رغم أن الاتجاه العام للأسواق دفعته رغبة المستثمرين في تجنب المخاطر، استطاع اليورو تعزيز موقفه مقابل الدولار الأميركي ليصل إلى 1.3967، وهو أعلى مستوياته منذ سنتين ونصف السنة، وقد اكتسبت العملة الأوروبية دعما قويا أيضاً.
ذكر تقرير اسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني، ان المخاوف بشأن الأوضاع المتوترة بين روسيا وأوكرانيا عزّزت الطلب على الملاذات الآمنة، بعد أن انتكست مشاعر السوق على أثر قيام روسيا بإطلاق مناورات عسكرية جديدة قرب حدودها مع أوكرانيا يوم الخميس ولم تصدر عنها أي إشارة بأنها سوف تتراجع عن خططها الرامية لضم أوكرانيا، وفيما يلي التفاصيل:قال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري ان خطوات جادّة ستتخذ من قبل الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا في حالة إجراء استفتاء يوم الأحد كما كان مخططا له على انضمام أوكرانيا إلى روسيا.وعوضت عدة عملات رئيسية ومنها الدولار الأميركي واليورو والجنيه الاسترليني والدولار الاسترالي بعض خسائرها السابقة بعد ورود الأخبار بشأن الاستفتاء المذكور.تجنب المخاطرعلى الرغم من أن الاتجاه العام للأسواق دفعته رغبة المستثمرين في تجنب المخاطر، استطاع اليورو تعزيز موقفه مقابل الدولار الأميركي ليصل إلى 1.3967 وهو أعلى مستوياته منذ سنتين ونصف السنة، وقد اكتسبت العملة الأوروبية دعما قويا من تصريح رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، بأن التعافي الاقتصادي في أوروبا يسير في الاتجاه الصحيح ولا يحتاج لأي تغيير في السياسة النقدية.الجنيه الإسترلينيوهبط الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوياته منذ شهر مقابل اليورو وتراجع مقابل الدولار الأميركي يوم الاثنين على أثر تصريح لأحد صنّاع السياسة ببنك انكلترا بأن أي مكاسب للجنيه مقابل العملات الأخرى لن تكون موضع ترحيب، فقد صرح نائب محافظ بنك إنكلترا، تشارلي بين، بأن الجهود الرامية إلى تحقيق التعافي الذي يكون التصدير أساسا له سوف تتأثر سلبا في حالة وجود جنيه قوي، علما بأن الجنيه قد ارتفع خلال الثلاثة أرباع السنة الماضية بعد أن أصبحت الأسعار تعكس شعور المستثمرين بأن بنك إنكلترا سوف ينتهج سياسة نقدية متشددة في ريع سنة 2015 إذا استمرت البيانات الاقتصادية للمملكة المتحدة على قوتها الحالية، غير أن تحوّلا واضحا طرأ على توجهات المستثمرين حيث ارتفع الطلب على اليورو بعد أن لمّح البنك المركزي الأوروبي على أنه سوف يمتنع عن انتهاج سياسة نقدية أقل تشددا ما هي عليه حاليا. واستمر تباطؤ اندفاعة الجنيه الذي اقفل في نهاية الأسبوع عن مستوى 1.6649 .الين اليابانيوارتفع الين الياباني مقابل معظم العملات الرئيسية مع تزايد المخاوف بشأن حدوث تراجع لمعدلات نمو الاقتصادات الآسيوية وأدت هذه المخاوف إلى هبوط أسعار السلع. وقد استفاد الين من تأزم الموقف بشأن شبه جزيرة القرم التابعة لأوكرانيا، فبعد أن بدأ الين عند مستوى 103.00 مقابل الدولار، عززت العملة اليابانية موقفها مقابل الدولار على مدى الأسبوع مخترقة عدة مستويات دعم رئيسية نتيجة لتزايد لجوء المستثمرين للملاذات الآمنة، لتقفل عند مستوى 101.36 في نهاية الأسبوع.