ذكر سهر أن "الاحصاء" تعاني قلة عدد العاملين بها مقابل كم أعمال ومسؤوليات كبيرة ومتعددة، في حين اشار تقرير البنك الدولي إلى أنها تتطلب ما بين 450 و550 موظفاً.

Ad

قال مدير الإدارة المركزية للإحصاء د. عبدالله سهر إن الإدارة تنتظر الموافقة النهائية من "الخدمة المدنية" على هيكلها التنظيمي الجديد، وذلك للبدء باستقطاب الكفاءات الوطنية التي تحتاجها لتطوير عملها خلال الفترة القادمة، موضحاً أن هناك اختلالاً في الرواتب ما بين موظفي "الإحصاء" وبقية موظفي الجهات الحكومية الأخرى، وبالتالي فإن عملية استقطابهم أو حتى المحافظة على الحاليين أصعب، مؤكداً العمل بالتعاون مع وزيرة التخطيط هند الصبيح على المحافظة وتطوير الكفاءات الحالية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته جمعية الصحافيين الكويتية أمس للحديث عن أحدث تقارير الإدارة وهو التقرير الثاني للفترة ما بين يونيو 2012 وحتى ديسمبر 2013 وجاء بعنوان "إحصاؤنا تنمية – مستمرون في العطاء".

وأضاف سهر أن هناك تقاعساً من بعض الجهات الحكومية حول الالتزام بقانون الإحصاء والذي يلزم جميع الجهات الحكومية بمتابعة تقاريرها وإحصائياتها بشكل دوري ومستمر مع الإدارة العامة للإحصاء وذلك لتضمينها في التقرير الدوري، مشيراً إلى أنه يجب على جميع الإدارات والجهات الحكومية التعاون مع "الإحصاء" للخروج بإحصاء موحد ورسمي ودقيق، لا كما هو حاصل حالياً بوجود أكثر من إحصاء من أكثر من جهة.

وقال سهر في كلمته في المؤتمر، ان الادارة تمكنت من تحسين وتطوير ادائها الفني بسد الفجوات بين النشرات الاحصائية للفترة قبل عام 2010 وتفعيل دور الإدارة المركزية للإحصاء محليا واقليميا ودوليا، موضحاً ان ابرز ما يواجه الادارة المركزية للإحصاء هو تفعيل القانون رقم 27 لسنة 1963. الذي ينص في مادته الأولى على ان تكون الادارة المركزية للإحصاء المرجع الاحصائي الوحيد في الدولة، وهذا يتطلب تحقيق الاستقلالية الكاملة للادارة من النواحي الإدارية والمالية والفنية تحت اشراف مجلس ادارة مستقل ومحايد.

وأضاف ان الادارة تواجه القلة العددية للعاملين مقابل كم اعمال ومسؤوليات كبيرة ومتعددة حيث أشار تقرير البنك الدولي الى ان الادارة المركزية للإحصاء تتطلب عددا يتراوح بين 450 الى 550 موظفا عاملا في الادارة. وتجدر الاشارة الى ضرورة دعم وتزويد الادارة بخريجين جدد من حملة الماجستير والدكتوراه لمواجهة الاعباء الحالية والمستقبلية.

وحول الخطوات الجديدة لتوفير مكان ملائم للادارة المركزية للاحصاء، قال سهر إنه يركز على توفير مبنى مستقل للادارة وتجهيز جناح للادارة بمقر الامانة العامة وانشاء هياكل تنظيمية مساندة، وكذلك الفصل المالي والاداري عن الأمانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية.

المبادرات

وأشار سهر إلى أن "الإحصاء" قامت بالمبادرة في المشاريع المقترحة للخطة الخمسية الثانية 2015/2016-2019/2020 عن طريق تقوية وتدعيم النظام الاحصائي في الكويت من خلال رفع مستوى الوعي العام وتوفير الاحصاءات طبقا للمعايير الدولية، وتحسين البنية التحتية التقنية وهندسة البيانات، وضمان التغطية الفعالة للوظائف الادارية، والاحتفاظ بقوة عاملة رفيعة المستوى ومحفزة بالشكل المطلوب، ورفع مستوى العلاقات والشراكات الوطنية والاقليمية والدولية وضمان التعاون مع مركز الاحصاء الخليجي.

