قال الوزير الأذينة في بيان القاه خلال مناقشة الاستجواب إن تراكم طلبات الرعاية السكنية وطول فترة الانتظار للحصول عليها يعودان الى ثمانينيات القرن الماضي حيث مرت بخمس مراحل متتالية كالتالي:

تلك هي نصوص الدستور وبعض المبادئ الدستورية التي اكدت عليها المحكمة الدستورية والذي يعلم بها الاخ المستجوب علم اليقين، ومع ذلك فقد أخل بها وأهدرها عمدا متمثلا في التالي:

Ad

• المرحلة الأولى

وتبدأ من عام 1985 حتى عام 1995:

وكان السبب الرئيسي في ازمة الاسكان خلال هذه الفترة هو قلة الاراضي التي تخصصها الدولة للرعاية السكنية بسبب تأخير نتائج دراسات وابحاث المسح الزلزلي الذي تقوم به شركة نفط الكويت لتحديد الاراضي الصالحة لاغراض السكن، مما ادى الى عجز المؤسسة العامة للرعاية السكنية في تلبية طلبات مستحقي الرعاية واطالة فترة انتظارهم مما فتح باب المضاربة على اسعار المعروض من اراضي الملكيات الخاصة حتى وصلت الى حد يفوق قدرات الغالبية العظمى من المواطنين.

• المرحلة الثانية:

وتبدأ في يوليو 1995 تاريخ صدور القانون رقم 27 لسنة 1995 بشان اسهام القطاع الخاص في تعمير الارضي الفضاء المملوكة للدولة لاغراض الرعاية السكنية والذي يعد بحق البادرة الاولى لحل الازمة الاسكانية بوضعه برنامجا زمنيا لتوفير الاراضي التي تمكن المؤسسة العامة للرعاية السكنية من الوفاء بالتزاماتها لمستحقي الرعاية في المواعيد التي حددها القانون وذلك بان الزم بلدية الكويت بتسليم المؤسسة العامة للرعاية السكنية الاراضي المخصصة لاغراض السكن الخاص في المخطط الهيكلي للدولة على دفعات، الدفعة الاولى خلال ستة شهور من تاريخ العمل بالقانون وبمساحة تكفي لاقامة 30 الف وحدة سكنية والثانية خلال الثلاثة شهور التالية بمساحة تكفي لاقامة عشرة الاف وحدة سكنية مع توالي التسليم على دفعات ربع سنوية بذات الشروط، على ان تقوم المؤسسة بطرح مشروعات البنية الاساسية والمرافق العامة على شركات القطاع الخاص المحلية والعالمية خلال تسعة اشهر من تاريخ استلامها الاراضي وطرح القسائم للبيع باسعار رمزية لمستحقي الرعاية.

وامتثالا لاحكام هذا القانون قامت بلدية الكويت بتسليم المؤسسة العامة للرعاية السكنية مدينة الخيران كدفعة اولى بمساحة 35 الف وحدة سكنية ومدينة المساكن منخفضة التكاليف بمساحة تسعى الاف وحدة سكنية تلتها مدينة المطلاع بسعة 21 الف وحدة سكنية ثم مدينة الصبية بمساحة 50 الف وحدة سكنية وكانت هذه المساحات كافية لتلبية جميع طلبات الرعاية المدرجة بقوائم الانتظار انذاك ثم توالي تسليم الدفعات لتشمل الوفرة وغيرها من المناطق والضواحي وعليه قامت المؤسسة بطرح مشروعي مدينتي الخيران والمساكن منخفضة التكاليف على المكتب الاستشارية وانتهت من اعداد المخطط الهيكلي للمدينتين وحينما شرعت في طرح مشروعات البنية الاساسية والمرافق العامة على القطاع الخاص على نحو ما يتطلبه القانون طالب بعض اعضاء مجلس الامة بضرورة ايجاد اسلوب جديد لانشاء المدن السكنية تكون شراكة القطاع الخاص فيه اكثر فاعلية، الامر الذي غل يد المؤسسة عن اتمام اجراءات الطرح انتظارا لما تسفر عنه مناقشات المجلس بشأن تقنين اسلوب شراكة القطاع الخاص في انشاء تلك المدن واقتصر نشاط المؤسسة انذاك على تنفيذ الضواحي والمناطق السكنية التي تقوم بانشائها بمقتضى عقود المقاولة وفقا لما هو معمول به في لوائحها الداخلية.

