يبلغ قصور القلب ذروته مع تراجع تدريجي في قوة القلب على ضخ الدم. نتيجة لذلك، يمرّ الدم في القلب والجسم ببطء أكبر، فتعاني الخلايا من نقص في الأوكسجين والمواد المغذية.

يذكر الدكتور إلدرين لويس، طبيب قلب من مستشفى Brigham and Women›s التابع لجامعة هارفارد: {تبدأ هذه الحالة عادةً بشكل بطيء وغادر. فيسيء عدد من الأطباء تشخيصها باعتبار أنها ربو أو حساسية، أو يُقال للمرضى إنهم يفتقرون إلى اللياقة البدنية. يضيف الدكتور لويس: {عليك أن تأخذ قصور القلب في الاعتبار إن كنت تعاني ضيق نفس، وخصوصاً إذا كنت تملك تاريخاً طويلاً مع ارتفاع ضغط الدم أو أي مرض آخر في القلب. ومن الضروري أن تتعاون مع الطبيب عن كثب لتحديد السبب وبدء خطة علاج مدروسة}.

Ad

1. تناول أدويتك: يحتاج معظم مَن تُشخص إصابتهم بقصور القلب إلى نظام علاج يشمل ثلاثة أدوية: دواء مدر للبول يساهم في التخلص من كمية السوائل الزائدة والصوديوم في الجسم، أحد أنواع الأدوية المثبطة للإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين لمساعدة الأوعية الدموية على الاسترخاء، وحاصرات بيتا للحد من عمل القلب. ولا يساهم تناول أدويتك بانتظام، كما يوصيك الطبيب، في التخفيف من عوارضك فحسب، بل يساعدك أيضاً على تفادي دخول المستشفى. كذلك يحسن بعض هذه الأدوية عمل القلب ويطيل الحياة.

2. بدّل نمط غذائك: عندما تعاني قصور القلب، عليك أن تحد من كمية الصوديوم التي تستهلكها كل يوم. فيجب ألا تتخطى الغرامين يومياً، وفق الدكتور لويس. ويضيف موضحاً: {لا تضف مطلقاً الملح إلى الطعام الذي تعده أو تستخدم مملحة على طاولة المائدة. كذلك تفادَ الأطعمة المالحة}. بالإضافة إلى ذلك، عليك أن تحدّ من استهلاكك السوائل (أي كل ما يذوب أو يسيل) بنحو لترين يومياً. فيمكن لمراقبة كمية الصوديوم والسوائل عن كثب أن تساهم في الحد من جرعة الدواء المدر للبول التي تحتاج إليها.

3. أصغِ إلى جسمك: اتصل بطبيبك في الحال، إذا لاحظت أي عوارض غريبة أو جديدة. يذكر الدكتور لويس: {قد يكون خفقان القلب، الدوار المفاجئ أثناء المشي، الإغماء، ازدياد ضيق النفس سوءاً، أو تغيير سريع في الوزن، علامات تُظهر أن قصور القلب بدأ يخرج عن السيطرة. ويمكن لمعالجة هذه المشاكل في مرحلة باكرة أن يساعدك في تفادي المضاعفات الخطيرة التي ترغمك على دخول المستشفى}.

4. تنبه للحالات الصحية الأخرى التي تعانيها: قد يصبّ مَن يعانون قصور القلب كل اهتمامهم على هذه الحالة، ما يجعلهم يتجاهلون أوجه أخرى من تدهور صحتهم، وفق الدكتور لويس، الذي يقول: {أتعامل بدقة أكبر مع مَن يحاولون ضبط ضغط دمهم. فقد يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تدهور صحة المريض بسبب قصور القلب}. لذلك ينصح بالاحتفاظ بآلة لقياس ضغط الدم في المنزل واستعمالها يومياً. ويضيف: {لا تُضطر في هذه الحالة إلى انتظار زيارة الطبيب التالية بعد ستة أشهر لتكتشف أن ضغط دمك يرتفع}.

5. مارس الرياضة واخسر الوزن إن كنت تعاني زيادة في الوزن: تُعتبر تمارين الإيروبيك المنتظمة ضرورة لمن يعانون قصور القلب، وذلك لسببين. أولاً، تقوي هذه التمارين القلب والدورة الدموية، ما يسهل انتقال الدم والأكسجين في مختلف أنحاء الجسم بفاعلية أكبر.

ثانياً، قد تشكّل قدرتك على التمرن وسيلة إنذار مبكرة تنبهك إلى تراجع وظائف القلب. يوضح الدكتور لويس: {إذا كنت تسير كيلومتراً كل يوم على آلة المشي وما عاد بإمكانك اليوم السير نصف كيلومتر من دون أن تشعر بضيق نفس، فعليك استشارة الطبيب}. صحيح أن تمارين القوة المعتدلة مفيدة للحفاظ على الكتلة العضلية، إلا أن الدكتور لويس يحذر من مخاطر رفع أوزان ثقيلة، ما قد يمارس جهداً كبيراً على القلب. لذلك ينصح باستخدام أوزان تتراوح بيم 3 و5 كيلوغرامات وتكرار الحركات مرات عدة لشد العضلات. كذلك تخفف خسارة الوزن الإجهاد الذي يتعرض له القلب. ومع أن التمارين بالغة الأهمية، فلا يمكن الاعتماد عليها وحدها كإستراتيجية للتخلص من الكيلوغرامات الزائدة. لذلك عليك أن تقلل استهلاكك للسعرات الحرارية بنحو 500 سعرة حرارية كل يوم.