استقبل سمو الامير الشيخ صباح الأحمد سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء وذلك للاستئذان للسفر في زيارة رسمية لجمهورية الهند وجمهورية باكستان الصديقة.

ويبدأ رئيس مجلس الوزراء اليوم زيارة رسمية للهند ضمن جولة اسيوية تشمل باكستان ايضا يبحث خلالها سبل تعزيز اواصر العلاقات والتعاون بين الكويت والبلدين الجارين.

Ad

الزيارة الأولى

وتعد الزيارة للهند الأولى على مستوى رئيس الحكومة منذ عام 2003 وتمثل خطوة جديدة في مسيرة العلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين.

وتضرب العلاقات الكويتية - الهندية بجذورها التاريخية في أعماق الزمن فهي تمتد الى زمن الغوص بحثا عن اللؤلؤ حين كانت السفن التجارية الكويتية تنقل اللؤلؤ والذهب والبضائع من القارة الهندية واليها فارتبط تجار الكويت في ذلك الوقت بعلاقات وطيدة مع نظرائهم الهنود وترسخت علاقات صداقة متميزة في كل مجالات الحياة.

وتتويجا لذلك التاريخ الطويل من العلاقات قام سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد بزيارة رسمية لنيودلهي في يونيو 2006 أكد خلالها أن " العلاقات الكويتية - الهندية تقف على أرضية صلبة تنطلق من موروث تاريخي مشترك بين شعبينا وحكومتينا تمتد جذورها لعدة عقود من الزمان".

وقال سموه خلال الزيارة ان الكويت وشعبها تعتز بما وصلت اليه العلاقات مع الهند في شتى المجالات والدعم المتبادل بينهما في المحافل الاقليمية والدولية والذي توج بوقفة الهند المشرفة مع الحق الكويتي خلال محنة الغزو العراقي عام 1990 وتأييدها لجميع القرارات الدولية الصادرة آنذاك بخصوص الحالة بين الكويت والعراق.

توثيق العلاقات

وعلى صعيد الزيارات الرسمية بين البلدين أيضا فقد شدد سمو أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الاحمد على عمق العلاقات الكويتية - الهندية وذلك لدى وصوله الى مطار نيودلهي فى زيارة رسمية للهند في سبتمبر من عام 1980.

وقال سموه ان تلك الزيارة تعد فرصة طيبة لتوثيق العلاقات بين البلدين الصديقين على المستويين الحكومي والشعبي ودراسة القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يمهد السبيل لمستقبل أكثر استقرارا ويزيد من فرص التعاون وامكانات السلام والرخاء للبشرية جمعاء. ولم تنقطع الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين في كلا البلدين اذ يتم التباحث في امور العلاقات الثنائية وكيفية تطويرها اضافة الى تبادل الاراء بشأن الامور الثنائية والاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتعتبر الجالية الهندية الموجودة في الكويت التي يقدر عددها بأكثر من 650 ألف هندي من اكبر الجاليات غير العربية في الكويت التي تعمل في مختلف التخصصات وتساهم مساهمة فعالة في تنمية الكويت وتعزيز العلاقات الثنائية إضافة الى دعم الاقتصاد الهندي حيث يبلغ معدل تحويلات القوى العاملة الهندية من الكويت الى الهند سنويا ما بين 3 و4 مليارات دولار.

وتعد الكويت من ابرز الشركاء التجاريين للهند نظرا للقرب الجغرافي بين البلدين اذ تصنف الهند حاليا بأنها رابع أكبر مستورد للنفط الكويتي عالميا في حين بلغت قيمة النفط الكويتي ومنتجاته المصدرة الى الهند خلال العام الماضي 2012 نحو 15.7 مليار دولار الى جانب نمو حجم التبادل التجاري بين البلدين في العديد من المجالات ليصل الى ما يزيد على ملياري دولار. كما يرتبط البلدان بأكثر من 18 اتفاقية في مختلف مجالات التعاون.

ميهتا وأهمية الزيارة

وفي سياق تأكيد اهمية زيارة المبارك أكد سفير الهند لدى الكويت ساتيش ميهتا ان رئيس بلاده براناب موكهيرجي سيستقبل المبارك خلال الزيارة التي تستمر حتى الاحد المقبل، كما سيستقبله نائب رئيس الجمهورية حامد أنصاري وسيعقد سموه جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي الدكتور مانموهان سينغ كما يلتقي بحضور أعضاء الوفد الرسمي المرافق له مع وزراء المالية والشؤون الخارجية والتجارة والصناعة في الهند وسيحضر غداء عمل يقام بتنظيم مشترك من قبل غرف التجارة الرئيسية الهندية الثلاث.

وأضاف السفير ميهتا ان البلدين يعملان على استكشاف تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والقطاعات الاخرى من خلال الاستثمارات ذات النفع المتبادل في مشاريع تتضمن التنقيب عن النفط والمصافي ومجمعات البتروكيماويات ومصانع الاسمدة.