قدم النائب عادل الخرافي امس استجوابا الى وزير الاشغال العامة وزير الكهرباء والماء عبدالعزيز الابراهيم من أربعة محاور، تناولت «تدهور خدمات الوزارة وسوء تنفيذ المشاريع»، و»الهدر والتفريط في المال العام»، و»عدم التعاون مع السلطة التشريعية وإهمال الرد على الاسئلة البرلمانية»، و»التجاوزات الفنية والادارية ومحاربة الكفاءات».

وقال الخرافي في صحيفة الاستجواب انه «تبين لنا أن الوزير المستوجب تقاعس عن أداء مهامه الدستورية وحنث بقسم الالتزام بصحيح الأداء، وأصبح استجوابه استحقاقا واجباً لا نجد خلافه طريقاً لتصحيح المسار وحفظ حقوق المواطنين وأداء للأمانة وتنفيذاً للقسم الذي نتقيد به أمام الله وأمام هذا الوطن».

Ad

واضاف انه «استباح مخالفة القوانين وإهدار سيادة القانون واستباح ضياع المال العام بقرارات متضاربة وممارسات أقل ما توصف به عمداً أو إهمالاً فإنها لخطورتها تستوجب منه المبادرة إلى التخلي عن منصبه ليقوم على الوزارة من هو أهل لتحمل مسؤولياتها».

وتابع: «لم أجد سبيلاً للإصلاح بعد الالتفاف والتسويف من الأخ الوزير في الرد على ما وجه إليه من أسئلة منا وبعض الأخوة الأعضاء، فجاءت إجاباتها متضاربة ومشحونة بعدم المصداقية وسوء التعليل، أو الالتفاف حول ما ورد بها دون مسوغ أو مبرر مقبول غير المراوغة والتستر على ما يجري بالوزارة على يديه من أخطاء وضياع للمال العام ومخالفته للقوانين، تاركاً أي آراء من حوله من أهل الرأي بوزارته».

واكد أن وزير الإشغال العامة وزير الكهرباء والماء «كما يتضح من عرض محاور الاستجواب أمامكم مدعمة بكل مستند يؤكد مصداقيتها ودليل يثبت بل ويؤكد أن الوزير المستجوب قصر في عمله وأسقط بممارسته صحيح الممارسة وفقاً لأحكام الدستور».

المحور الأول: تدهور خدمات الوزارة وسوء تنفيذ المشاريع

• مشكلة تطاير الصلبوخ بالطرق العامة والفرعية:

كلنا نعلم انه بين يوم وآخر يخرج علينا الأخ الوزير بدعاية إعلامية يمجد فيها جهوده ونشاطه في العمل على خدمة المواطن في مرافق الوزارة. وكما أورد في العديد من التصريحات إتمام صيانة شبكة مياه الأمطار وإعادة صيانة رصف الغالب من الطرق اذا لم يكن جميعها وكل هذه المهام كبدت الدولة الملايين مشهد منه خدمة المواطن.

وبدلاً من تحقيق ما اعلن عنه من سبل العلاج قام تأكيدا للخلل الكبير في الادارة بنقل مدير الطرق قي وقت يتعين عليه تمكينه من معالجة الخلل في إنجاز عقود سفلتة الطرق وإعادة رصفها.

ومع ذلك فلا يخفى على اي منا ان تعرض البلاد لظاهرة الأمطار الموسمية التي تعرضت لها البلاد ولم تستمر لأكثر من ساعة واحدة كان نتيجتها تحول الطرق وجانب الشوارع الى برك من مياه الأمطار أعاقت حركة المرور والمواطنين وعجزوا معها عن ممارسة نشاطهم اليومي.

