توقف في منتصف الجسر المؤدي إلي إدفو

Ad

المدينة النائمة غرب نهر النيل

في أقصي جنوب الوادي / نبش سد العمر

وخرج من سجن ذكرياته / برفقة النهر / فاض خوفه

صرخ بأعلى صوته / قرر أن يروي عطشه

سمع صدى صمته / بلل المطر لسانه

شعر بقوته / واعتقد ان السماء رهن إشارته

وان المطر طوع أمره

رغب في اعتلاء الموج

قالوا له لا تأمن للبحر

فالبحر غدار، ثور أحمق

لم يهتم لنصائحهم

يؤمن أنه قادر على ترويض زبد البحر

فكبرياء الأمواج العاتية

تنكسر فوق صخور الفناء

...

لمحها في نهاية الجسر

رآها تتقافز كالفراشة

تنثر رائحة الياسمين

ابتسامتها أكبر منها

لكنها أصغر من صحرائه

ضل طريقه / في وادي الشجون

قلبها كأس مسروق

قادته عيناها

إلى شاطئ شعرها المجدول

...

خطاك تشبه خيوط القمر الفضية / تبدد ظنوني / أخذت في الاقتراب

تتردد خطواتها / في دلال الخيول

أسميك القمر / أسميك المطر / أم أنت الريح  تعبث بأوراق الشجر

تغازل السحاب / وتُنزل ماءه / هل تذكريني

تلاقينا عشية هروب العصفور

امتد ليلنا كالظل

رفعنا صلاتنا تحت المطر

غنيت بين شفتيك

التحفنا بالبراءة

وقدمنا أجسادنا قربانا

لأفروديت إلهة الحب

توارينا خلف الأشجار السمحة

شربنا القهوة في صباح الحلم

وتركنا على الطاولة بقايا الكلام