دعا عدد من الكُتاب والأكاديميين إلى ضرورة الانتباه إلى البنية الثقافية في الكويت، معلنين رفضهم الوصاية الفكرية المتبعة من وزارة الإعلام.

Ad

منعت رقابة وزارة الإعلام رواية الكاتب سعود السنعوسي "فئران أمي حصة" الصادرة عن دار العربية للعلوم- ناشرون ومنشورات ضفاف، من التداول في الكويت.

وعلى إثر منع الرواية أوعز موظفو وزارة الإعلام إلى دور النشر والمكتبات ونقاط التوزيع المحلية ضرورة الالتزام بالمنع وعدم عرض أي نسخة للبيع على أرفف هذه المؤسسات.

المستغرب أن الرواية طرحت بالأسواق منذ أيام قليلة، وكانت متاحة للاقتناء للراغبين، وعقب ذلك صدر قرار عدم السماح لها بالتداول في الكويت.

تهكم ورفض

وتعليقا على هذا القرار، استغرب كُتاب وأدباء ومثقفون قرار المنع، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متهكمين على الوصاية الفكرية لرقابة وزارة الاعلام مطالبين بالإسراع إلى اتخاذ إجراءات تساهم في المحافظة على الحريات التي يقرها الدستور، رافضين الرؤية الأحادية للرقيب وتعسف الجهة الرقابية.

وبدوره، قال الناقد فهد الهندال، مواسيا السنعوسي، لا تحزن يا سعود فقد زادت قيمة العمل أدبيا ومعنويا وعمقا وفكرا أكثر مما يتصور الرقيب، مبينا أنه ليس كل ممنوع موهوب، وحده العمل الرائع يطرح نفسه في كل مكان.

ومن جانبه، تهكم القاص يوسف خليفة على القرار مؤكدا ان سبب المنع كالعادة هو "مانشيت" أعرض من طريقة تفكيرهم "خدش الحياء" العام للمجتمع والتعدي على ثوابته.

أما الناقدة سعاد العنزي فتساءلت، هل سيعود الرقيب إلى فحص ما كتب ثم اصدار قراره على ضوء هذه القراءة؟، في حين كان أبرز التعليقات قول الكاتبة بثينة العيسى: "لو خرج هولاكو من صفحات التاريخ لكي يضرم نارا ضخمة في كل ما أنتجه الأدب الكويتي، تخيّل الآن هذا الهولوكوست الثقافي المؤلم الذي سيقضي على كلّ شيء"، مضيفة: "لو طلبَ مني أن أختار كتابا واحدا لأنقذه، كتاب واحدٌ فقط أنقله إلى أجيالنا القادمة، لاخترتُ (فئران أمّي حصّة)، طبعا أنا أذكر هولاكو هنا تحيّة للرقيب، ومحرقته".

كما وردت تعليقات أخرى، منها "هناك من يتآمر على وجه الكويت الثقافي"، و"الفئران أكلت الرواية" و"مصرون على ترويج الغباء يمنعون المواطن من التعبير والتفكير والقراءة"، و"قرار هدفه حرمان العقول من الابداع الشبابي الكويتي"، "رواية سعود أهم من تخلف الرقابة".

مضمون الرواية

يتناول الروائي سعود السنعوسي عبر روايته "فئران أمي حصة" آفة الفتنة الطائفية البغيضة التي لا تخلف إلا الدمار والتشرذم، مركزاً على ما يدور في المجتمع من خلال رؤية أدبية مرصعة بأحداث مستمدة من الواقع الأليم عبر استرجاع زمني يحدد فيه الكاتب أوجه التباين وما آلت إليه الأمور حالياً.