وزاد الأمر سوءاً ان تحولت الطرق الرئيسية والشوارع الى ظاهرة غير مسبوقة لم تشهد لها البلاد الا في عهد الأخ الوزير حيث تحولت الطرق الى مشكلة تكسر وتطاير الطبقة السطحية للأسفلت وجاء معها ظاهرة تطاير الصلبوخ الذي لم يسلم منه مواطن او سيارة حيث تعرضت السيارات لكسر جاماتها وأدت الى إصابات مباشرة في السيارات وسببت إضرارا وتهديداً لحياه المواطن وكبدت غالبتهم تكاليف الإصلاح التي تضررت منها سياراتهم دفع هذه الخسائر الفادحة وتعطيل الاعمال وتوقف خدمات العديد من المرافق الحيوية بالبلاد. مع ذلك يخرج علينا الاخ الوزير ومع كل هذه الكوارث بلقاء تلفزيوني بان هذه الكارثة لا تمثل شيئا وتمت معالجتها في وقت قياسي بل ويندر في وسائل الإعلام على المواطنين رغم تذمرهم من خسائر المشاكل التى تعرضوا لها ونقول له يا أخونا الوزير ان ما حدث خلال ساعة واحدة من الأمطار وما نجم عنها من إضرار يجب ان يعامل بجدية أكثر وتعظيم المسؤولية للحفاظ على المواطنين وأموالهم ليس فقط بل المال العام المهدر في رصف الطرق ثم إعادة رصفها بعد كل موجة أمطار عادية تمر بها البلاد. بل اعتقد جازماً ان الأخ الوزير لا يعلم ما يدور إذا أثبتت التقارير الفنية والتوجيهات اللجان المختصة ان سفلتت الطرق يتم بأسلوب خطأ من الناحية الفنية ومخالف للمواصفات الفنية وتزال مع أمطار او أي مياه تتعرض لها وكان تحت نظره أكثر من تقرير منها تقرير من الاتحاد الكويتي لمنتجي الاسفلت وجاء به أن الطرق تتعرض لمشكلة تطاير الصلبوخ من الطبقة الاسفلتية ويتركز هذا التطاير في أماكن تصريف المياه والربط الطولي والعرضي للاسفلت ومروراً (بكامل الطبقة العليا له). وعدم الثبات لدرجة الفرز. فتارة يكون البيتومين بدرجة فنية وأخرى لا تتوافر فيها الطرق الفنية. أضافة إلى عدم قيام الوزارة بالصيانة الدورية للطرق بصورة فنية أو صحيحة.

قدم الاتحاد الى الوزارة توصياته لعلاج هذه المشكلة ولم يجد لدى الوزارة صدى للان.

• لم يقف الأمر عند ذلك. بل امتد لسوء التخطيط وعدم التنسيق مع الوزارات ذات الصلة بحل القضية الإسكانية التي أخذت منكم جميعاً ومن الحكومة أولوية مطلقة على سائر المشكلات التي يعاني منها المواطن وأنابها الأخوة لا اعرض المعلومات من فراغ بل تم استيفاؤها من محاور على لسان الوزير المستجوب نفسه عندما صرح أمام المجلس أنه يحتاج الى زيادة 850 ميغاوات في السنة وفي نفس الوقت إعادة التصريح بأنه نجح في توفير ألف ميغاوات (1000 م. و).

وأشار الى ان الأخ الوزير أمامكم كيف تمكن من هذا التوفير الإعلامي في الوقت الذي تكذب فيه الأرقام هذا الادعاء عندما عرضت دراسة توضح مستوى الحاجة المستقبلية سنوياً التي تصل الى 850 ميغاوات حسب ادعائه وهي غير ذلك. وهو بذلك يتلاعب بمشاعر المواطنين حول التخوف حول التخوف من برنامج الوزارة بالقطع المبرمج خلال وقت الذروة في الصيف. بل وماذا يقول المواطنون مستحقو الرعاية السكنية وما أعلنت من الوزارة نفسها العجز عن توفير الطاقة اللازمة لتغطية طلبات المواطنين في مشاريع 34000 وجدة سكنية وخدماتها.

وماذا يقول الأخ الوزير للمواطنين الذين رفضت بلدية الكويت منحهم تراخيص البناء لعدم استكمال مناطق توزيع القسائم عليهم في مدينتي صباح الأحمد وسعد العبدالله لخدمات البنية التحتية وأولها الكهرباء المسؤول عنها الأخ الوزير. بل أساله لماذا تمت الموافقة على القانون رقم 39 لسنة 2010 في شأن تأسيس شركات كويتية مساهمة تتولى بناء وتنفيذ محطات القوى الكهربائية وتحلية المياه في الكويت. المعدل بالمرسوم بقانون رقم 28/2012 ولم تضم الوزارة خلال ثلاث سنوات من تأسيس اي شركة للان مقارنة بالقانون ومصالح المواطنين عرض الحائط الذي سمح بإنشاء شركات مساهمة عامة تتولي توفير الطاقة الكهربائية للمشاريع الإسكانية والمشاريع الخدمية والاقتصادية التى تحتاجها البلاد لعدم تمكن الوزارة في عهده من توفير الطاقة اللازمة لذلك.

