيد من الأنباء السيئة ستأتي: «العوامل الداخلية والرياح المعاكسة الخارجية أثبتت أنها أكثر هولاً من المتوقع، وستستمر خلال الربع الأخير من هذه السنة»، مضيفا أن نمو المبيعات المقارنة في الولايات المتحدة يرجح أن يكون سلبياً للشهر الثاني عشر على التوالي.

يذكر أن المبيعات المقارنة للربع انتهت في 30 سبتمبر، وقد تراجعت بنسبة 3.3 في المئة مع تناقص عدد العملاء والزيادة في جهود الشركات المنافسة. وتمثل القلق الأكبر لدى ماكدونالدز في هبوط أرباح التشغيل المحلية 10 في المئة، مع فشلها في إصلاح مشاكلها المستمرة والمتنامية في الولايات المتحدة.

وقال تومبسون إن الرئيس الجديد للشركة مايك أندرس سيوسع البنية التنظيمية للوحدة، بحيث تصبح أكثر براعة وتسمح للمطاعم بالتجاوب بسرعة أكبر للاحتياجات المحلية. كما أنه سيعمل على تحديث عمليات التسويق في الشركة من أجل التركيز على جودة الطعام وتبسيط قوائم الأكل لخفض أوقات الانتظار. مبيعات المقارنة في أوروبا -وهي أكبر أسواق ماكدونالدز- كانت ضعيفة وهبطت بنسبة 1.4 في المئة، أي أكثر من المتوقع، نتيجة تأثر المبيعات بالأزمة المستمرة بين روسيا وأوكرانيا. وفي آسيا أفضت نتائج التراجعات التجارية الكبيرة في الصين واليابان إلى هبوط المبيعات المقارنة بنسبة 9.9 في المئة.

أمام تومبسون مهمة كبيرة يتعين عليه القيام بها، وقد وضع البعض من المبادئ والمبادرات العريضة التي يأمل أن تصلح وضع ماكدونالدز على صعيد عالمي.

وتشمل تلك الخطوات الاستثمار في تحديث صورة وخدمات ماكدونالدز مع تطبيق تقنية جديدة لتحديث الشركة اليوم، والاستخدام الأفضل للتقنية لتسهيل الطلبات والدفع، وعروض الهواتف الجوالة  (وستقبل الشركة دفعات ابل)، في إشارة الى امكانية خفض الوظائف القيام بعملية مراجعة لبنية الشركة لتحديد حجم الزيادة في عدد العاملين، وما إذا كان بالإمكان استخدام الأموال في استراتيجيتها الرقمية. وقال تومبسون، وهو الرئيس التنفيذي للشركة منذ سنة 2012، إن

«نتائج ماكدونالدز في الربع الثالث تعكس هبوطاً كبيراً مقارنة بسنة خلت. وكان أداء الشركة دون توقعاتنا بكل المقاييس».      

* (مجلة فورتشن)