قال مدير المركز الوطني لتطوير التعليم د. رضا الخياط، إن المركز قام بالعديد من الدراسات العلمية على مستوى عال لتشخيص عملية التعليم في دولة الكويت بحيث يتعرف المركز على نقاط الضعف والعمل على إيجاد الحلول الأفضل لعلاجها.

وأوضح د. الخياط خلال مشاركته في برنامج «استديو التربية» الذي يبث على قناة «التربوية» في تمام الساعة الثامنة مساء اليوم، ويعاد غداً بالتوقيت نفسه، أن المركز لديه عدة مشاريع فرعية مثل تطوير المناهج وبناء المعايير وتطوير الإدارة والتميز المدرسي والقياس والتقويم ورخصة المعلم وغيره.

Ad

وعن أهم المشاريع التي يقوم عليها المركز حالياً أوضح الخياط أن المركز الوطني، يعمل الآن على مشروع رخصة المعلم والذي ترجع فكرته إلى عام 2010، من خلال خطة إنمائية حسب القانون رقم 9-2010 لافتاً إلى أنه تمّ التعاقد مع جامعة الكويت ووزارة التربية على تنفيذه، بعد أن تمّ اعتماد المسودة الأولية في وزارة التربية وصدور قرار وزاري بإناطة هذا المشروع للمركز الوطني لتطوير التعليم منذ ما يقارب العامين.

وأشار إلى أن الهدف من مشروع رخصة المعلم يتمثل برفع مستوى كفاءة وأداء المعلم وغرس ثقافة التعليم مدى الحياة لديه لكي يستطيع تقديم وتهيئة بيئة تعليمية ترفع من مستوى التعليم ومن ثم عجلة الإقتصاد، وقد بدأنا وضع آليات المشروع بداية من الميزانية اللازمة له ومازلنا نسير في هذا الاتجاه.

الملف الإنجازي

وأوضح د. الخياط: أن المعلم «يحصل على هذه الرخصة من خلال ثلاثة شروط أو متطلبات أولها الملف الإنجازي، شهادته، وسنوات خبرته، وأداؤه بالصف وغيرها، بالإضافة إلى البرامج التدريبية التي يحضرها المعلم لتؤهله للحصول على هذه الرخصة، وأخيراً الاختبارات التي تكون مقننة، بمعنى أنها تقيس قدرات ومهارات المعلم، ومن ثم تعطى الرخصة وتجدد كل 5 سنوات لكل المعلمين (معلمو القطاعين العام و الخاص، المقيمون والمواطنون، وعددهم تقريباً 100 ألف معلم)، «وهذا ليس عملا يسيراً كما نرى، بل مجهود جبار لهدف سام نبيل».

وعما يعنيه مشروع المعايير الوطنية لتطوير التعليم قال: «لا نقصد الأهداف العامة التربوية، بل نعنى بالأهداف التفصيلية الدقيقة المطلوب تحقيقها في مخرجات وزارة التربية، بمعنى ما هي المهارات والقدرات والمعارف التي سيحصل عليها خريجو الابتدائي والمتوسط والثانوي؟ وهكذا عند انتهائه من أي من هذه المراحل، وقد انتهينا من وضع معايير الابتدائي، وعلى وشك تجهيز وضع معايير المتوسط، وحينها سيتم البدء في وضع معايير الثانوي».

وعن مشروع قياس الطالب أشار د. الخياط إلى أنه «تم طرح هذا المشروع في مجلس أمناء المركز الوطني لتطوير التعليم من قبل أحد الأعضاء، ولاقى استحساناً كبيراً، وهو يهدف إلى الإجابة عن السؤال الآتي: ما الصفات التي إذا توافرت لأحد مخرجات التعليم بالكويت ستكون له فرصة نجاح ويكون مواطناً صالحاً وعضواً عاملاً؟ وما كيفية نجاحه أيضاً، في التعليم العالي واجتيازه للمراحل العمرية الأخرى وهكذا؟»

وبين أنه تم تشكيل لجنة من أعضاء مجلس أمناء المجلس، «وحددنا عناصر النجاح وهي 21 قدرة ومهارة لابد من توافرها لدى الطالب، ولابد من التأكد من أن هذه القيم متوفرة في المنظومة التعليمية مثل المناهج وغيرها، وهنا نحاول أن نقيس قدرات الطلبة، ومدى اكتسابهم لهذه المهارات والقدرات منذ مرحلة الصف العاشر حتى أولى جامعة، وإذا تم قياسها في أول المراحل التعليمية نعطي للطالب خريطة لاكتسابها خلال سنواته التكميلية لهذه المرحلة.

التميز المدرسي

وعن مشروع التميز المدرسي لفت إلى أن «هذا المشروع يحاول قياس جودة الإدارة المدرسية ويستخدم دراسات تشخيصية للتعرف على مدى جودة المدرسة، وجوانب القوة والضعف بالإدارة المدرسية، والعمل على تطوير هذا الأداء، وسيقوم فريق عمل من الخبراء تابع للمركز الوطني لتطوير التعليم بالحضور في كل مدرسة لمدة أسبوع أو أكثر، وسيتم وضع معايير للإدارة المدرسية والبيئة المدرسية والمرافق، وهكذا بما يؤكد مدى التزام الإدارة المدرسية بهذه المعايير».

وأوضح أن المركز ليس جهة رقابية، بل جهة تهدف إلى إعطاء تقرير مفصل للمدرسة للتعرف على نقاط القوة والضعف فيها للعمل على اكتمال مهمتها الإدارية بنجاح بحيث ينصب بشكل مباشر على العملية التعليمية عموماً.