بالله عليكم على من يتناصح ويتكابر الأخ الوزير بالمعلومات المغلوطة والمضللة هل يتحدث عن دولة أخرى ليس لها مكان أمامه أم على المواطنين المنتظرين توفير الخدمات كهرباء وماء في المناطق الإسكانية الجديدة.

أسال أيضاً الأخ الوزير أنه قد وفر 850 / 1000 ميغاوات فهل أوفى بمتطلبات الكهرباء والماء لعدد 34000 وحدة سكنية والوزارة صرحت على لسان وكيلها أن الوحدة تحتاج 200 ميغاوات بما يعني تحتاج لأكثر من 6000 ميغاوات للإسكان فقط إضافة إلى احتياجات المستشفيات والمدارس والمراكز الخدمية الأخرى ألا يعد ذلك تدليساً وتسويفاً على الشعب والحكومة معاً.

المحور الثاني: الهدر

والتفريط في المال العام

إننا جميعاً لا نقبل خروجاً على القوانين أو التستر على أي مخالفة لأحكامها مؤيدين لكل جهة أمينة وصادقة. ولا شك أن تحقيق ذلك لا يكون إلا بأن تستنهض الهمم وتزول المفاهيم التي تفسد ولا تصلح والروتين الذي يعوق ولا يحقق إنجازاً. بل ينسحب بالوزارة الى هاوية السقوط في الأداء والعجز عن الانجاز وتمتلئ الساحة بذلك العمل غير الجاد وتنتشر عناكب الفساد ويضيع معها كل جهة للحفاظ على المال العام من الإهدار. وجاءت مخالفات الأخ الوزير في التجاوز عن تطبيق القانون والاستغراق في الروتين المضلل واضحة.

أ‌) عقد خط النويصيب:

عملاً على تنفيذ العقد وإعداد مستنداته للطرح والجدوى الاقتصادية له لواحد من أهم المشاريع الحيوية التى تمس الصالح العام وتتصل بالحياة اليومية لكل مواطن اسندت الوزارة هذه الدراسات إلى أحد البيوت الاستشارية والتي قدمت تقريرها بتكلفة تجاوزت مليون دينار. وبدون إبداء الأسباب أو وجود المبرر لذلك قام الوزير المستجوب بإهدار تلك التقارير وعدم تنفيذها واتجه الى طلب إعداد دراسة جديدة. ويبين ذلك أن الوزارة طرحت المناقصة رقم هـ ط /248 تصميم وإنشاء وإنجاز وصيانة فتحات التفاف عكسية على طريق النويصيب السريع. ونظراً لأهمية المشروع رأت الوزارة ضرورة البدء في طرح المناقصة في الوقت الذي أهملت فيه الدراسات السابقة لإنشاء التقاطعات (الدوائر) المحددة بمشروع المناقصة هـ ط / 217 لدخول مناقصاتها تقاطعات المشروع. حيث أكد الوزير في اجتماعه مع مسؤولي الوزارة أن معالجة التداخل بين التقاطعات (الدوائر) التي أجريت في شأنها الدراسات سيتم إلغاؤه.

هكذا أيها الأخوة بجرة قلم تلغى مشاريع ويحل محلها مشاريع أخرى أشير الى أنه سيتم الاستغناء عنها بعد تنفيذ محاور الطريق.

ب )التغير الزمني لمشروع تطوير جسر الغزالي:

أسندت الوزارة أعمال تطوير الجسر إلى احد المقاولين والذي بدأ تنفيذ الأعمال بإزالة الجسر الواصل مع ميناء الشويخ وبدون مبررات أو أسباب طلبت منه إيقاف الأعمال والبدء بأعمال أخرى حول ذات الجسر. وكان نتيجة ذلك أن تكبدت الوزارة تكاليف المقاول في إعادة تركيب الجسر في الجزء السابق إزالته والبدء مجددا من المشروع الجديد بتكاليف جديدة كبدت الوزارة مبالغ مالية تركزت على تأخير عن الانجاز مطالبة المقاول بتعويض وفي محاولة لتدارك الهدر الغير مبرر للمال العام أسند الوزير الى أحد المكاتب الاستشارية موافاته بنتائج مطالبات المقاول فما كانت النتيجة أكد الاستشاري أن التكاليف المتوقعة لتصحيح المسار وتدارك الخطأ تمثلت في ثلاثة خيارات عدة بنفقات ضخمة مع ما يترتب عليه من تأخير إنجاز المشروع لمدة طويلة دون انتفاع المواطنين به.

