أكد رئيس مجلس الأمة رئيس الاتحاد البرلماني العربي مرزوق الغانم ضرورة أن يكون البرلمان العربي مرآة لتطلعات الشعوب العربية وتحقيق أحلامها في حياة كريمة تلبي طموحاتهم، مشددا على أن البرلمان العربي مؤسسة مهمة ولا يمكن القبول بأي تهميش لدوره.

وقال الغانم في افتتاح أعمال جلسة البرلمان العربي بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، إنه شارك في باكورة تأسيس البرلمان العربي الذي نال عضويته مدة ست سنوات، إيمانا بتطلعات الشعوب العربية نحو توثيق الروابط التي تجمعها، وإسهاما في إقامة نظام عربي يعزز تضامن الشعوب العربية.

Ad

ولفت الغانم إلى ضرورة التنسيق بين البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي، لأن كل منهما يكمل الآخر وينطلقان معا من نفس قاعدة التمثيل الشعبي، واصفا إياهما بأنهما خطان متوازيان يتقاطعان عند قضايا مشتركة يعملان معا على حلها.

وأكد أهمية التناغم والتنسيق بين الكيانين البرلمانيين العربيين من حيث الأولويات، مضيفا أن الجهود المبذولة من أحد الكيانين البرلمانيين إزاء قضية أو مسألة قد يغني الآخر عن عبء العمل على نفس القضية ما يوفر وقتا وجهدا لازمين لقضايا أخرى والتعاطي مع قضايا أشمل.

وحث على الاهتمام بالجوهر والسبب في وجود هاتين المؤسستين البرلمانيتين وهو تمثيل الشعوب العربية وتحقيق رؤى وتطلعاتها نحو حياة أفضل.

وشدد الغانم على «ضرورة التعاون والتعاضد والتنسيق حيال كل القضايا العربية التي تشكل حجر الزاوية في خطابنا العربي، وذلك لوجود العديد من القضايا بعضها قديم ومزمن والآخر مستجد وطارئ وبعضها أخذ صبغته السياسية البحتة بالتقادم وبعضها تقني وتكنوقراطي ومتخصص».

وأضاف أن القضية الفلسطينية تعترضها مخاطر تتمثل في تعنت العدو الإسرائيلي وتقاعس المجتمع الدولي والتشظي العربي بل والفلسطيني إزاء التعاطي معها.

ودعا كل كيان برلماني إلى مناقشة عدد من الملفات والقضايا التي لا يناقشها الطرف الآخر كي يستطيع كل منها إنجاز العديد من الملفات بأقل وقت وجهد، ومنها على سبيل المثال مناقشة البرلمان العربي ملف المياه بالوطن العربي كتحدٍّ استراتيجي، في حين يناقش الاتحاد البرلماني العربي ملف البطالة وسوق العمل في الدول العربية.

وقال إن هناك مئات الملفات المتخصصة الحيوية ذات البعد الاستراتيجي بحيث تستطيع كل الكيانات الشعبية العربية التعاطي معها كل على حدة بشكل متكامل، وليس متنافرا أو متنافسا كسبا للجهد والوقت.

وأضاف الغانم في كلمته أن «الشعوب العربية غير معنية بقضايا الازدواج الإداري في كياناتنا أو وجود تنسيق بيننا من عدمه بل معنية بالانجاز على الأرض وبالتقدم الذي نصيبه بالمشاريع التي تتلمسها في حياتها الواقعية».

وأكد أهمية دور البرلمان العربي باعتباره الكيان الشعبي العربي ومؤسسة مهمة ورائدة وطموحة لا غنى عنها ولا يمكن القبول بأي تهميش لدوره أو التقليل من مكانته، مشددا على انه سيعمل بكل ما أوتي من قدرة على أن يكون البرلمان العربي برلمانا رائدا حقيقيا فاعلا وممثلا للارادة الحقيقية للشعوب العربية.

وأشار إلى انه «انطلاقا من الإيمان بأهمية دور البرلمان العربي وأهمية التعاون مع الاتحاد البرلماني العربي فقد تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين المؤسستين تعمل على التنسيق والتعاون في ما يتعلق بكل الملفات المفصلية التي نعمل على التصدي لها والتعاطي معها».

وذكر أنه «لمن دواعي فخري أن يتم تكليفي من قبل المؤتمر العشرين للاتحاد البرلماني العربي وبصفتي رئيسا للاتحاد في دورته الحالية بزيارة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية والدول المؤثرة في المجتمع الدولي لشرح أبعاد القضية الفلسطينية».

وأكد الغانم أن السلام لن يتحقق إلا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل والشامل من الأراضي العربية المحتلة ووقف الاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ووقف الاستيطان وتحرير المعتقلين والمختطفين وبخاصة النواب أعضاء المجلس الوطني والمجلس التشريعي.