وأوضح سهر أن "الإحصاء" حصلت على العديد من الاشادات المحلية والاقليمية والدولية، منها حصولها على المركز الرابع من بين 49 مؤسسة حكومية في مؤشر مدركات الاصلاح في الجهات العامة لعام 2013 الذى تصدره جمعية الشفافية الكويتية، وتكريمها من قبل سمو رئيس الوزراء، واشادة المعهد العربي للتخطيط بمشاركة الادارة المركزية للاحصاء في التقرير الوطني للتنمية البشرية 2013، واشادة معهد الكويت للابحاث العلمية بتعاون الادارة في تزويده بالبيانات المطلوبة لتنفيذ مشروع " الاثر الاقتصادي قصير ومتوسط الامد للسياسات الحكومية المختلفة، وهو تقييم يعتمد على "نموذج اقتصادي كلي"، واشادة تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي بالجهود المبذولة من قبل الادارة لتحسين تقديرات الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية، واشادة من وزارة المالية حول تعاون الادارة بالبيانات الخاصة بالمدخلات والمخرجات.

التحديات

وأوضح سهر أن التحديات على المدى القصير في المستوى المؤسسي وأهمها، أن التحدي الاكبر الذي يواجه الادارة هو تفعيل القانون رقم 27 لسنة 1963، وكذلك توفير مكان مناسب للادارة المركزية للاحصاء بحيث يفي بالمتطلبات البشرية والفنية، وتفعيل استراتيجية التحديث المؤسسي التي تم الانتهاء منها من خلال اخذ الموافقات اللازمة عليها، ابتداء من موافقة مجلس الخدمة المدنية على الهيكل المقترح الجديد لهذه الاستراتيجية، بالإضافة إلى عدم كفاية اعداد العاملين في الدعم الفني للنظم الآلية المستخدمة في معالجة البيانات الاحصائية واستخراج النشرات، وضعف عملية التنسيق على مستوى القيادات العليا مع الجهات المزودة للبيانات المصدرية، وبالتالي يتعين تفعيل لجنة توحيد وتنسيق المعلومات والبيانات الاحصائية على نحو اكثر فعالية.

أما التحديات على المستوى الفني فتتلخص في نقص فى عدد الخبراء والاستشاريين اللازمين للقيام باعمال الادارة، ومحدودية مقاعد التدريب الخارجي لتنمية قدرات موظفي الإدارة، وتطوير بيئة العمل المساندة، وخاصة في مجالات نظم المعلومات والعلاقات العامة والخدمات، بالإضافة إلى تقدير جدول المدخلات والمخرجات، وتقدير مصفوفة الواردات المنافسة للقطاعات الاقتصادية كل ثلاث سنوات، وتقدير مصفوفة راس المال للقطاعات الاقتصادية كل ثلاث سنوات، وكذلك تقدير جدول التدفقات النقدية للقطاعات الاقتصادية كل ثلاث سنوات، وتوحيد انظمة جمع وتصنيف وتقدير البيانات لدى الاجهزة والادارات الاحصائية في الدولة، مضيفاً كذلك ضرورة بناء وحدة متخصصة لقياس وتقدير جودة البيانات المعدة والصادرة عن الادارة المركزية للاحصاء، وتقدير الحسابات القومية الفصلية، وتقدير مصفوفة الحسابات الاجتماعية بشكل دوري كل ثلاث سنوات.