هكذا ضاع الحق وأهدرت الأموال في أكثر من عقد وفي مقدمتها مشروع تطوير جسر الغزالي حيث لم يضع الوزير المستجوب تحت نظره الأحكام الواجبة الاتباع في التعاقدات والاتفاقيات ولم يعلم وفق مسؤوليته أن من شرائط طرح أي مشروع أن يكون مبنياً على دراسات كاملة ومدعم بالمستندات اللازمة للطرح ومراحل التنفيذ والتكاليف ولكن للأسف نجد الأخ الوزير فاقد الحرص على المال العام سائراً على طريق التخبط في القرارات دون دراسة واقعية أو تدقيق لصالح المال العام وتمثل هذا الإهمال فيما ورد بالقانون رقم 1 لسنة 1992 في شأن حماية الأموال العامة التى نصت على حماية المال وسؤال المقصرين والمهملين في الحفاظ عليه جزائياً وتعرضهم لأقصى العقوبات ومازال التفافه عن التقيد بأحكام الدستور في المادة 17 التي تنص على أن (للأموال العامة حرمة وحمايتها والذود عنها واجب على كل مواطن).

1- كتاب الأخ وكيل وزارة الإشغال.

2- كتاب القطاع للطرق بخصوص ( تعليق العمل في جسر الغزالي لحين إشعار اخر) تم إشعاره بقرار الأخ الوزير تعليق العمل بجسر الغزالي للمقاول ولحين إشعار آخر.

3- كتاب قطاع الطرق إلى مقاول عقد الجسر الغزالي يفيد به بتعليق العمل بالجسر القائم على طريق الغزالي ولحين إشعار آخر.

ج) التراخي في تحصيل مستحقات الوزارة لدى الوزارات والمستهلكين لسنوات.

 نلاحظ في أكثر من مناسبة أطلق الوزير المستجوب العديد من التصاريح لوكالة الأخبار والصحف بقيامه بتحصيل مستحقات الوزارة لدى الغالبية من المستهلكين ووزارات ومؤسسات وشركات وأفراد وتابع في الادعاء بتحقيق هذا الانجاز الذي رآه سابقة خير على النشاط الايجابي للوزارة رغم أنه يحاول به تدارك أخطاء الوزارة وتقاعسها عن تحصيل مستحقاتها, الأمر الذي أدى إلى تراكمها سنة بعد أخرى إلى الحد الذي اضطرت الدولة معه الى التدخل لتدارك هذه الأخطاء والتخفيف عن معاناة المواطنين الذين أثقلهم هذا التراكم سنة بعد أخرى وعجزوا معه عن السداد حيث تحملته الحكومة بالقانون الذي قدمه الاخوة الاعضاء بمجلس الامة والزم الحكومة بموجبه اسقاط ما قيمته 2000 دينار عن كل مواطن خصماً من استهلاك الكهرباء والماء وفقاً للقانون 48/2005 ومع هذا لم ينجح الوزير في تصويت لمحل الوزارة وتسهيل التحصيل الدوري من المستهلكين ولكن استمر إصدار البيانات الخاطئة والمعلومات المغالى فيها والتي لا تتفق مع الواقع الأمر الذي أفقد مصداقية الأداء وسلامة القيام على صحيح مسؤولياته ويكفي الإشارة في هذا الخصوص الى ادعائه بنجاح الوزارة في تحصيل 300 مليون من مستحقاتها لدى المستهلكين.

وأؤكد أمامكم أيها الأخوة أنني لا استجوب الوزير عن ضياع الاف أو مئات الآلاف من الدنانير الفاقدة بل أتحدث عن الملايين الخلاف الحالي مع مستهلك واحد هو شركة نفط الكويت حيث أشارت المكاتبات بين الوزارة وشركة نفط الكويت الي وجود أخطاء في فواتير بالتحصيل ويستمر الخلاف منذ عام 2004 الي عام 2012 هل يتصور أحد حسابات وزارة مع احد فقط من المستهلكين تستغرق ثمانية أعوام فما بالكم بتجاوز عدد المستهلكين لأكثر من مليوني مستهلك ولم يقف الأمر بالوزارة التي ساء حظها بهذه القيادات حيث تبين أن من الغالب الاعم عدادات المياه والكهرباء بالبلاد أصابها التلف سواء من الاستخدام العمدي من بعض المستهلكين.

