راج على مواقع التوصل الاجتماعي وفي المواقع الإلكترونية عنوان صحافي يخص النجمة اللبنانية مايا دياب تقول فيه: «سأخون زوجي» (يذكرنا للوهلة الأولى بعنوان كتاب «سأخون وطني» للشاعر السوري محمد الماغوط)، وذكّر الإعلام بجرأة الفنانة السمراء وطريقتها في إثارة الجدل حولها، سواء من خلال ثيابها أو طريقة تقديمها برنامج «هيك بنغني» أو حركة شفتيها وصولاً إلى كليباتها.

Ad

 ظننا أن مايا دياب ستفعلها وتخون زوجها عباس، ستتخطى كل زميلاتها وتسجل سابقة في الوسط الفني، أو اعتقدنا أن ثمة مشكلة في طريقة تفكير عباس، لكن حين قرأنا التصريح كاملاً بدا كل شيء مفتعلاً أو «ميديا» سخيفة قائمة على التذاكي الإعلامي، هي من ضمن الثرثرة الإعلامية والفقاعات والنميمة المسلية التي تبقي الفنان أو الفنانة في دائرة الاهتمام ومتناول الجمهور أو المعجبين أو الفضوليين. أخذ المحرر الصحافي ربع ما قالته مايا في تصريحها لهدف واحد هو لفت الانتباه، على طريقة «لا إله»، وإظهار النجمة أنها خارجة عن المألوف وغربية الطباع وتنتهك «المحرمات»، فمايا قالت بما معناه «إذا خانني زوجي سأخونه»، والمعيار السائد في العالم العربي أن الرجل وحده «يحق» له الخيانة.

لا تحتاج الخيانة إلى تصريح في وسائل الإعلام، فهي غالباً ما تتم في السر أو من باب النكاية، وأحياناً تتفجر الأمور وتحصل «الفضيحة» في السرير الزوجي وتكثر البلبلة والتصريحات والتصريحات المضادة والمحاكم والويلات.

ما فعلته مايا دياب من خلال تصريحاتها، بات في سياق طريقتها في الإدلاء بتصريحات، فيها بعض الادعاء والثقة بالنفس، فهي من الفنانات القليلات اللواتي يأخذن حريتهن في حديثهن عن أزواجهن، وتبدو واثقة من كل ما تقوله، كأنها مطمئنة إلى زوجها في كل شيء، وزوجها مطمئن إليها في كل شيء، وهي لا تتردد في تسميته «بنك» كونه يملك المال الكثير، وتعلن على الملأ أنها لا تضع خاتم الزواج بيدها.

 كل شيء في حياة مايا «بزنس»، من جسدها، إلى حبها لأغاني وائل كفوري إلى طريقة تقرّبها من زياد الرحباني. وهي الحنطية في بداية مشوارها الفني، أصبحت سمراء بفضل السولاريوم، واشتهرت بحاجبيها العريضين إلى درجة السخرية، وكثرة ممارستها لأنواع الرياضة، وأجرت جراحات تجميل إلى حدّ باتت قريبة الملامح من الشبان، وهي التي لا تتوانى عن المناداة بإقرار الزواج المدني والتشجيع على الزواج المختلط في لبنان، وفي الوقت نفسه تؤيد تطبيق قانون الإعدام!   

على هامش بلبلة الخيانة الزوجية، كثيراً ما سمعت عن «أبو قرون» والخيانات الزوجية، وقد بات من الشخصيات التي توظف في الكوميديا اللبنانية، لكن نادراً ما فكرت في أصل هذه القصة أو الأسطورة ومن أين أتت وما سرّها. حين وضعت سؤالا عنها على صفحتي الفايسبوكية، فوجئت بكمّ المراجع عنها التي زودني بها بعض الاصدقاء، فهي لها أصلها وفصلها في أوروبا، ولها معانيها الكثيرة، وتعود في جزء منها إلى أصول حيوانية كثيرة، لا مجال هنا لذكرها.