أعرب أمين سر مجلس الأمة النائب يعقوب الصانع عن إدراكه تخوف الكثيرين وتوجسهم من مسألة التعديل الدستوري على المادة 80 لزيادة اعضاء مجلس الامة الى 70 نائبا، وبالتبعية زيادة عدد الوزراء، مشيرا إلى ان "خوف هؤلاء نابع من ان هذا التعديل سيفتح باب تعديلات مواد أخرى".

وقال الصانع، في تصريح صحافي أمس: "يجب ألا نكون بنفس جاهلية قريش، صنعوا الاصنام ويخافون منها، فنحن من صنعنا هذا الدستور ونحن من نستطيع تعديله، فما المانع من زيادة عدد اعضاء المجلس، فعدد السكان زاد ثلاثة اضعاف ما كان عليه لحظة اقرار الدستور"،مضيفاً أن "برلمان الكويت هو الأقل في عدد الاعضاء على مستوى العالم، كما أن عدد زرائنا هو الأقل في حكومات العالم، فعن أي عجلة تنمية نتكلم ونحن نخشى تعديل الدستور لزيادة عدد الأعضاء".

Ad

وأضاف: "دائما نصطدم بعبارة (الوقت غير مناسب) فمتى سيكون مناسبا؟"، مضيفاً: "قد اتفق مع عبارة (الوقت غير مناسب) إذا كان هناك اختلاف على مضمون التعديل كمطالبات الاسلاميين سابقا بتعديل المادة 2 من الدستور، ومعارضة اخرين، على اعتبار ان هذا ضد دولة المؤسسات ومدنية الدولة وضد المزيد من الحريات".

واستدرك: "لكن التعديل اليوم يتكلم عن جانب أساسي، وهو دفع عجلة التنمية ونحن نعلم ان كل وزير لديه حقيبتان وزاريتان، فكيف بإمكان 46 نائباً تأمين النصاب لـ18 لجنة برلمانية؟ (يبيله يقطع روحه كي يؤدي عمله!)، أي أننا اليوم نعاني قصوراً في الانجاز الوزاري والنيابي، في وقت نتشدق فيه بدفع عجلة التنمية، وفي ظل خشية السلطتين من تعديل بسيط على الدستور".

وفي رده على أسئلة الصحافيين قال الصانع: "لم أجد بوادر من الحكومة، ايجابية او سلبية في هذا الصدد، فهي ملتزمة الصمت، واتمنى ان تبدي رأيها في الامر"، مضيفا: "سأتشرف بطلب لقاء سمو الأمير لنسمع رأيه ونصيحته في هذا الجانب"، مؤكداً أنه سيأخذ برأي سمو الامير "وإذا نقلت الحكومة لنا رأي سموه بشأن عدم الموافقة فلا نملك الا سحب الطلب او سيتم رفضه بحسب قوة القانون".

وأعلن الصانع أنه في السابعة والنصف من مساء اليوم ستكون لدينا ندوة بهذا الخصوص في منطقة جنوب السرة، لمناقشة التعديل بين الضرورة والمخاوف السياسية بمنطقة السلام ق6 ش25 م54.

وفي شأن مختلف، تمنى الصانع من وزير المالية ان ينهض بواجباته فيما يخص سوق الكويت للاوراق المالية مع وزير التجارة والصناعة لان صغار المستثمرين يتكبدون خسائر ليست طبيعية، آملا الوقوف على اسباب ذلك سواء ما يتعلق بسلوكيات المضاربين او اداء هيئة اسواق المال وصولا الى تصحيح اوضاع السوق بنفسه، مستغربا أن يكون هذا هو اداء البورصة منذ عام 2008.