الختام

لا يمكنني السكوت بعد ذلك على الحالة العامة التي اعترت عمل الوزارة وأدت الى ضياع مبالغ تجاوزت المليون في حالة واحدة من عدة حالات أخرى أدرجت كلها كمخالفات بتقرير ديوان المحاسبة وهى بين أيديكم ولا تخفى عليكم وهدر للمال العام وانتشار المحسوبية والشخصانية في عمل الوزارة. ما أدى إلى توقف عملية التنمية بها وعن القيام بالمسؤوليات على ضوء تقارير ديوان المحاسبة من الاخطاء في أداء الوزارة والتي سأتناول جميعها للوزارتين في استجوابي.

كما إنني لا استهدف الوزير بشخصه فهذا أمره ومسؤوليته بيد مجلس الوزراء في اختياره ونتائج هذا الاختيار التي تثبته من ممارسه الوزير لأعماله انها جاءت مخالفة لكل موقع وكل مستوى مقبول للأداء أدى إلى إخفاقه في القيام على مسؤولياته جملة وتفصيلاً فلم يتحقق في عهده حماية المال العام او انجاز المشاريع الطموحة وسادت المخالفات المالية والإدارية وضيعت العدالة الوظيفية بين العاملين بالوزارة.

لقد اظهر موقف الوزير انحراف مسار عمله عن جاده الحق وغلب عليه سياسة التجاوز عن التقيد بالقوانين واللوائح المنظمة لها ومارس الوزير الضغط الإداري على قيادات الوزارة وسار بها الى ترقية المتنفذ ونجاح المحسوبين وتأهيل من لا يستحق الى مراتب أعلى للوظائف لكل ذلك لم اجد سبيلاً للإصلاح بعد الالتفاف والتضليل وعدم المصداقية في الرد على بعض اذا لم يكن الغالب الأكثر على ما وجه للوزير من أسئلة سواء منا أو من بعض الأخوة الأعضاء متضاربة إجاباتها وعللت أسباب ومبررات إهدار المال العام الجزء من حق الشعب وأخرى لم يجد الوزير رداً فآثر عدم الرد أو التضليل بعلل لا سند لها من صحيح الدستور أو القانون منها والأخرى آثر الصمت عنها في شأن ما أثير في شانها لكشفها وما يجري في الوزارة على يديه من أخطاء إهدار للمال العام ومساو في الإدارة وتضارب في المصالح بين العاملين وكان المتضرر الأول منها هو المواطن والصالح العام محل أداء الأمانة والتزام قسم جدية الانجاز.

نعم أيها الإخوة شهدت الوزارة في عصر الوزير صوره من التواطؤ الذي يقود بل وأدى خلل النظام وصور التطوير والحيدة عن طريق الإصلاح وزاغ بصره وتوقفت عن مباشرة بعده مسؤولية الوزارة وتطويرها وجعل العبث وإهدار المال العام تحيط به الشكوك وانتشرت عن الخلل الأقاويل وساءت الاتهامات وضجر المواطنين والعاملين بالوزارة بالشكوى ومثلت تصرفاته اعتداء صارخا على حق المواطن والوطن وتخلى عن مسؤولياته الدستورية تحت مزاعم اقل ما توصف بالبعد عن الحث والواجب واحترام الدستور والقانون وأولى له ان يترك المنصب لمن هو أهل له قادر على مسؤولياته.

تضارب في اتخاذ القرارات ومحاربة القيادات الشابة

المحور الرابع: التجاوزات الفنية والإدارية ومحاربة الكفاءات

يا ليت الأمر وقف عند التسويف والتضليل الإعلامي عن خدمات الوزارة بل امتد ليشمل الخلل الإداري والتضارب في اتخاذ القرارات ومحاربة القيادات الشابة الناضجة وبالأخص اتخذ من سياسة وضع الرجل المناسب في غير موقعه أساساً لإدارة شؤون الوزارة ويكفي أن أعرض حركة التنقلات الأخيرة بالوزارة شتت العاملين وسببت الإرباك في الأداء.

