في الجلسة الثانية، قال الرئيس التنفيذي في البنك الأهلي الكويتي، ميشال العقاد، إن الرؤية الجديدة للتوجه الاستراتيجي للقطاع البنكي في الكويت تختلف حالياً عما كان موجوداً في 2008، وأصبح كل بنك يتميز بصفة معينة، فهناك بنوك تتميز بخدمة العملاء، مثال على ذلك بنك الخليج، فيما يتميز البنك الأهلي بثقة العملاء، ويتميز «الوطني» بأفضل التصنيفات الائتمانية في المنطقة، وبنك آخر يتميز بإدارة الحسابات الخاصة.

ولفت العقاد الى أن المشروعات المطروحة في خطة التنمية ستحتاج الى إمكانات أكبر في التمويل من البنوك المحلية، وستلجأ هذه البنوك الى التعاون مع البنوك العالمية لسد الفراغات، وستكون هذه الشراكات ناجحة بسبب كبر حجم المشروعات التي ستشارك فيها شركات عالمية، مضيفاً أن ما يتميز به الجميع حالياً من صفة مشتركة هو زيادة الإنتاجية.

Ad

البنوك قادرة

وفي ما يتعلق بإمكان تعاون البنوك الكويتية، وعما إذا كانت قادرة على تمويل المشاريع الكويتية وحدها، قالت رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) مها الغنيم، إن البنوك الكويتية بالطريقة التي تطرح بها الحكومة مشروعاتها حالياً، تستطيع أن تمولها بمفردها نظراً للنمط الحالي للحكومة الكويتية في طرح المشروعات، لذلك لن تكون هناك مشكلة في توفير السيولة اللازمة، وتستطيع شركات الاستثمار المحلية تقديم خدماتها بالتعاون مع البنوك في إدارة هذه العمليات التمويلية، إلا أنها ستشهد منافسة مع البنوك العالمية لتمويل هذه المشروعات، لأنها مكفولة من الحكومة، وهو أمر نادر.

وبينت أن شركات الاستثمار والبنوك لا تعرف على وجه التحديد ما هو توجّه أو تعريف الاقتصاد الكويتي حالياً، فكل يوم نسمع عن طرح نموذج معين أو شعار معيّن تسعى الحكومة لأن يكون توجها جديدا للكويت. ولا توجد قوانين أو ضوابط تلائم هذه الشعارات.

وأشارت الغنيم إلى أن ما يميز الكويت حالياً والقطاع المالي هو الكوادر البشرية، فهناك كنز ثمين من المهارات الوطنية التي تستطيع إدارة الاستثمارات بمستوى راق ينافس المهارات والكوادر العالمية. وبينت «أننا نرى ذلك بوضوح في طريقة تعامل المصارف والشركات الكويتية مع الأزمة المالية العالمية، بحيث خرجت منها الأقل تضرراً عن مثيلتها».

تغيير السلوك

ومن جهته، قال الرئيس التنفيذي في البنك الأهلي المتحد، أحمد ذوالفقار، إن هناك تغيراً في سلوك بعض البنوك الكويتية بعد الأزمة التي لم تكن متحفظة في منح الائتمان، وانفتحت بصورة كبيرة على الأسواق الخليجية، مؤكداً أن البنك الأهلي المتحد أعطى إدارة المخاطر قبل الأزمة حق الفيتو لإيقاف أي استثمار تشوبه المخاطر، مشيراً إلى أن كافة البنوك الكويتية زادت من اهتمامها بإدارة المخاطر بعد الأزمة المالية، بالإضافة للتعليمات الصارمة التي صدرت في هذا الشأن من البنوك المركزية.

وأكد أن معايير «بازل 3» وضعت قيوداً على كفاية رأس المال حدت من التوسع بما لا يتفق على مدى إمكان البنوك في التوسع. وأضاف أنه ناقش استراتيجية البنوك للمرحلة القادمة وكيفية التعامل مع البنوك الأخرى في ظل المنافسة، مبيناً من جهة أخرى أن البنوك المحلية تعمل على اعتبار أن العميل جزء من البنك للاستفادة منها على المدى الطويل.