بالإضافة إلى تقدير بيانات الحسابات القومية وفقا للنظام الجديد 2008، والربط الآلي بين الادارة المركزية للاحصاء ومصادر بيانات الحسابات القومية وملحقاتها، وتأسيس وحدة من الخبراء الاقتصاديين لتحليل بيانات الحسابات القومية للتأكد من مصداقيتها ومدى مطابقتها مع واقع وهيكل الاقتصاد الكويتي، وتطوير وتدريب وتنمية القدرات النظرية والمحاسبية والمفاهيمية والعملية للموظفين في الادارة المركزية للاحصاء، وتقدير بيانات البيئة للقطاعات الانتاجية في الاقتصاد وفق نظام الحسابات القومية، كذلك تطوير المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، ودراسة الهيكل التركيبي والتكويني للسكان، القوى العاملة، والتجارة الخارجية بغية التعرف على حاجة المجتمع لبيانات تفصيلية اخرى لاستخدامها في عمليات التخطيط واتخاذ القرار في الدولة، والتثقيف الاحصائي الاقتصادي والمحاسبي للموظفين القائمين على اعداد الاحصاءات، وتجاوز مرحلة تركيب الجداول والحسابات الاحصائية  التوازنية فقط، الى وضع يمكن معه قراءة الارقام الاحصائية  في سياقاتها الاقتصادية والمحاسبية والمالية، حتى يتمكن الموظف من كشف الاخطاء، وتطوير قواعد البيانات لتقصير الفترات الزمنية بين القياسات لبعض المتغيرات، واضافة متغيرات جديدة، فضلا عن انشاء نظام متطور لادارة قواعد البيانات لتتكامل مع قواعد البيانات الوطنية الاخرى، وانشاء مكتبة متخصصة للادارة تفي باحتياجات المستخدمين المختلفين من الاستشاريين، الباحثين، المتخصصين، والموظفين.

الاولويات

أما من ناحية الاولويات، فأشار سهر إلى أن هناك حاجة لاطلاق البرنامج الوطني لضمان جودة الاحصاءات الرسمية تمشيا مع مقررات اللجنة الاحصائية للامم المتحدة، واستكمال تطوير المشاريع الجديدة والمقترحة للخطة الخمسية الحالية والقادمة، وبدء تطوير قواعد البيانات البيئية، وتنفيذ مسح القوى العاملة 2014، كذلك استكمال بناء منظومة معلومات سوق العمل، واطلاق التقرير الوطني للنوع الاجتماعي، وتطوير قواعد بيانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إضافة إلى اغلاق فجوة البيانات المتاخرة لنشرة الملامح الاساسية للعمالة الوطنية في القطاع الخاص.

مبادرات

أوضح سهر بعض المبادرات التي قامت بها «الإحصاء»، وهي:

• مشروع تأسيس الشبكة الوطنية للاحصاء.

• مشروع التعداد العام للسكان 2020.

• مشروع نظام معلومات سوق العمل.

• مشروع تطوير السجل التجاري الوطني بما يخدم متطلبات الاحصاء وتعداد المنشآت.

• مشروع مسوح جديدة لتلبية البيانات الاحصائية لمتطلبات التنمية.

• مشروع بناء نموذج ديناميكي للتوازن العام.

• مشروع اتمتة الأنظمة الآلية بالإدارة المركزية للإحصاء.

• مشروع تنفيذ مبادرة التميز الخاصة بالإدارة المركزية للإحصاء.

• مشروع انشاء مبنى مستقل للادارة المركزية للاحصاء.

• مشروع التحديث المؤسسي والفني والهيكلي للإدارة المركزية للإحصاء.

• مشروع برنامج الاشراف الفني لتطوير منظومة الاحصاءات الوطنية.

إشادات على الصعيد الإقليمي

قال سهر إن هناك اشادات تمت على الصعيد الاقليمي اذ ترجم كتاب نظام الحسابات القومية 2008 واشادة الاسكوا وشعبة الاحصاء بالامم المتحدة، والجدير بالذكر انه سوف تستفيد من هذه الترجمة 33 دولة ومؤسسة احصائية، كما تم تقديم دليل التعداد العام للكويت والذى حصل على اشادة من الاسكوا ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى اشادة المركز الاحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدور مدير الادارة المركزية للاحصاء في نجاح الندوة الدولية المصاحبة لتدشين مركز الاحصاء الخليجي من خلال المشاركة الفعالة في الندوة الدولية المصاحبة لإطلاق المركز.