 أؤكد أنني لا أتدخل في عمله فهذه يجريها وفق سلطته التنفيذية ولكن يجب أن يهدف استخدام الصلاحيات في تحسين عمل الوزارة وليس تبديدها وأشير على سبيل المثال إلى حالة الأخ (علي الوزان) الوكيل المساعد بالوزارة في الوقت الذي كان الوزير زميلاً له أيضاً وكيلاً مساعداً ومن هنا قام الوزير بالتضيق عليه مرة بعد أخرى وبقرارات غير مدروسة طبعاً تعلمون أنه وفقاً لقانون الخدمة المدنية الإحالة الى التقاعد وإن كان من صلاحية الوزير السلطة التقديرية لتقييم شاغلي الوظائف القيادية ولكن يجب أن تكون لصالح استمرار العمل بالوزارة بكفاءة وفي حالة الأخ علي الوزان نسأل الوزير ألم يكن علي الوزان هو رئيس لجنة التحقيق في مخالفات أسباب انقطاع التيار الكهربائي واللجوء الى القطع المبرمج صيف 2006 والتي انتهت الى التأكد من القصور في أداء الوظيفة ومسؤولية الوزير الحالي ولهذا السبب كان من أول قراراته رغم إدانته إحالة رئيس لجنة التحقيق الى أعمال أخرى في غير اختصاصه هل يوجد أخطر من ذلك في قرارات الوزير؟ وللأسف وأزيدكم علماً أمام الأخ دعوى أمام القضاة متظلماً ومستعرضاً الحق فأنصفه القضاء ولم ينصفه الوزير رغم صدور الحكم لصالحه بعودته الى عمله.

ردود الوزير اعتراها العوار

المحور الثالث: عدم التعاون مع السلطة التشريعية وإهمال الرد على الأسئلة البرلمانية

افتقد الأخ الوزير مصداقية العمل وأصول الأداء وتنكب وجه الحق في إجراءات وأصول إرساء وتأكيد سبل التعاون، على خلاف ما أكده سمو الأمير في أكثر من مرة مناسبة وشددت عليه الحكومة سواء امام المجلس او من خلال نتائج اجتماعات مجلس الوزراء.

استوقفني بل وأثار تساؤلي الموقف السلبي غير الواضح الذي أثار العديد من التساؤلات عن مدى جدية الاخ وزير الأشغال والكهرباء في التعامل مع أعضاء مجلس الأمة، ومن أمثلة ذلك أسلوب إجابته عن الأسئلة التالية:

1-أسباب الزيادة المطردة في استهلاك الكهرباء والماء دون ان يظهر ذلك في إيرادات الوزارة خاصة لما أثير من تلف العديد من العدادات وعدم صلاحيتها إضافة إلى إيصال بعض مصادر التيار عن غير الطريق الرسمي للوزارة وإجراءات الوزارة في صيانتها. وردت الإجابة في سطرين فقط وأتساءل: هل للجميع ان يتمثل الموقف السلبي للوزير بقوله ان بنسبة الأعطال 5% تعدد إلى قدم العدادات. هذا المثال على إجابة الوزير المختص عن إهدار ملايين الدينارات وأسلوبه في علاج مشكلة انقطاع التيار واضطرار الوزارة اللجوء الى سياسة القطع المبرمج إضافة الى قضية ومشكلة مولدات الطوارئ وتكاليفها. هذا موقف يعبر عن مدى استشعار الوزير بمسؤوليته او درايته بأسس علاجها او حتى مجرد معرفة أسبابها حتى كيفية العمل الأساسي للمسؤول عنه كوزير للأشغال.

• سائر الأسئلة تمحورت حول التجاوزات في المال التي استشعرها المواطن وتناولتها وسائل الإعلام وأكدت المخالفات شبهة إهدار المال العام والتنفع ولم يتخذ الوزير الحالي أي إجراء حيالها نهائيا وكأن إهدار المال العام في وزارته يعد جزءا من الانجاز.

• أثبتت إجابات الوزير رغم ما اعتراها من تأخير أوعدم الإجابة عن الغالب منها حتى الان عدم الشفافية أو الوضوح أو المصداقية فيما تمت الإجابة عليه أنها فقدت الصحة الدستورية كما أظهرت انها جاءت التأكيد سياسة الوزير بضرب عرض الحائط بكل مصلحة وطنية غير منصت أو مستمع لملاحظات النواب أو مضمون ما أرسل اليه من أسئلة كان يمكن أن يأخذ من موضوعاتها سنداً للتطوير والارتقاء بعمل الوزارة. وجاء كل ذلك دون جد ضارباً كل سبق الأداء السليم وتاركاً قطاعات الوزارة تتخبط في العديد من المخالفات التي تمثل أقصى صور عدم كفاءة الأداء أو القدرة على صحيح الإدارة لا لوزارة واحدة بل لوزارتين يقوم عليها الوزير يمثلان القطاعات الخدمية الهامة للمواطنين وهى الأشغال العامة والكهرباء والماء.

