لم ينطلِ مخطط اتحاد الكرة، الذي يهدف إلى تكبيل الجمعيات العمومية في الأندية، وكذلك مجالس إدارتها، على كل الأندية، بما فيها أندية التكتل المضمون ولاؤها لاتحاد الكرة مسبقاً، حيث طلبت الأندية عبر المقربين من رئيس الاتحاد ضرورة رفع الحرج عنها أمام الجمعيات العمومية، فيما يخص حصوله على تفويض منها بشأن الموافقة على الأنظمة الأساسية وأي تعديلات واردة، أو الممكن أن تطرأ عليها، ونقل رؤساء الأندية إلى اتحاد كرة القدم صعوبة تلبية هذا المقترح المكشوف والمفضوح.«الجريدة» حاولت استطلاع رأي بعض تلك الأندية، وردها على التعميم الوارد إليها، والتفويض المزعوم لاتحاد الكرة بالتصرف كيفما يروق له وزيادة العبث بمقدرات الكرة الكويتية، لكن البعض آثر السلامة وعدم الخوض في هذا الموضوع خوفا من بطش الرئيس، وكان المبرر الوحيد والمخرج هو التعذر بعدم الاطلاع حتى الآن على كتاب اتحاد الكرة بحجة وصوله متأخراً مساء الخميس، علماً بأن الكتاب أرسل بالفاكس إلى الأندية مساء الأربعاء.
في المقابل، انتقد عضو مجلس إدارة النادي العربي عبدالرزاق معرفي محاولات مسؤولي الكرة الكويتية تحويل الاتحاد إلى جمهورية مستقلة تحتوي على دار إفتاء تصدر الأحكام والفتوى دون رغبة الأندية، أو الجمعيات العمومية.وقال معرفي، في تصريح لـ«الجريدة»، إنه يعكف في الوقت الحالي مع مستشارين على دراسة كتاب الاتحاد والذي يراه مبدئياً لا يمت بأي صلة إلى أعراف ولوائح جميع المنظمات الرياضية، التي تعطي الحق الأصيل للجمعيات العمومية في الأندية لتقويم مجالس الإدارات في حال حادت عن الصواب، وكذلك تعطي مجالس إدارات الأندية الحق في الدفاع عن مصالح الأندية بما يخدم الرياضة، ليأتي فرمان الاتحاد بسحب هذه الصلاحيات، ومنحها لنفسه، ليزيد من عبثه بمقدرات الكرة الكويتية التي تسير «من سيئ إلى أسوأ» على حد وصف معرفي.وأضاف معرفي أن الحال لا يسرّ عدواً ولا حبيباً، و«اتحاد الكرة فوق شينه قوات عينه»، متسائلاً: «ماذا قدم الاتحاد في السنوات الأخيرة ليطلب كل هذه الصلاحيات والتفويضات؟». وأضاف: «نعم نحن نريد أن يعمل الاتحاد وينجز، وهذا لن يعيب الأندية بل سيعطيها قوة، لكن ما يحدث في الاتحاد هو محاولات للسيطرة على مقدرات الرياضة لضمان البقاء دون النظر إلى المصلحة العامة، وبعيداً عن أي مصلحة للكرة الكويتية».وأعلن معرفي عن معارضة إدارة النادي العربي لقرار الاتحاد الأخير بخصوص طلبه إقراراً وتفويضاً يخوله ويمنحه الفرصة في زيادة خراب ودمار الكرة الكويتية.وطرح معرفي الحل الأمثل من وجهة نظره، وكشف أنه طرحه على قيادات عليا في الدولة، وهناك بوادر وبشرى سارة في القريب العاجل لجماهير الرياضة الكويتية، مبيناً أن التخصيص هو الحل الأمثل للخروج من الكبوة الحالية للرياضة الكويتية.وأضاف أن «ما أفزع المصلحجية هو اقتراب سنّ قوانين سترى النور قريباً من مجلس الأمة تمنع الاحتكار الحالي والسيطرة المطلقة لمجموعة أشخاص، ما جعلهم يخرجون بقرارات وأطروحات غريبة لم نسمع بها من قبل، ولم نعرف من العبقري الذي اقترحها على اتحاد الكرة؟!»تدخل صارخ ومرفوضمن جانبه، اعتبر يوسف بوسكندر أمين السر العام في نادي كاظمة أن الكتاب الذي أرسله الاتحاد في الأسبوع الماضي بشأن إخطاره بأي تعديلات من الجمعيات العمومية على الأنظمة الأساسية هو تدخل صارخ من قبل اتحاد الكرة في شؤون الأندية.وأشار بوسكندر إلى أن الأندية اشتكت في السابق التدخل الحكومي، والآن هذا يعتبر تدخلاً غير مقبول من اتحاد الكرة في شؤونها، وعليها رفضه. وبينما تساءل عن كيفية إخطار اتحاد القدم بأي تعديلات على الأنظمة الأساسية؟ وما هي صفته حتى يتم إخطاره بتلك التعديلات؟ أوضح أن الجمعية العمومية المشكلة من الأندية هي التي انتخبت مجلس إدارة اتحاد كرة القدم! فكيف يكون هو المسؤول عن الجمعيات العمومية للأندية؟! مطالباً بتوضيح الأسباب الحقيقية لتوقيت هذا الكتاب في الوقت الحالي.وأضاف بوسكندر: «ما الهدف من ارسال الاتحاد لخطاب التعهد الذي يطالب بتوقيع جميع أعضاء الجمعية العمومية في الأندية عليه بالالتزام بالقوانين والمواثيق الاولمبية ودفع الاشتراكات السنوية والالتزام التام بتسوية كل النزاعات الرياضية عن طريق هيئة التحكيم الرياضي في اللجنة الأولمبية؟».وتابع: «ما مصير أي كتاب مماثل سيقوم بإرساله اي اتحاد اخر خلال الفترة المقبلة؟ وهل سنخطر كل الاتحادات بأية تعديلات وتصبح الأندية أسرى لها، وهي من تنتخب مجالس إدارات الاتحادات؟».
رياضة
«التكتل» يطالب رئيس الاتحاد برفع الحرج
08-06-2014
انتقد عبدالرزاق معرفي وحسين بوسكندر مقترح اتحاد الكرة الذي يهدف إلى حصوله على تفويض من الأندية بشأن الموافقة على الأنظمة الأساسية وأي تعديلات واردة.