تعجّ شبكة الإنترنت باختبارات الذاكرة، لكن من المعروف أنها لا تجيد تقييم أداء الذاكرة والمهارات العقلية. إذا كنت تشعر بالقلق بشأن أداء ذاكرتك وتتساءل إذا كنت معرّضاً لمرض الزهايمر، تحدث مع طبيب اختصاصي. تقول د. دورين رانتز، اختصاصية في الطب العصبي النفسي وواحدة من مديري مركز بحوث وعلاج الزهايمر في كلية هارفارد الطبية: {إذا كان الناس يشعرون بالقلق لهذا الحد، فيجب أن يحددوا موعداً مع الطبيب}.
اختبارات فاشلةقام باحثون من المعهد الوطني لأخلاقيات الطب العصبي في جامعة كولومبيا البريطانية بتقييم 16 اختباراً على الإنترنت. اعتبرت هيئتان مستقلتان من الخبراء، تمت الاستعانة بهما لتقييم الدراسة، أن تلك الاختبارات تفشل على مستويات عدة:تكون غالبية المواقع الإلكترونية {ضعيفة} أو {ضعيفة جداً} في قدرتها على تشخيص الداء استناداً إلى فهمنا العلمي الراهن.غالباً ما تكون هذه الاختبارات غير موثوقة، ما يعني أن الخضوع لها في أيام مختلفة قد يؤدي إلى تسجيل نتائج متفاوتة. بالتالي، قد تؤدي التقلبات اليومية بما تشمله من تعب أو توتر إلى تغيير نتائج الاختبار.لا تشرح الاختبارات بوضوح سياسات الخصوصية، بما في ذلك كيفية الحفاظ على المعلومات الشخصية خلال إجراء الاختبار. تطلب بعض المواقع تاريخ الولادة وأرقام بطاقة الائتمان أو معلومات حساسة أخرى. تستعمل الشركات تلك الاختبارات أحياناً لتسويق مكمّلات غير فاعلة لتقوية الذاكرة أو منتجات أخرى.أَضرار محتملةقد تبدو الاختبارات ممتعة وغير ضارة، لكنّ الواقع مختلف. تقول جولي روبيلارد، الباحثة الأساسية في الدراسة: {ما لاحظناه كان مقلقاً جداً. هذه الاختبارات تعرّض الأشخاص الضعفاء للوقوع ضحية استراتيجيات تسويق شرسة}.تشمل السلبيات الأخرى القلق الذي يمكن أن يشعر به الفرد بعد نتائج الاختبار لأنه قد يخشى إصابته بخلل في الذاكرة مع أنه لا يكون معرّضاً أصلاً للخرف. تقول رانتز: {تتعدد الأسباب التي تبرر مشاكل الذاكرة. ربما لا ننام جيداً أو نعاني مشكلة أخرى يمكن معالجتها}.على صعيد آخر، قد تؤدي نتيجة الاختبار {الإيجابية} إلى منع الشخص من معالجة المؤشرات التي تدلّ على وجود خلل حقيقي في الذاكرة. تضيف رانتز: {قد يعطي الاختبار نتيجة خاطئة، فيخبرك مثلاً بأنك سليم مع أن حالتك الفعلية تستدعي القلق. لن تفهم حقيقة ما يجري معك من خلال إجراء اختبار مماثل}.تخطط روبيلارد مع زملائها لإجراء أبحاث إضافية لمعرفة ما إذا كان الخضوع لاختبارات الزهايمر على الإنترنت يؤدي إلى تدهور الصحة أو مشاكل أخرى: {يمكن أن تترافق تلك الاختبارات مع بعض المنافع لكن ثمة أضرار محتملة أيضاً ويجب تقييمها}.لا بد من استشارة الطبيب عند رصد أيٍّ من هذه المؤشرات التحذيرية للخرف:• ضعف الذاكرة الذي يعيق الحياة اليومية.• صعوبة في التخطيط أو حل المشاكل.• صعوبة في إتمام المهام المألوفة في المنزل أو مكان العمل أو في أوقات الفراغ.• ارتباك بشأن الزمان والمكان.• صعوبة في فهم الصور المرئية والعلاقات المكانية.• مشاكل مستجدة في نطق الكلمات أو كتابتها.• وضع الأغراض في غير مكانها وفقدان القدرة على تكرار الخطوات.• تراجع القدرة على إصدار الأحكام.• الانسحاب من العمل أو من النشاطات الاجتماعية.• تقلبات في المزاج والشخصية.أهمية التقييم الأوليإذا كنت تشعر بالقلق بشأن ذاكرتك، تحدث مع الطبيب. يتطلب تشخيص الخرف مجموعة من الاختبارات وخبيراً يستطيع تفسير النتائج بالشكل المناسب.إذا طلب منك الطبيب أن تخضع لاختبار شامل للذاكرة، فيجب أن تستعد لأكثر من اختبار يكتفي بطرح أسئلة بسيطة. قد تتطلب العملية جزءاً كبيراً من اليوم وقد تمتد على زيارتين. لكنك ستحصل على منافع إضافية إلى جانب الاطمئنان على وضعك.يقول دين هارتلي، مدير المبادرات العلمية في جمعية الزهايمر في شيكاغو: {نؤمن بقيمة الكشف المبكر عن الأمراض. المهم الحصول على تقييم أولي موثوق}.يمكنك أن تناقش مع طبيبك جميع المخاوف التي تنتابك بشأن ذاكرتك ومهاراتك العقلية. هكذا ستحصل على مراجع موثوقة كي تفهم أي تغيرات مستقبلية يمكن أن تواجهها.
توابل - Fitness
اختبارات الزهايمر الإلكترونية غير دقيقة!
23-06-2014
يجب الابتعاد عن اختبارات الذاكرة المبسطة التي تتطلب وضع علامة إلى جانب الخيار الصحيح، فهي قد تؤدي إلى مخاوف غير مبررة أو تطمينات مغلوطة.