• لقد وجهت للوزير العديد من الاسئلة اشتملت على أكثر من تساؤل ارتكزت كلها حول قطاعات الوزارتين فما كانت النتيجة.

لم يأت رد الوزير سوى على بعضها وللان لم يرد على باقي الاسئلة التي أرسلت إليه منذ اكثر من شهر بل ولم يكلف نفسه بطلب تمديد مدة الرد لمزيد من البيان رغم أن إجاباته كلها ناقصة البيان كما أشرت. ولم يلتزم بالمواعيد الدستورية التي اقرها الدستور للوزراء للرد على ما يوجه إليهم من أسئلة.

ولم يقف الأمر عند حد عدم الرد والتقيد بمسؤولياته الدستورية بل أن العجب كل العجب ما ورد منه من ردود اعتراها كلها بدون استثناء العوار والإسقاط وعدم الشفافية ولي الحقائق وإخفاء المعلومات والهروب من إعطاء الإجابة الصحيحة بل وزاد الأمر سواءً ان معظم الإجابات وردت ناقصة وغير كاملة ولذا يكون الوزير متعمداً إخفاء المكاشفة التي يتأكد انها إسقاطات في عمله وسوء متابعته وبعده عن القدرة الصحيحة على الإشراف كوزير مسؤول.

الخرافي: لم أتعجل في تقديم الاستجواب

أكد النائب عادل الخرافي انه "ليس بالامر المفرح تقديم الاستجواب، بل هو امر جدي، فهذا الاستجواب من مهندس تشريعي الى مهندس تنفيذي واتمنى ان يؤهل البنية التحتية لمستقبل افضل للبلد والمواطنين".

وقال الخرافي في مؤتمر صحافي عقده بعد تقديم الاستجواب أمس: "قد يقول البعض انني تعجلت في تقديم الاستجواب، وهنا اود الاشارة الى انني بدأت بتوجيه مجموعة من الاسئلة في فبراير الفائت، حيث لدي ملاحظات على بعض الممارسات التي تهدر المال العام، وعقدت مؤتمرا صحافيا في هذا الصدد، واخبرنا الوزير ان لديه من القيادات من سوف يورطه بالرغم من وجود قيادات ومهندسين على درجة عالية من الكفاءة، الا انه لم يتم استغلالهم".

وقال الخرافي: "انتطرت الاجابة عن اسئلتي من وزير الاشغال، ولم يجب عن أي منها في المجلس المبطل، وأعدت توجيهها في بداية المجلس الحالي، فرد على بعضها، وللاسف جاءت اجاباته عنها بين المغلوطة وعدم الدستورية".

وشدد الخرافي على ان "وقت مناقشة الاستجواب لن يطول، وسوف يكون قصيرا، فانا استعمل الاستجواب كأداة تصحيح والرأي للاعضاء، لذا احرص ان تقر تشريعات خلال الجلسة التي ستشهد مناقشة الاستجواب".

وردا على سؤال هل استجوابك جاء ردا على تهديد النائب سعدون حماد بتقديم الاستجواب اذا لم تقدمه انت خلال اسبوع؟ قال الخرافي: "اسبوع حماد انتهى، وليس لتقديم الاستجواب في هذا التوقيت شأن بهذا الموضوع، وان كنت اعتز بصداقة حماد، وتريثت في تقديمه بسبب اقرار القوانين الشعبية"، مشيرا الى انه ليس لديه مانع في مناقشة الاستجواب بجلسة خاصة او تأجيله لمدة اسبوعين، مستدركا "وان كنت جاهزا في جلسة 4 فبراير للرد عليه".

وبشأن مدى توقعه لتقديم طلب طرح الثقة بالوزير، قال الخرافي "ليس من الذكاء السياسي الحديث عن طلب طرح الثقة بالوزير الان، لانه سابق لاوانه"، مؤكدا في نهاية حديثه ان الوزير محشوم، وانه لن يلجأ ابدا الى اسلوب التجريح عند مناقشة استجوابه.