بناء على دعوة من رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم لعقد اجتماع مع الحكومة، لاستعراض الأوضاع الداخلية والظروف الخارجية الراهنة وتداعياتها على الكويت، والاطمئنان على ما اتخذته الحكومة، وما تنوي اتخاذه من اجراءات احتياطية لمواجهة أي انعكاسات أو آثار سلبية لهذه الأوضاع على المجتمع الكويتي، عقد مكتب المجلس اجتماعا امس برئاسة الغانم، للتباحث بشأن الاوضاع المحلية والإقليمية وآخر التطورات المتعلقة بها، بحضور 38 نائبا و7 وزراء يمثلون السلطتين التشريعية والتنفيذية.بدوره، أكد مراقب مجلس الأمة النائب سعود الحريجي أن التطمينات الحكومية للنواب خلال الاجتماع الموسع الذي عقد في مكتب المجلس تدل على أنه لا حاجة على الإطلاق لأي إجراءات غير اعتيادية، وأن المطلوب فقط في هذه المرحلة هو تطبيق القانون على المخالفين.
وأضاف في تصريح إلى الصحافيين أمس أن "الحكومة أطلعتنا على جاهزيتها لأي تطورات، سواء على صعيد القوات المسلحة أو غيرها من الأجهزة التي ستكون على أتم استعداد، ولاسيما أننا قريبون من مناطق ساخنة.وأكد الحريجي أن الحكومة لن تسمح بأي مسيرات غير مرخصة، مشيرا الى أنه يرى أن هذه الممارسات مخالفة للشرع والدين والعقل، وأن هذه المسيرات تجاوزت حرية الرأي المكفول.وسئل عن أي توجه حكومي لسحب الجنسيات من معارضين ونواب سابقين، فقال "هذا من اختصاص وزارة الداخلية، وإن كنت لا أحبذ المضي في هذه الخطوة".من ناحية اخرى، نقل النائب د. عبدالرحمن الجيران عن وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد قوله إن "تمسك الكويت بسياستها المتوازنة لاقى قبول جميع الاطراف، وهذا من شأنه اضفاء المصداقية على السياسة الكويتية، وعلى ذلك تكون وجهات النظر الكويتية متقبلة لدى الجميع".واضاف الجيران: "ستستمر الكويت في رأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين دول الجوار"، لافتا الى ان وزير الخارجية اوضح ان دولا مثل اليمن والعراق وسورية لاتزال الصورة غير واضحة بها، اضافة الى ان التطورات متلاحقة.وتابع: "الكويت بكل اجهزتها محاطة بما يدور أولا بأول". وعن التخوفات من داعش قال: "ان الكويت بمأمن مما يسمى داعش فكرا وممارسة، وعلى وزارة الداخلية ان تقوم بدورها المنوط بها في متابعة كل من يتعاطف مع هذا التنظيم".ورأى ان الاوضاع الداخلية مطمئنة، ولا يوجد ما يدعو الى القلق، والقانون سيأخذ مجراه، مؤكدا عدم وجود ما يستدعي اي اجراءات غير مسبوقة فالكويت كانت وستظل بلدا آمنا، مشيرا الى ان التطورات في المنطقة عقدت الحسابات وغيرت موازين المصالح.واوضح ان تصريحات الاخضر الابراهيمي الاخيرة عن سورية غير مطمئنة، ومواقف ايران غير واضحة، كما ان احتمال تقسيم العراق سيلقي بظلال كثيرة على عدم الاستقرار، فضلا عن اليمن والسودان واخيرا مصر التي تجاوزت الخطر وتتجه نحو الاستقرار.ومن جانبه، أكد النائب ماضي الهاجري أن مجلس الأمة يؤيد ويدعم كل ما من شأنه أن يحفظ أمن الوطن والمواطنين، مضيفا: "تشرفت مع بعض زملائي النواب بلقاء سمو الأمير (امس)، وقد بين سموه أنه لن يسمح لكائن من كان بأن يعبث بأمن الوطن، وأن القانون سيطبق على الجميع دون استثناء".وأشار الهاجري، في تصريح صحافي امس، إلى أن سموه دعا الجميع إلى تفويت الفرصة على كل من يريد السوء بالوطن والمواطنين، مضيفا: "اننا أكدنا لسموه أن نصائحكم الحكيمة وتوجيهاتكم السديدة محل اعتزاز لنا جميعاً كنواب حظينا بثقة الشعب الكويتي".وقال: "اننا أوضحنا لسموه أن المجلس يدعم ويؤيد كل ما من شأنه أن يحفظ لنا أمن الوطن والمواطنين، ونتحمل مسؤولياتنا السياسية، وسنتصدى بكل قوة لكل من يسعى إلى عدم استقرار الوطن".قرارات حاسمةمن جانبه، طلب النائب يوسف الزلزلة من مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم الاثنين إصدار "قرارات حاسمة وجادة في كل ما يتعلق بأمن البلد وأمانه لإخماد الفتن ودرئها عن الكويت والكويتيين، ليشعر الناس أنهم في أمن وأمان في بلد يسوده القانون والنظام المؤسسي، وليس بلدا تحكمه شريعة الغاب".وقال الزلزلة، في تصريح صحافي، "عندما قال سمو الأمير إن هناك مخططا مدروسا واسع النطاق يهدف إلى هدم كيان الدولة ودستورها وتقويض مؤسساتها وزعزعة الأمن والاستقرار فيها وشل أجهزتها، وعندما يصرح وزير الداخلية المسؤول المباشر عن حفظ الأمن بأن "ما حدث كان مخططا له، وأن الكويت كادت تنزلق انزلاقا خطيرا لا يعلم به إلا الله"، وعندما يؤكد أيضا أن "رجال الأمن يقفون بالمرصاد لمن يريد العبث بأمن الكويت".حضور اجتماع السلطتينالحكومة: وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، وزير الدفاع الشيخ خالد الجراح، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله، وزير النفط علي العمير، وزير الصحة علي العبيدي، وزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود.النواب: مرزوق الغانم، خلف دميثير، منصور الظفيري، عبدالله التميمي، يوسف الزلزلة، مبارك الخرينج، سلطان اللغيصم، فيصل الكندري، ماضي الهاجري، عدنان عبدالصمد، عبدالرحمن الجيران، عادل الخرافي، سعدون حماد، سعود الحريجي، عودة الرويعي، فارس العتيبي، عسكر العنزي، مبارك الحريص، جمال العمر، صالح عاشور، حمود الحمدان، محمد الحويلة، أحمد مطيع، كامل العوضي، عبدالله العدواني، فيصل الدويسان، أحمد القضيبي، سعد الخنفور، ماجد موسى، خليل عبدالله، محمد الهدية، جمال العمر، عبدالله المعيوف، محمد طنا، حمد الهرشاني، طلال الجلال.
برلمانيات
اجتماع السلطتين بحث الأوضاع الأمنية
14-07-2014
الحريجي: الحكومة لن تسمح بأي مسيرات