أما الدولار الأسترالي، فقد ثبت عن مستوى 0.9027 بعد أن بدأ الأسبوع بسعر 0.9016، علما بأنه كان قد سجل 0.9135 في أواخر الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى تبلغه العملة الأسترالية منذ ثلاثة أشهر، لكنها عادت لتخسر بعض مكاسبها بعد الهبوط الحاد للصادرات الصينية في شهر فبراير، وهو الأداء الذي عزز المخاوف بشأن التوقعات للاقتصاد العالمي، علما بأنه يبدو أن الأسواق تعتبر الدولار الأسترالي مرآة ينعكس عليها النمو الاقتصادي للصين بالنظر إلى الصلات الاقتصادية الوثيقة بين البلدين لكون الصين هي السوق الرئيسي للصادرات الأسترالية.الدولار الأستراليولذلك فقد تراجع الدولار الأسترالي أمام معظم العملات الرئيسية بعد أن أظهر أحد التقارير انحسار ثقة المستهلكين، لكنه عاد ليرتفع من جديد مقابل الدولار الأميركي بعد صدور إحصائيات العمالة التي جاءت أفضل مما كان متوقعا لها، ثم ما لبثت العملة الأسترالية أن تراجعت من جديد مع تحول اهتمام المستثمرين إلى الأصول الأكثر أمانا على خلفية تصاعد التوترات في أوكرانيا، وكانت النتيجة أن الدولار الأسترالي أقفل في نهاية الأسبوع عند مستوى 0.9028.ارتفاع مبيعات التجزئةارتفعت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة خلال شهر فبراير للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، فيما يمكن أن يشكل مؤشرا على أن المستهلكين بدأوا ينفضون عن أنفسهم الآثار المقيّدة التي فرضتها الأحوال الجوية شديدة البرودة والتي أدّت إلى تقليص الإنفاق بدرجات فاقت التوقعات السابقة، فقد ارتفعت المبيعات بنسبة 0.3 في المئة مقارنة بانخفاض بلغ 0.6 في المئة خلال شهر يناير والذي كان في الواقع أكبر من الرقم الذي أعلن عنه في وقت سابق. وكذلك ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية، التي تشمل مبيعات السيارات، بنسبة 0.3 في المئة خلال الشهر الماضي، مقارنة بالتوقعات بأن ترتفع بنسبة 0.2 في المئة.انخفاض مطالبات البطالةانخفض خلال الأسبوع الماضي، وبشكل غير متوقع، عدد الأميركيين الذين قدموا مطالبات بالتعويض الأولي عن فقدان وظائفهم، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ نهاية شهر نوفمبر الماضي، في دليل جديد على تحسن سوق العمل، فقد انخفض عدد المطالبات بـ9,000 مطالبة ليبلغ 315,000 مطالبة في الأسبوع المنتهي يوم 8 مارس، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين بأن تكون هناك 330,000 مطالبة، علما أن أصحاب الأعمال الذين يخفضون عمليات الاستغناء عن العاملين لديهم يمكن أن يتشجعوا على توظيف المزيد من العاملين عندما تتحسن الأوضاع الاقتصادية، وسوف يؤدي تزايد عمليات التوظيف إلى تعزيز الإنفاق الاستهلاكي الذي يشكل الجزء الأكبر من الاقتصاد، وهو الجزء الذي تعرّض لانتكاسة كبيرة بسبب سوء الأحوال الجوية خلال أشهر الشتاء التي أثرت على الإنفاق الاستهلاكي وعلى عمليات شراء المساكن وغيرها من أوجه النشاط الاقتصادي منذ بداية السنة الحالية.مؤشر المستهلكينسجّل مؤشر المستهلكين في الولايات المتحدة انخفاضا طفيفا خلال شهر مارس بسبب تراجع توقعات المستهلكين بالنسبة للمستقبل، فقد تراجع المؤشر العام لمشاعر المستهلكين إلى 79.9 نقطة في مارس مقارنة بـ 81.6 نقطة في فبراير، علما أن المحللين كانوا يتوقعون ارتفاع المؤشر إلى 82 نقطة، وقد صرّح المدير المسؤول عن استطلاع آراء المستهلكين بأن "المستهلكين أبدوا قدرا من المرونة في مواجهة الأحوال الجوية شديدة البرودة خلال أشهر الشتاء وتجاهلوا أي انعكاسات سلبية محتملة على الاقتصاد الأميركي نتيجة للأزمة الأوكرانية".