قال العسعوسي إن مشروع مصفاة الزور هو إحدى المبادرات الرئيسية في استراتيجية مؤسسة البترول الكويتية طويلة الأمد لسنة 2030. أكد المتحدث الرسمي باسم شركة البترول الوطنية الكويتية المهندس خالد العسعوسي أن أسعار البنزين الحالية في الكويت من الأقل في العالم، مشدداً على عدم وجود قرار برفعها في الوقت الحالي.وقال العسعوسي، الذي يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المساندة في (البترول الوطنية) في لقاء مع "كونا"، إن "هناك دراسة لتحديد السعر الأمثل للبنزين في الكويت"، مضيفا أن "أسعار البنزين الحالية تكلف الدولة مبالغ طائلة للدعم وتشجع على الإفراط في الاستهلاك".وذكر أن الإيرادات المتوقعة من بيع المنتجات النفطية المكررة خلال السنة المالية الحالية (2014/2015) التي تنتهي في 31 مارس المقبل تتخطى الـ42 مليار دولار أميركي، لافتا إلى صعوبة توقع أرباح الشركة خلال هذه السنة، بسبب تدهور أسعار النفط وعدم استقرار السوق النفطي.وعن آخر التطورات بشأن مشروع مصفاة الزور الجديدة أفاد بأن المشروع مقسم إلى 5 حزم لكل منها اختصاص معين، فالأولى تختص بوحدات التصنيع الأساسية، والثانية بوحدات التصنيع المساندة، والثالثة بالمرافق ووحدات الخدمات، في حين تختص الرابعة بحظيرة الخزانات، وأخيراً تختص الحزمة الخامسة بالمرافق البحرية.وأشار العسعوسي إلى طرح مجموعات الأعمال هذه من خلال ثلاث مناقصات في شهري أبريل ويونيو الماضيين من خلال لجنة المناقصات المركزية بتواريخ إقفال تتراوح بين ديسمبر 2014 وفبراير 2015، وتم توقيع عقد استصلاح أرض المشروع في 25 مارس 2014، "وهو أحد عقود الأعمال المهمة في المشروع ويجري حاليا العمل بهذا العقد، كما تم اقفال الحزمة الرابعة والخاصة بالخزانات أخيراً".وعن إنشاء مصانع للبتروكيماويات داخل مشروع المصفاة لتحقيق التكامل وجدوى هذا التكامل وفق الدراسات التي تمت، أكد أن "البترول الوطنية" ماضية قدما في تنفيذ مشروع مصفاة الزور كما هو مخطط، على أن يتم التكامل لاحقاً حسب تعليمات مؤسسة البترول الكويتية بشأن مشاريع البتروكيماويات، مبيناً أن هناك جدوى اقتصادية متوقعة من التكامل لكن غير محددة، لعدم انتهاء دراسة الجدوى التفصيلية حتى الآن.وذكر أنه سيتم تنفيذ مشروع مصفاة الزور حسب الخطة دون أي تغيير، لافتاً إلى التوجه الاستراتيجي للمصفاة، حيث ستوفر احتياجات وزارة الكهرباء والماء من مادة زيت الوقود ذات المحتوى الكبريتي المنخفض بشكل آمن ومستمر.وأضاف أن المصفاة ستعطي أيضاً منتجات نفطية مكررة عالية الجودة ذات محتوى كبريتي منخفض للتصدير، تماشيا مع التوجهات الاستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية، مشيراً إلى أن المشروع هو الأكبر في تاريخ القطاع النفطي الكويتي. استراتيجية طويلة الأمدوقال العسعوسي إن "مشروع مصفاة الزور إحدى المبادرات الرئيسية في استراتيجية مؤسسة البترول الكويتية طويلة الأمد لسنة 2030، التي تهدف إلى التوسع في الطاقة التكريرية الى 1.4 مليون برميل يوميا، والمشروع أحد أهم مشاريع خطة التنمية لدولة الكويت".