عاشت البلاد أمس يوماً ثانياً من عاصفة المنخفض الجوي التي لم تشهدها البلاد منذ 30 عاما، والتي تركت بصماتها قتلى وانهيارات طرق وبحيرات أقفلت الشوارع وسط توقعات أن تستمر العاصفة اليوم منذرة بمزيد من الكوارث.

وقد شهدت المناطق الجنوبية من البلاد النتائج الأعنف لعاصفة الأمطار التي تسببت في انهيار بعض اجزاء طريق الفحيحيل السريع مقابل أم الهيمان، وكذلك طريق الملك فهد باتجاه النويصيب الذي تحول الى برك ومستنقعات تسببت في شلل حركة المرور عليه.

Ad

وقد استنفرت الجهات المعنية جهودها وفرقها أمس لاحتواء الموقف بعدما اظهر تحرك امس الاول تقصيرا في التعامل الرسمي مع كارثة الامطار.

وفي سياق الاجراءات الحكومية قال وزير الاشغال العامة المهندس عبدالعزيز الابراهيم ان الامطار التي تشهدها البلاد منذ أمس الاول بلغت معدلات مرتفعة لم تشهدها الكويت منذ 30 عاما، حيث بلغ منسوبها نحو 40 ملم.

وأضاف الابراهيم خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في مبنى وزارة الاشغال امس، ان الوزارة استعدت منذ الخميس الفائت اي قبل سقوط الامطار بخمسة ايام من خلال استنفار الفرق المشكلة مسبقا في جميع انحاء الكويت، اضافة الى توفير المكائن الخاصة للضخ والسحب في الاماكن المتوقع تضررها جراء السيول، مبينا ان عمليات الصيانة الدورية وتسليك فتحات المناهيل وشبكات الصرف الصحي الى جانب تهيئة شبكات مياه الامطار لهذا الغرض، الامر الذي انعكس ايجابيا على حالة الشوارع بعد انتهاء تساقط الامطار، مشددا على ان الوزارة استطاعت ان تصرف ما نسبته 95 في المئة من المياه التي تراكمت في مختلف الاماكن.

أم الهيمان والطرقات

وبين ان الوزارة غير مسؤولة عن تجمع المياه بالساحات الترابية او شبكات الصرف بالبيوت الخاصة، مشيرا الى ان الوزارة مسؤولة بشكل تام عن الطرق وشبكات الطرق الرئيسية ومياه الامطار، حيث تولت مهمة معالجة جميع الشكاوى التي وردت او ابلغت عنها الفرق الخاصة لهذا الغرض.

وأوضح الإبراهيم ان هناك مشكلة في ام الهيمان جنوب الكويت جراء السيول التي وردت من المناطق الصحراوية المحيطة بها، الامر الذي أوصل نسبة الامطار فيها الى 57 ملم، مما ادى الى تحرك كميات كبيرة من الرمال للطرق المؤدية الى المنطقة او الطرق الرئيسية مثل طريق الفحيحيل السريع وطريق الملك فهد السريع، الامر الذي ادى الى اغلاق حارات كبيرة منهما وجار التعامل مع انهاء المشكلة، حيث فتحت اكثر من حارة في هذه الطرق، ومن المتوقع ان يتم فتح الطرق بشكل كامل خلال ساعات قليلة من خلال فرق الصيانة التي تعمل بالموقع من الاشغال والبلدية والكهرباء.

انقطاعات الكهرباء

وحول انقطاع التيار الكهربائي قال الابراهيم ان الشبكة الكهربائية الداخلية لم تشهد اي انقطاعات تذكر، فيما عدا بعض الحالات في المنازل والشوارع في منطقة الوفرة والعبدلي، موضحا ان نسبة ما تم ارجاع التيار الكهربائي إليه من هذه المنطقتين التي تحوي مزارع بما نسبته 50 في المئة وجار اعادة التيار، لافتا الى وزارة الكهرباء والماء لديها 545 الف مستهلك، وحينما يتم انقطاع التيار عن 100 مستهلك فهي نسبة قليلة جدا.

ولفت الابراهيم استمرار عمل غرفة عمليات وزارة الكهرباء ووجود جميع العاملين في محطات التوليد استعدادا للحدث، مشيرا الى ان الوزارتين ستظلان في حالة الاستنفار حتى يوم غد الخميس وفقا لما أعلنته هيئة الأرصاد الجوية.