أخبرينا عن لحظة وداعك زملاءك ومشاهدي {تلفزيون أوربت}.

Ad

لم تكن سهلة أبداً، أمضيت سنوات طويلة في تلفزيون {أوربت} وتقاسمت مع زملائي الهموم والأفراح، الصعاب والنجاحات، الأمل والتفاؤل. كنت على علم بأن جمهوراً كبيراً يكن لي محبة، لكن لم أتوقع أن تكون عاطفته تجاهي قوية إلى هذا الحدّ.

كيف لمستِ ذلك؟

 من خلال اتصالات المشاهدين في الحلقة الأخيرة التي أطللت فيها، وجعلني الكلام الجميل الذي سمعته منهم غير قادرة على تمالك نفسي من البكاء. وفاء هؤلاء الناس وتقديرهم لعملي وتعبيرهم عن محبتهم لشخصي... كلها أمور ولدت لدي تناقضاً بين الفخر والفرح والحزن على فراقهم للانتقال إلى شاشة أخرى. شبهت نفسي بوالد فتاة يتنازعه شعور بالفرح والحزن لحظة تتزوج ابنته وتنتقل إلى بيت زوجها حيت تنتظرها حياة جديدة وتجربة مختلفة.

لطالما ردّدتِ أنك لن تغادري تلفزيون {أوربت} إلا في حال تلقيتِ عرضاً يرضي طموحاتك المهنية، هل عرض تلفزيون {الحياة} مغرٍ إلى هذه الدرجة؟

لو لم يحمل المواصفات التي أطمح إليها لما وافقت عليه. تلقيت عروضاً كثيرة لكنني لم آخذها على محمل الجد لأنها لم تقنعني. وما دمت مرتاحة في مكاني فلماذا أخاطر في الانتقال إلى عمل غير مقتنعة به؟

كيف بدأت العلاقة بينك وبين تلفزيون {الحياة}؟

اتصل القيّمون عليه بي لتقديم حلقة خاصة مع الفنان محمد حماقي، وقد قسمّت إلى أربعة أجزاء، في هذه التجربة لمست أنهم أشخاص محترفون والعمل معهم ممتع، وحين انتهيت من التصوير عرضوا علي الانضمام إليهم، ابتسمت حينها وقلت: {لِمَ لا، فلنتفاوض}، وعندما عدت إلى بيروت بقيت على تواصل معهم وقدموا لي عرضاً ناسبني على الصعيدين المادي والمعنوي، عندها قررت الانتقال إلى {تلفزيون الحياة}.

بأي صورة ستطلين على شاشة {الحياة}؟

سأبدأ في برنامج يكون نبض شارع القاهرة، وسنتحدث عن كل ما هو فن وثقافة ومجتمع بعيداً عن السياسة، كذلك سيكون لي حضور في المناسبات الخاصة وكل ما له علاقة بشهر رمضان المبارك، وفي الحلقات الخاصة عن النجوم كحلقة الفنان محمد حماقي التي سبق أن قدمتها.

هل ستختلف إطلالتك عما اعتاد عليها مشاهدو {أوربت}؟

لا، فأنا قدمت برامج مختلفة على الشاشة، لكن الإطار يختلف فبدل أن يكون لبنان هو القاهرة.

كنت ترفضين عروض العمل في الخارج لرفضك الابتعاد عن ابنتك، ماذا تغير؟

سأوزع وقتي بين مصر وبيروت، بمعدّل ثلاثة أيام في مصر وأربعة أيام في بيروت، وهذا كان طلبي وشرطي الأول في العقد قبل أي شيء آخر، لأن ابنتي الأهم عندي ولا أريد أن أربح أي شيء على حساب خسارة وقتي معها، خصوصاً أنها ما زالت صغيرة في السن وبحاجة إلي إلى جانبها.

لكنك تعانين فوبيا الركوب في الطائرة!

(تضحك) صحيح ولا أعرف كيف سأتحمل ذلك!

هل تشعرين بالقلق؟

القلق موجود بطبيعة الحال، لكن أحياناً أشعر براحة وأمل نحو المستقبل ونحو التجربة الجديدة التي سأخوضها، وبتحد جديد مع نفسي. لو لم أكن أعرف فريق العمل والقيمين على الشاشة الذين سأتعامل معهم، لكان القلق أكبر عندي، لكن من خلال تجربتي في حلقة محمد حماقي لاحظت لطفهم وإتقانهم لعملهم، ما يجعلني أشعر بالأمان أكثر ويجعل حماستي تتغلب على خوفي وقلقي.

يحتلّ التلفزيون الجزء الأكبر من حياتك، إلى أي مدى يصعب عليك الابتعاد عنه؟

أعتبر نفسي محظوظة في هذا المجال، فأنا تنقلت بين الشاشات، واليوم أنتقل إلى شاشة جديدة ومحترمة ولها انتشار واسع، في وقت لم تتوافر هذه الفرص لغيري من الإعلاميات. لكني أعرف أن هذه المهنة غدارة، خصوصاً في عالمنا العربي، وسيأتي يوم لن يكون لدي الحظ في أن أطل مجدداً على المشاهدين. لكن ما دام لدي قبول لدى المشاهدين، فأنا جاهزة لتقديم أفضل ما عندي وخوض تجارب جديدة.

ماذا عن زميلاتك في {عيون بيروت}؟

سأشتاق إليهن، لكن علاقتنا تعدت مرحلة الزمالة ونحن صديقات على الصعيد الشخصي، واليوم أصبح لديهن بيت جديد في القاهرة.

كانت لديك خطوة تمثيلية في لبنان في مسلسل {حلو الغرام} هل من الممكن أن تكرري التجربة في مصر؟

تركيزي كله منصبّ في عملي الجديد في {تلفزيون الحياة}، وأريد إثبات نفسي. هذه الشاشة اختارتني بين أسماء كثيرة ولا أريد أن أخذلها، بل كسب التحدّي.

هل انعكس النجاح الذي حققته على الشاشة سلباًً أم إيجاباً على حياتك الشخصية؟

لا يمكن التوفيق بين الحياة العملية والأسرية، لكن الفرق أنه على الشاشة عليك أن تبدو سعيداً دائماً ولا تفارق الابتسامة ثغرك، في وقت يكون لديك ما يكفي من الهموم والمشاكل التي تشغل ذهنك، ما يشعرك أحياناً بتعب نفسي.