واستعرض من بين أهداف مشروع المصفاة الجديدة توفير مصدر آمن وثابت ومستمر لتغطية احتياجات وزارة الكهرباء والماء في الكويت والبالغة 225 ألف برميل يومياً من منتج زيت الوقود ذي المحتوى الكبريتي المنخفض (أقل من 1 في المئة)، إضافة إلى إنتاج منتجات بترولية عالية الجودة والمطابقة للمواصفات العالمية، بهدف التصدير إلى الأسواق العالمية.ولفت إلى توافق المشروع مع أحد الأهداف البيئية في دولة الكويت في ما يتعلق بتحسين نوعية الهواء من خلال تقليل انبعاثات أكاسيد الكبريت المنبعثة من محطات توليد الطاقة الكهربائية، حيث يتوقع انخفاض انبعاثات الغازات الملوثة بنسبة 75 في المئة عن مستوياتها الحالية.وقال إن من بين الأهداف كذلك تكرير النفط الخام الكويتي الثقيل، بهدف تعظيم العوائد الاقتصادية، حيث تعد مصفاة الزور منفذا اقتصاديا واستراتيجيا مضمونا لتصريف وتكرير النفط الخام الكويتي الثقيل لتفادي بيعه بخصومات كبيرة، إضافة إلى تأمين بديل لمصفاة الشعيبة بعد إغلاقها من حيث توفير المنتجات البترولية عالية الجودة، والمساهمة الإيجابية والفعالة في اقتصاد دولة الكويت من خلال المساهمة في خطة التنمية، وتفعيل دور القطاع الخاص.وشدد العسعوسي على الدور المهم للقطاع الخاص في إيجاد فرص عمل بالأعمال المساندة في مرحلتي تنفيذ وتشغيل المشروع، إلى جانب إضافة عوامل جذب استثمارية للمناطق المجاورة للمشروع للنهوض بها اقتصاديا، وايجاد فرص عمل جديدة للشباب الكويتيين.وبخصوص مشروع الوقود البيئي والنسبة التي تم الانتهاء منها حتى الان، أوضح أنه تم توقيع الحزم الرئيسية الثلاث لمشروع الوقود البيئي في أبريل 2014، وعقد اللقاءات التحضيرية مع المقاولين الفائزين بالعقود في مايو 2014.وأضاف العسعوسي أن نسبة التقدم الإجمالية في سير الاعمال للمشروع بلغت أكثر من 12 في المئة حتى آخر نوفمبر الماضي، وحاليا المشروع في مرحلة الهندسة والتوريد، لافتا إلى عدم حدوث أي تأخير يذكر، ومن المقرر أن تنتهي الأعمال الإنشائية والميكانيكية في يناير 2018، في حين ينتهي التشغيل التجريبي للمشروع في أبريل 2018.وعن القيمة المضافة من تكرير برميل النفط ذكر أنها القيمة الناتجة عن تحويله إلى منتجات أعلى قيمة من النفط الخام، وبالتالي تحقيق أعلى قيمة مضافة، وكذلك فإن القيمة المضافة للتكرير لا ترتبط فقط بالربح من برميل النفط المكرر، لارتباطه بالمكونات الأساسية للاقتصاد القومي من تزويد الوقود لمحطات الكهرباء وتغطية احتياجات السوق المحلي من المنتجات النفطية، فضلا عن تكامله كمخرج استراتيجي ومواز للنفط الخام وارتباطه الوثيق بالنمو الاقتصادي للدولة.وحول مصفاة الشعيبة المقرر إغلاقها بسبب انتهاء عمرها الافتراضي أفاد العسعوسي بأن عمليات التكرير في هذه المصفاة، حسب الخطة الحالية، ستتوقف بالكامل في أبريل 2017، وسيتم ربط واستخدام خزانات ومرافق التصدير بمصفاة الشعيبة ضمن مشروع الوقود البيئي. معالجة الغازات الحمضيةوذكر أن "البترول الوطنية" لديها عدد من المشاريع الجديدة التي تقوم عليها ويفترض الانتهاء منها خلال الفترة المقبلة، ومن أهمها مشروع إنشاء وحدة رابعة لإنتاج غاز البترول المسال، ومن المقرر البدء بالتشغيل الفعلي في مارس 2015، ومشروع إنشاء خزانات شمالية جديدة للغاز المسال في أكتوبر 2015 للجزء الأول، ويونيو 2016 للجزء الثاني.