• المرحلة الثالثة:

وتبدأ في يونيو 2010 تاريخ صدور القانون رقم 50 لسنة 2010 بشأن المدن السكنية الذي الزم المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتاسيس شركة مساهمة بانشاء كل مدينة من المدن السكنية يوزع رأسمالها كالتالي:

%40 تطرح في مزايدة علنية للشركات المدرجة في البورصة.

%10 للدولة والجهات التابعة لها.

%50 للاكتتاب العام.

على ان تتحمل الشركة كامل تكاليف انشاء المدينة من مبان وبنية اساسية ومرافق عامة وتقوم بتسليم وحدات الرعاية السكنية المتفق عليها لتقوم المؤسسة بتوزيعها على مستحقيها وذلك نظير استغلال مساحات السكن الاستثماري والتجاري والصناعي والترفيهي لمدة خمس وعشرين سنة تعود بعدها الى الدولة وفقا لاحكام القانون رقم 7 لسنة 2008 بتنظيم عقود BOT.

وامتثالا لاحكام هذا القانون شرعت المؤسسة في تأسيس شركتي مشروعي الخيران والمساكن منخفضة التكاليف غير انها فوجئت بانتهاء الدراسات الفنية والاقتصادية الى عدم الجدوى الاقتصادية لكلا المشروعين نظرا لضخامة رأس المال المقدر انفاقه مع محدودية العوائد الربحية بما لا يغطي الالتزامات المالية للشركة الامر الذي حال دون تأسيس الشركات المساهمة التي عهد اليها القانون بمهمة انشاء المدن فاصبح القانون حجر عثرة في سبيل تعمير وانشاء المدن السكنية الى ان تم حل مجلس الامة في نوفمبر 2012.

• المرحلة الرابعة:

وتبدأ في 23 نوفمبر تاريخ صدور المرسوم بقانون رقم 27 لسنة 2012 بتعديل القانون رقم 50 لسنة 2010 على النحو الذي يضعه موضع التنفيذ، بأن اجاز تحميل الدولة بكل او بعض تكلفة انشاء مشروعات البنية الاساسية والمباني العامة ومحطات الكهرباء وابراج المياه ومحطات تقنية الصرف الصحي وكان من نتيجة هذا التعديل ان استانفت المؤسسة اجراءات تأسيس الشركتين بطرح المشروعين على المكاتب الاستشارية المحلية والعالمية لاعداد دراسات الجدوى الاقتصادية تمهيدا لطرح مزايدتي تأسيس الشركتين.

• المرحلة الخامسة:

وتبدأ في 23 ديسمبر 2012، تاريخ تكليفي بحقيبة الاسكان في الوزارة السابقة حيث قمت فور تسليمي مهام المسؤولية باستدعاء بعض شركات القطاع الخاص المزمع طرح مزايدات تأسيس الشركات المساهمة عليه وممثلي البنوك الكبرى المأمول منها تمويل المشاريع حيث فوجئت باعلان رفضهم الاشتراك في مزايدات تأسيس شركات المدن حال طرحها وذلك لعدة اسباب اهمها:

1 - عدم وجود ضمانات كافية للقروض البنكية المقدمة لتمويل المشروعات سيما ان تكلفة المشروع الواحد تتجاوز اربعة مليارات دينار.

2 - استمرار عدم الجدوى الاقتصادية والمخاطر العالية للشركات المساهمة التي تقوم على انشاء وتشغيل المدن بالرغم من التعديلات التي اجرتها الحكومة على القانون رقم 50 لسنة 2010 بموجب المرسوم بقانون رقم 27 لسنة 2012.

3 - المشكلات التي كشف عنها الواقع العملي لتطبيق القانون رقم 7 لسنة 2008 بتنظيم التعاقد بطريق BOT.

وازاء افصاح شركات القطاع الخاص عن نيتها في عدم المشاركة في مزايدات تأسيس الشركات كان لزاما علينا ان نستمر في عقد اللقاءات مع ممثلي القطاع الخاص للوقوف على وجهة نظرهم في اسلوب شراكتهم في انشاء وتعمير المدن السكنية الجديدة والتي اسفرت مناقشاتهم عن اعداد مشروع قانون بتنظيم اسلوب المشاركة على النحو الذي يذلل جميع عقبات الشراكة ويضمن للقطاع الخاص القيام بالدور الذي اراده الدستور في التنمية الاقتصادية وتحقيق مصالح الوطن والمواطنين، وقد تم التنسيق مع السادة رئيس واعضاء لجنة الاسكان بمجلسكم الموقر على تشكيل فريق عمل مشترك بين مستشاري المؤسسة ومستشاري اللجنة لمراجعته تمهيدا لعرضه على مجلسكم الموقر بالسرعة الممكنة.