اليورو عند أعلى مستوياته منذ سنتين ونصفذكر عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، كور، يوم الأربعاء الماضي أن البنك لا يرى أي دلائل على تقلص النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو، وقال رئيس اقتصاديين البنك، بيتر بريت، إن اقتصاد منطقة اليورو قد تحسن على مدى السنتين الأخيرتين. وفي اليوم ذاته، صرّح وزير الخارجية الألماني، فولفغانغ شاوبل، بأن أسعار الفائدة في منطقة اليورو أدنى مما ينبغي من وجهة نظر ألمانيا وأضاف أنه لا يتوقع أن يكون هناك أي تقلص للنشاط الاقتصادي في المنطقة.وقد ارتفع اليورو بعد أن شعرت الأسواق بأن البنك المركزي الأوروبي سوف يؤجل تطبيق إجراءات تحفيز النشاط الاقتصادي على الرغم من أن معدلات التضخم التي أعلنت مؤخرا جاءت أقل مما كانت تتوقعه الأسواق.تجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي الأوروبي أبقى أسعار الفائدة عند 0.25 في المئة وهو أدنى مستوياتها على الإطلاق وذلك في اجتماعه الأسبوع الماضي ولم يطبق أي إجراءات سياسة نقدية جديدة لدعم مسيرة النمو الاقتصادي على الرغم من إعلانه أنه يتوقع أن تبقى معدلات التضخم متدنية لسنوات قادمة.كارني لا يشعر بالقلققال محافظ بنك إنكلترا، مارك كارني، انه لا يشعر بالقلق إزاء النمو المتسارع للاقتصاد، على الرغم من التعافي القوي الذي حققه الاقتصاد منذ السنة الماضية، وتبنى المحافظ بذلك موقفا معتدلا.وجاء تصريحه هذا في شهادة له أمام مجلس العموم يوم الثلاثاء، مضيفا أن نسبة الطاقة الإنتاجية الاحتياطية في الاقتصاد يمكن ألا تتجاوز الـ1.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي ربما يعني أن من الممكن أن يحجم بنك إنكلترا عن رفع أسعار الفائدة ولفترة أطول. وأضاف كارني أن المعدل الطبيعي للبطالة في بريطانيا قد يكون أقل من المعدل المقدّر من قبل بنك انكلترا، وهذا يعني أن سوق العمل قد يحقق مزيدا من التحسن دون أن يؤدي ذلك إلى رفع معدل التضخم. وقد تراجع الجنيه على خلفية تصريحات كارني بعد أن كان قد سجل مكاسب على العديد من العملات الأخرى خلال الأشهر الأخيرة بسبب توقعات الأسواق بأن المملكة المتحدة ستسبق الدول الأخرى إلى رفع أسعار الفائدة.الصادرات الصينية تتراجع بشكل غير متوقعسجلت الصادرات الصينية هبوطا حادا وغير متوقع في شهر فبراير تحوّل معه الفائض التجاري إلى عجز تجاري، الأمر الذي زاد المخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وإن كان البعض يعزي هذا الأداء السلبي لعطلة السنة القمرية الجديدة. وجاء الانخفاض الحاد للصادرات بعد سلسلة من عمليات الاستطلاع للمصانع منذ بداية السنة الحالية، وقد كشفت هذه الاستطلاعات عن ضعف في النشاط الاقتصادي مع تراجع الطلب في السوق المحلية وفي الخارج. وقد تراجعت الصادرات بنسبة 18.1 في المئة في شهر فبراير مقارنة بمستواها للشهر ذاته من السنة الماضية، بعد أن سجّلت قفزة كبيرة بلغت 10.1 في المئة في شهر يناير، وكانت النتيجة عجزا تجاريا بلغ 23 مليار دولار في فبراير مقارنة بفائض بلغ 32 مليار دولار في يناير، علما أن الأسواق كانت تتوقع ارتفاع الصادرات بنسبة 6.8 في المئة وارتفاع الواردات بنسبة 8 في المئة وفائضا تجاريا يبلغ 14.5 مليار دولار.
اقتصاد
«الوطني»: أزمة القرم تدفع المستثمرين للهرب إلى ملاذات آمنة
18-03-2014
«مشاعر السوق» تنتكس بعد مناورات روسية... والعملات تعوض خسائرها مع الاستفتاء