وأضاف أن هناك أيضاً مشروعاً لإنشاء وحدة جديدة لمعالجة الغازات الحمضية في ابريل 2016، والثاني في ابريل 2017 ومشروع إنشاء مرافق جديدة وتحديث المرافق الحالية لمناولة الكبريت في يونيو 2017.وذكر أن المشاريع المهمة في الشركة تتضمن أيضاً مشروع توسعة وتحديث مستودع الأحمدي يتم الانتهاء منه في يناير 2018، ومشروع إنشاء وحدة خامسة لإنتاج غاز البترول المسال في يوليو 2019، ومشروع إنشاء مستودع للمنتجات البترولية بمنطقة المطلاع في ديسمبر 2020، ومشروع إنشاء مرافق استيراد الغاز الطبيعي المسال في فبراير 2021.وعن الجديد بشأن محطات الوقود، وما اذا كان الوضع سيبقى على ما هو عليه أم سيتم خصخصة المحطات الباقية في حوزة الشركة، أفاد العسعوسي بأنه طبقاً للخطة الاستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية فإن المؤسسة وشركاتها ستخرج من قطاع تسويق الوقود بالتجزئة في محطات التعبئة.وأوضح أنه تنفيذاً لهذه الخطة فقد تم تخصيص مجموعتين من المحطات لشركتي الأولى والسور، ثم تقرر وقف عملية الخصخصة للمجموعة الثالثة مؤقتا لتقييم التجربة، "وتعمل الشركة في الوقت الحالي على تطوير المجموعة الثالثة من المحطات الموجودة تحت ادارتها. محطات وقود جديدةوقال "حصلت شركتنا على موافقة المجلس الأعلى للبترول لبناء 100 محطة وقود جديدة، وتنسق الشركة حاليا مع بلدية الكويت والهيئة العامة للاسكان لتخصيص مواقع لمحطات وقود جديدة، لمواجهة الزيادة في الطلب خصوصا في الطرق والتجمعات السكانية الجديدة، وتم حتى الآن تخصيص 13 موقعا، وتطمح الشركة الى تخصيص ستة مواقع أخرى قريباً لتتم المباشرة بتصميم وانشاء هذه المواقع".وبشأن ما يثار حول رفع الدعم عن البنزين، ذكر أن أسعار البنزين في الكويت حاليا هي 60 فلسا للتر 91 أوكتين، و65 فلسا للتر 95 اوكتين، و90 فلساً للتر للبنزين 98 اوكتين وهذه الأسعار من أرخص الأسعار على مستوى العالم والمنطقة، ما يكلف الدولة مبالغ طائلة للدعم ويشجع على الافراط في الاستهلاك، ولكن في الوقت الحالي لا يوجد قرار برفع أسعار البنزين بل توجد دراسة لتحديد السعر الأمثل له في الكويت.لا خلاف مع السعوديةحول ما أثير عن وجود خلاف على موقع المصفاة مع السعودية قال العسعوسي، إنه تم تخصيص أرض مشروع مصفاة الزور من قبل بلدية الكويت، وليس هناك خلاف مع السعودية حول الموقع.تحديات صناعة التكريررداً على سؤال عن التحديات التي تواجه صناعة التكرير في الكويت، أشار الى أن أهمها العمل على تهيئة وتدريب عدد كبير من الكوادر الوطنية (مهندسون ومشغلون) لتنفيذ وتشغيل المشاريع الكبرى التي تنفذها الشركة والتعامل مع إنتاج النفط الثقيل المتوقع انتاجه في المستقبل، وما يمثل ذلك من التحديات لقطاع التكرير.ولفت الى تحديات أخرى، منها تلبية الاحتياجات المحلية والعالمية من المنتجات البترولية، وفقاً للكميات والمواصفات العالمية الأكثر تشدداً من الناحية البيئية، وتوفير الأراضي بمساحات واسعة للمشاريع المستقبلية، وطول إجراءات التنسيق مع الجهات الحكومية (وزارة الكهرباء والماء والبلدية وغيرهما) لتلبية احتياجات المشاريع.
اقتصاد
العسعوسي: لا رفع لأسعار البنزين حالياً... وندرس السعر الأمثل
29-12-2014