اعتمدت الجمعية الكويتية لحماية البيئة خطة النشر العلمي في مجلتها "البيئة" لعام 2014 حيث ستطرح 120 قضية وملفا بيئيا مواكبة منها لاحتفالات الجمعية بالذكرى الـ40 لتأسيسها عام 1974.

وقال عضو مجلس ادارة الجمعية المهندس فيصل العجيل لـ"كونا" أمس ان مجلة "البيئة" استقطبت نحو 150 اكاديميا واختصاصيا في الشأن البيئي للمشاركة في طرح مختلف القضايا والملفات التي تتناولها المجلة خلال العام الجديد.

Ad

وأضاف العجيل ان لجنة الاصدارات العلمية في الجمعية التي تضم خبراء بيئيين وعلميين راعت في تلك الموضوعات ملامستها لواقع الحال البيئي في الكويت والعالم ضمانة لتحقيق بعد النشر التوعوي للجمعية.

أبواب تخصصية

وفيما يتعلق بالعدد الاخير من المجلة، أوضح انه احتوى على تسعة ابواب تخصصية شارك بها كتاب واقلام وطنية من ذوي العلم والتخصص مبينا ان العدد عرض نحو 15 نشاطا مختلفا قدمتها فرق ولجان الجمعية خلال شهر ديسمبر الماضي.

وذكر العجيل ان العدد تضمن أيضا ثماني زوايا علمية عرضت لموضوعات عالم البحار والحشرات وابحاث المياه والبيئة الكويتية والبيئة الساحلية والاستبيان البيئي، فضلا عن ملف البيئة والتنمية.

ولفت الى ان عضوي الجمعية الدكتور جاسم العوضي والدكتور علي الدوسري تناولا اسباب ومؤشرات تدهور الاراضي في الكويت مبينين ان البيئة الصحراوية تشغل رقعة من الاراضي لا تقل مساحتها عن حوالي 90 في المئة من اجمالي مساحة البلاد.

وأفاد بأن العوضي والدوسري أكدا ان ما يميز هذه البيئة سمات ارضية وخصائص مناخية وموارد طبيعية وانشطة بشرية تختلف عن بقية المناطق الحضرية في الكويت، وأشارا الى ان الدراسات والبحوث اوضحت ان بيئة صحراء الكويتية تتسم كغيرها من بيئات المناطق الجافة وشبه الجافة في العالم بحساسية فائقة في اطار من التوازن الدقيق بين عناصرها الطبيعية المختلفة من مناخ وتربة وغطاء نباتي وكائنات حية.

وقال ان المجلة بينت ان بعض النشاطات البشرية تسببت في احداث خلل ما في المنظومة البيئية الصحراوية ترتب عليه تدهور في نوعيتها البيئية، وبرزت على السطح مجموعة من مظاهر التدني البيئي مثل فقدان الكساء الخضري في العديد من المناطق، مما تسبب في ظهور العديد من المشكلات البيئية.

المشكلات البيئية

وأشار العجيل الى ان العدد حدد تلك المشكلات البيئية التي تتمثل في زيادة معدلات انجراف التربة وفقدان قدرتها الانتاجية وزيادة العواصف الترابية والرملية وانتشار المسطحات الرملية الزاحفة وظهور بعض حقول الكثبان الرملية الجديدة في مناطق عدة.

وأفاد بأن خصائص التربة ساعدت في زيادة قابليتها للانجراف بالرياح، وذلك بسبب بنائها المفكك وانخفاض سعتها الامتصاصية للمياه مما يجعلها سريعة الجفاف وبسبب انخفاض محتواها من الطين والمواد العضوية اللذين يعملان على زيادة تماسك الحبيبات ومنع انجرافها فضلا عن انخفاض خصوبتها لفقرها في العناصر الغذائية اللازمة لنمو النباتات.

واوضح العجيل ان العدد ذكر ان حدوث الجفاف سنوات متتالية قد تمتد لاكثر من 15 عاما كما حدث خلال الفترة من 1958 الى 1976 ساعد في تهيئة الظروف المناسبة لانجراف التربة بفعل الرياح وتكدس الاتربة والرمال على المنشآت الصحراوية وانتشار العواصف الترابية والرملية وغيرها من المشاكل البيئية.

... وتطلق برنامج توعية لرياض الأطفال

أطلقت الجمعية الكويتية لحماية البيئة برنامج "البيئي الصغير" المعني بمرحلة رياض الأطفال لنشر الثقافة البيئية واعتماد آلية العمل التطبيقي الموجه إلى الأعمار الصغيرة.

وقالت عضوة لجنة حماية الحماية الفطرية في الجمعية د. أديبة الحربان لـ"كونا" أمس إن  هذا البرنامج يدخل في إطار البرنامج التثقيفي والتوعوي (المدارس الخضراء) المعني بمدارس وزارة التربية والتعليم الخاص للعام الدراسي الجاري.

وأضافت أن هذا البرنامج يستهدف نحو 70 مدرسة وثلاثة آلاف طالب وطالبة، مشيرة إلى أن الجمعية خصصت له 16 أكاديميا ومتخصصا من متطوعيها بواقع 12 متطوعا من إدارة البرامج والأنشطة فضلا عن أربعة اختصاصيين من لجنة حماية الحياة الفطرية. وأوضحت أن البرنامج يتناول مفاهيم بيئية يتم عرضها للصغار بآليات تطبيقية من خلال نماذج محاكاة الواقع ينفذها أطفال الرياض بأيديهم، مشيرة إلى أن فريق المتطوعين شرع في الانتقال إلى المدارس المشمولة في البرنامج التي سجلت فيه عبر بريدها الالكتروني أو بالحضور لمقر الجمعية.

ولفتت إلى أن الجمعية أعدت هذا البرنامج بالتوازي مع فعاليات المدارس الخضراء بحيث يتضمن نفس الفعاليات والأنشطة ولكن روعي عند وضعها مواءمتها لفكر الصغار وإمكانات استيعابهم، مؤكدة أهمية البرنامج في غرس الثقافة البيئية سعيا لتأسيس جيل يحافظ على البيئة.