كشف رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن تقديم النائب رياض العدساني استجوابين جديدين لرئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك ووزير الإسكان سالم الاذينة، مشيرا الى ان استجواب رئيس الوزراء خلا من المواد غير الدستورية التي وافق المجلس على شطبها بناء على طلب سمو الشيخ جابر المبارك.

وقال الغانم عقب انتهاء جلسة أمس بتأجيل استجواب وزيرة التنمية وزير الدولة لشؤون مجلس الامة رولا دشتي، انه لم يتردد في تسلم استجوابي العدساني الجديدين، لافتا الى ان "العدساني أراد تقديمهما اثناء الجلسة، وهذا لا يجوز ويخالف اللائحة الداخلية، فقلت له سأتسلمهما بعد نهاية الجلسة"، مضيفا أنه "بعد استشارة الخبراء الدستوريين لمجلس الامة أشاروا علي بضرورة ان يقدم أثناء الدوام الرسمي، لذلك حضر العدساني إلى مكتبي وتسلمت منه الاستجوابين لكن لم يسجلا، وسأقوم بتسجيلهما بتاريخ الغد (اليوم) لانتهاء الدوام الرسمي".

Ad

وأكد الغانم أنه طبق الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الامة بحذافيرهما ولم يقفز عليهما كما يدعي البعض، موضحا أن "سمو رئيس الوزراء أكد في كلمته وجود محاور غير دستورية وطلب من المجلس شطبها، وصوت المجلس بذلك، وهذا من حقه حيث انه المسؤول عن السياسات العامة للدولة فقط وليس الاداء التنفيذي للوزراء".

وتابع "أعطيت الفرصة لرئيس الوزراء للحديث ولمقدم الاستجواب العدساني، وتحدث مؤيدون للاستجواب وآخرون معارضون، وبعدها تم الاحتكام لقرار مجلس الامة الذي صوت بشطب المحاور غير الدستورية التي وردت في المقدمة بموافقة 45 وامتناع 8 ورفض 8 نواب، لذلك قرر رئيس الوزراء الصعود إلى المنصة لمناقشة الاستجواب دون ان يتضمن المواد غير الدستورية، لكن النائب العدساني أصر على رفضه أن يقدم استجوابه منقوصا، وبعد ذلك طبقت المادة 140 من اللائحة بتبني أحد النواب استجواب العدساني، لكن لم يقبل احد بشطب الاستجواب كاملا".

ولفت إلى أن "الموقف الدستوري الذي استخدمه واللائحي كان صحيحا، حيث ان بعض النواب كان يفضل احالته للجنة التشريعية لبيان دستوريته من عدمها، لكن انا اقول هل المجلس لا يستطيع ان يقوم بما تقوم به اللجنة التشريعية؟ بالطبع يستطيع، لذلك صوت المجلس على شطب المواد غير الدستورية وبعده شطب الاستجواب".

وحول استجواب وزير الصحة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد العبدالله قال الغانم ان "الممارسة الديمقراطية مثلت في أروع صورها في استجواب النائب حسين القويعان للوزير العبدالله، وان الاستجواب كان راقيا، وكل من الوزير والمستجوب قدم حججه وبراهينه، وخلص الاستجواب الى تقدم عشرة نواب بطرح الثقة بالوزير العبدالله، وحددت جلسة 26 الجاري للتصويت على طرح الثقة بعد ان تنتهي اللجنة الصحية من التحقيق في قضية د. كفاية عبدالملك".

وأوضح الغانم ان "المجلس اليوم (أمس) سجل سابقة ايجابية وانجازا بعدم استمرار الاخطاء الخاصة بالجوانب الدستورية، ونحن عندما نختلف في وجهات النظر نحتكم إلى اللائحة الداخلية لمجلس الامة"، مشيرا الى ان رئيس الوزراء هو من طلب الاحتكام إلى نواب الأمة.