أكد وكيل وزارة الكهرباء والماء المهندس احمد الجسار أن موضوع الطاقة بات هاجسا عالميا يهدد التنمية والرفاهية التي يعيشها العالم، نظرا للاعتماد بشكل كبير على مصادر ناضجة تعاني الاستنزاف الجائر, ما خلق توجها واهتماما للبحث عن طاقات بديلة تتميز بالاستدامة والتأثير الصديق على البيئة. وقال الجسار، خلال كلمته في الاحتفال باليوم العالمي للطاقة أمس، إن الكويت أولت توفير خدمات الكهرباء لجميع القاطنين على أرضها أهمية كبيرة، وبأسعار لا تتجاوز 5% من سعر التكلفة الحقيقي، ويستهلك ذلك نحو 20% من الدخل القومي نظير الدعم المقدم.
ضبط الاستهلاك وزاد الجسار: "اصبح جديا إعادة دراسة هذا النهج بما يحقق تقديم الدعم لمستحقيه، والحث على ترشيد وضبط استهلاك الطاقة للمحافظة عليها للاجيال القادمة، ولقد تضاعفت الطاقة الانتاجية لمحطات القوى الكهربائية خلال العشر سنوات الماضية لترتفع من 7 آلاف ميغاواط في 2003 الى 14 الفا هذا العام". ولفت إلى أنه "في حال استمرار معدلات الاستهلاك على هذا النمط الاعتيادي فسيتم استهلاك ما لا يقل عن 800 الف برميل من النفط يوميا بحلول العقد القادم، ما يمثل تهديدا حقيقيا لموارد الدولة، إضافة إلى ما يرتبط بذلك من تأثيرات سلبية على البيئة". وكشف أن الوزارة وضعت خطة طموحة للمحافظة على الطاقة والحد من هدرها والاستفادة من الطاقات المتجددة خصوصا الشمسية، تتضمن عدة مشاريع، منها تطوير مدونة حفظ الطاقة لتشمل اشتراطات إضافية، منها زيادة العزل الحراري للمباني، ورفع كفاءة اجهزة التكييف، واستخدام الاضاءة المتوافرة ومرشدات المياه، وتنفيذ مشاريع الطاقة الكهروشمسية، ومنها محطة العبدلي بنظام "بي أو تي"، بطاقة 260 ميغاواط، والمتوقع تشغيلها عام 2018. طاقات متجددة من جهته، شدد الوكيل المساعد لشؤون التخطيط د. مشعان العتيبي على أن احتياطي الوقود الاحفوري بدأ ينفد، وأصبح هناك اهتمام بالبحث عن طاقات متجددة تتميز بالاستدامة، بينما مصير الوقود الاحفوري قد ينتهي بالنفاد بعد قرن أو أكثر أو اقل، لاسيما ان التوجه الى الطاقة المتجددة اصبح عالميا، والكويت تحتفل اليوم مع بقية العالم بهذا اليوم. وقال د. العتيبي إن "الكويت أخذت بهذا الأمر منذ سنوات، ووضعت الخطط لتقليل استهلاك النفط الخام، والتوجه إلى استغلال الطاقات المتجددة، خاصة أن هناك عدة مشاريع وبرامج في هذا الجانب، منها الاستفادة من الطاقة الشمسية، وهناك عدة مشاريع يتم تنفيذها ونطمح الى أن نصل إلى 15% من إنتاج الكهرباء عام 2030 من خلال الطاقة المتجددة". ولفت الى أن هناك توجها على مستوى المدن الجديدة للاستفادة من الطاقات المتجددة، لتقليل استهلاك الكهرباء، مؤكدا أن "الهدف هو خفض استهلاك الوقود الاحفوري وزيادة انتاج الطاقة الكهربائية من الطاقات المتجددة، خاصة أن هذا الامر يحتاج الى برامج بعيدة المدى ونحن بدأنا تنفيذ هذه البرامج".
محليات
«الكهرباء»: 20% من الدخل القومي لدعم استهلاك الطاقة
23-10-2013
الجسار: المستهلكون يدفعون 5% من سعر التكلفة الحقيقي