بلغ إجمالي قيمة المشاريع المخطط لها، إضافة إلى المشاريع قيد التنفيذ في دول مجلس التعاون الخليجي 2.498 مليار دولار، بقيادة السعودية بنحو 1.080 مليار دولار من المشاريع، تليها الإمارات (731 مليار دولار) ثم قطر (275 مليارا).
ذكر تقرير صادر عن شركة بيتك للابحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، ان الطفرة العمرانية الحالية في دول مجلس التعاون الخليجي لاتزال عاملا رئيسا في قيادة الطلب على صناعة الاسمنت. ومن المتوقع أن يحافظ قطاع الإنشاءات على أدائه القوي في عام 2014، بدعم رئيسي من قوة الإنفاق الحكومي وتحسن الأداء الاقتصادي في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.وقال التقرير إنه حتى تاريخ 5 مايو 2014، بلغ إجمالي قيمة المشاريع المخطط لها، إضافة إلى المشاريع قيد التنفيذ في دول مجلس التعاون الخليجي 2.498 مليار دولار بقيادة السعودية بنحو 1.080 مليار دولار من المشاريع، تليها الإمارات (731 مليار دولار) ثم قطر (275 مليار دولار)، وتم منح معظم العقود في قطاع العقارات والإنشاءات. وفي ما يلي التفاصيل:تحفيز الاستثمارلايزال قطاع البنية التحتية يعد بمنزلة مركز الطفرة الإنشائية الحالية التي تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي. وتبذل الأخيرة جهودا كبيرة للحد من اعتمادها على العائدات النفطية، من خلال تطوير القطاع الخاص غير النفطي، عبر التركيز على قطاع البنية التحتية. فعلى سبيل المثال، لايزال تركيز الإمارات يتجه نحو تطوير البنية التحتية لقطاع النقل والمواصلات. ومن بين المشاريع الكبرى التي يجري تنفيذها في الإمارات شبكة السكك الحديدية لشركة الاتحاد بتكلفة 11 مليار دولار، ومشروع توسعة مطار دبي (7.8 مليارات)، ومشروع مترو دبي (7.6 مليارات)، وبعض مشاريع الطرق والجسور الأخرى، بينما تستثمر السعودية نحو 16.5 مليارا من أجل تحسين نظام النقل في مكة المكرمة.في الوقت ذاته، تخطط الحكومة السعودية لاستثمار 9.4 مليارات دولار لإنشاء قطار فائق السرعة يربط بين مكة المكرمة والمدينة، كما تشهد قطر ارتفاعاً متسارعاً في الإنفاق على البنية التحتية، في إطار استعدادات البلاد لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022، وتشمل خطط الإنفاق في قطر إنفاق نحو 20 مليار دولار على الطرق و25 مليارا على السكك الحديدية و15.5 مليارا للمطار الجديد و8 مليارات لإنشاء ميناء بحري.نظرة عامةوكان النمو السريع لسوق البنية التحتية - الإنشاءات في دول مجلس التعاون الخليجي أحد الجوانب الأكثر إثارة للإعجاب، والبارزة ضمن الازدهار الاقتصادي الذي شهدته المنطقة على مدى العقد الماضي. وقد كان ارتفاع أسعار النفط بمنزلة المحرك الرئيسي وراء هذا النمو.وفي الوقت نفسه، كانت هناك نزعة سائدة في القيادات في دول مجلس التعاون الخليجي لضرورة الاستفادة من الظروف الاقتصادية المواتية عبر الاستثمار في البنية التحتية في بلدانهم. ومع النمو السريع للسكان المحليين، بدا واضحا ان البنية التحتية الحالية غير كافية لمواكبة هذا النمو.وكان الزخم الشديد، الذي حدث في أنشطة بعض القطاعات، مثل النقل والتعليم والرعاية الصحية، له تأثير مباشر على هذا النمو الديموغرافي. وقد خلق هذا المزيج من العوامل عاصفة مثالية للاستثمار في البنية التحتية.وتحولت ملامح مدن مثل دبي والرياض والدوحة بفعل الاستثمارات التي تقدر بمليارات الدولارات في البنية التحتية، كما توافدت كبرى الشركات العالمية إلى المنطقة للاستفادة من الطلب الكبير على الاستشاريين والمقاولين والموردين.وقد تسببت أزمة الائتمان في أواخر 2008 في حدوث تصحيح حاد في هذه الصناعة، حيث نضبت السيولة واختفى المستثمرون، واستمر ذلك عدة سنوات. وبالرغم من ذلك، هناك دلائل متزايدة على أن المنطقة مقبلة على طفرة جديدة في الإنشاءات.علاوة على ما سبق، وفي إطار توخي الحذر من شدة الاعتماد على قطاعي النفط والغاز، شرعت جميع دول مجلس التعاون الخليجي في تدشين خطط وبرامج بهدف تنويع اقتصاداتها وتعزيز نشاط القطاع الخاص، إضافة إلى تحسين مستويات التعليم وزيادة فرص العمل لمواطنيها.جهود كبيرةوتشمل هذه الجهود الكبيرة برامج للإنفاق العام على التعليم والبنية التحتية والصحة مع دعم استثمارات القطاع الخاص، وتخصص الخطة التنموية السعودية التاسعة، التي تغطي من 2010 إلى 2014 إنفاق مبلغ 385 مليار دولار.كما تخصص في الوقت نفسه خطة التنمية الكويتية مبلغ 125 مليار دولار لنفس الإطار الزمني، بينما تقدر خطة عمان 2011-2015 مبلغ 78 مليار دولار للإنفاق. في الوقت نفسه، أنشأت أبوظبي والبحرين وقطر إطارات عمل في صورة "رؤية 2030"، إلى جانب خطط واستراتيجيات للتنمية الوطنية تهدف إلى تحقيق تلك الرؤى.وتفترض استراتيجية التنمية الوطنية في قطر، والتي تغطي الفترة من 2011 إلى 2016 إنفاق إجمالي مبلغ 226 مليار دولار، بينما قدر تقرير رؤية أبوظبي 2030 الإنفاق عند مبلغ 160 مليار دولار خلال فترة الخمسة أعوام من 2008 إلى 2013.تسلط جميع خطط دول مجلس التعاون الخليجي الضوء على فرص الاستثمار في قطاعات مثل النقل والطاقة والمياه والمرافق والرعاية الصحية والإسكان ومراكز التجارة الدولية والتعليم والتدريب. ويتوقع أن يكون الإنفاق على البنية التحتية بمعدلات مرتفعة خاصة خلال السنوات القادمة مما يتيح فرصا كبيرة في قطاع الإنشاءات.ويبرز دور مشاريع النقل بشكل خاص، حيث هناك خطط لإنشاء شبكة قطار دول مجلس التعاون الخليجي، التي تستمر عبر الدول الست الأعضاء، وكذلك مشاريع تهدف إلى تعزيز الطرق والمطارات والبنية التحتية للموانئ، كما يواصل الطلب على الطاقة ارتفاعه في جميع أنحاء المنطقة، نظرا للتطور الاقتصادي، فضلا عن ان المصانع القديمة التي أنشئت في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي باتت تحتاج إلى تحديث.استثمارات ضخمةويعد قطاع الاسمنت السعودي أحد القطاعات الراسخة في المملكة، وتستفيد صناعة الاسمنت من الاستثمارات الضخمة التي تجرى حاليا في المملكة، حيث ترغب الاخيرة في استغلال عائداتها النفطية لتشييد بنيتها التحتية وتعزيز دور القطاع غير النفطي.ونتيجة لذلك، شرعت الحكومة في التخطيط لتنفيذ مشاريع تصل قيمتها الى نحو 700 مليار دولار في مختلف أنحاء المملكة على مدار الـ20 عاما القادمة، وتم تخصيص ما يقرب من نصف الاستثمارات الحكومية للاستثمار العقاري والإسكان، من أجل تيسير وتحسين مستويات المعيشة لمواطنيها.وتأتي المشاريع الأخرى في صورة تطوير شبكات الطرق والموانئ والسكك الحديدية، وتتضمن مشروع الجسر البري الذي سيربط الدمام في المنطقة الشرقية بجدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر بتكلفة 10 مليارات دولار. ومن بين الاستثمارات المهمة الأخرى، تطوير المدن الاقتصادية – وأبرزها مدينة الملك عبدالله الاقتصادية بتكلفة 50 مليار دولار، ومدينة المعرفة الاقتصادية التي تقدر تكلفتها بنحو 8 مليارات دولار.ونتوقع ان تستمر هذه المشروعات العملاقة في توفير فرص النمو لمنتجي الاسمنت في المملكة. وتجدر الإشارة إلى أن سعر الأسمنت في السعودية هو الأرخص مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، نظرا لتوافر الغاز الطبيعي بسعر رخيص، والذي تقدمه شركة أرامكو وتوافر الموارد الطبيعية الموجودة تحت تصرفها. وتبلغ تكلفة إنتاج الاسمنت في المملكة 30 دولارا للطن، مقابل 44 دولارا للطن في دول مجلس التعاون الخليجي.
اقتصاد
«بيتك للأبحاث»: 2.4 مليار دولار قيمة المشاريع المخطط لها وقيد التنفيذ في دول «التعاون»
20-06-2014
الأسمنت السعودي يحلق عالياً بتأثير الطفرة العمرانية و30 دولاراً تكلفة إنتاج الطن