اعتبر وزير الخارجية أن مسيرة مجلس التعاون الخليجي على مدى 33 سنة «قادرة على أن تستوعب ما يعتريها من شوائب»، مؤكداً أن جهود سمو الأمير في رأب الصدع الخليجي لاقت رغبة صادقة لدى قادة «التعاون» على تجاوز العثرات.
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد حرص الكويت على لم الشمل بين الأشقاء وتعزيز مسيرة العمل الخليجي والعربي المشترك.وقال الخالد خلال جلسة حوارية للملتقى الاعلامي العربي في دورته الـ11 أمس الاول، ردا على سؤال حول الاختلاف الخليجي في وجهات النظر، إن جهود سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد في رأب الصدع قابلتها رغبة صادقة من قادة دول مجلس التعاون في تجاوز جميع العثرات التي تعترض المسيرة الخليجية.وأضاف ان الاختلافات في وجهات النظر أمر طبيعي «ولكن كيفية التعامل معها ومعالجتها هو الامر الذي يعد غاية في الاهمية»، مبينا أن مسيرة مجلس التعاون الخليجي على مدى 33 سنة «قادرة ان تستوعب ما يعتريها من شوائب».وبين أن متابعة الكويت لأي اختلافات في وجهات النظر والمساعي الحثيثة لتقريبها «يمتد الى تقريب اي اختلاف عربي عربي، وهذا ما نحرص عليه لتعزيز أمننا واستقرارنا».ترشح الأسدوعن الانتخابات الرئاسية في سورية، اوضح الخالد «لم يكن بودنا أن نرى انتخابات رئاسية في سورية في شهر يونيو المقبل» مشيرا إلى أن «ترشح بشار الاسد اليوم للانتخابات سيقوض العمل السياسي والاتفاق في مؤتمر (جنيف 1)» الذي يرتكز على وجود سلطة تنفيذية انتقالية كاملة لحكم سورية.وعن الإرهاب في سورية وأثره على المنطقة بين الخالد «انه يعد افرازات للوضع الذي تمر به جميع دولنا»، وان الدمار الذي لحق بسورية «لن يقف عند حد سورية بل سيمتد، وسيكون له اثر وافرازات وتداعيات على كل دول المنطقة» لافتا الى «وضع العراق ومعاناته من هذه الامور، والتي تقع على بعد خطوات من الكويت».وذكر أن الكويت بدأت بخطوات لتطبيق اتفاقية مكافحة الارهاب وغسل الاموال عبر انشاء وحدة تفتيش في البنك المركزي لمتابعة الحسابات المالية المشبوهة، مؤكدا «ان اخطار تمويل الارهاب ونشر الافكار المتطرفة ستظل موجودة، وعلينا متابعتها».خلاف مصر وقطروردا على سؤال حول الخلافات المصرية القطرية عبّر الخالد عن انزعاجه من هذا الامر، مؤكدا وجود تحركات بقيادة سمو امير البلاد لتقريب وجهات النظر والانطلاق من ارضية مشتركة لتجاوز الخلافات.وأشار إلى كلمة سمو امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في القمة العربية التي استضافتها الكويت الشهر الماضي «والتي تطرقت في فقرة منها لأهمية دور مصر والعلاقة الاخوية معها واهمية المستقبل الذي تمثله خريطة الطريق في مصر».ولفت الى ما ذكره وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية في المؤتمر الصحافي الذي عقده في الكويت مؤخرا بشأن دعم قطر لخيارات وتوجهات الشعب المصري، مضيفا «انه استمع ايضا من الجانب المصري من الرئيس عدلي منصور والمشير السيسي في الفترة الماضية استشعارهم وإيمانهم بدور مصر العروبي وتعاملها وتعاونها مع اشقائها من منطلق العروبة».وأعرب الشيخ صباح الخالد عن الامل في تعزيز هذه الامور الايجابية بين البلدين لتقريب وجهات النظر، واستكمال هذه المساعي لما فيه خير ومصلحة البلدين الشقيقين.وشدد على أهمية المؤتمرات التي استضافتها الكويت، وابرزها القمة العربية الافريقية في نوفمبر الماضي، وقمة دول مجلس التعاون الخليجي في ديسمبر الماضي، والمؤتمر الثاني للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية في يناير الماضي، بعد استضافة المؤتمر الاول في يناير 2013.وأوضح ان الكويت استضافت في مارس الماضي قمة جامعة الدول العربية في ظل «تحديات كبيرة لعدم عقد القمة وانقسام بين الدول العربية» مبينا ان القمة عقدت بفضل حكمة القادة العرب وحرصهم على مسيرة التعاون العربي.وقال «اجتمعنا تحت سقف واحد وتحدث رؤساؤنا بمكاشفة وصراحة عن الاوضاع في المنطقة وكيفية التعامل معها»، لافتا الى أن «كلمات الدول العربية في القمة شخصت الواقع وعبرت عن ألم قادتنا للوضع القائم في منطقتنا».وأكد حرص الكويت على المحافظة على المرتكزات الاساسية العربية والاسلامية والدولية «وهي من الثوابت في السياسة الخارجية»، مبينا ان الكويت ليست بمنأى عما يحصل في المنطقة وعواقبها.مصر حجر الأساسوعن الوضع في مصر، قال الخالد إن امن واستقرار مصر يمثلان «حجر الاساس، الذي متى ما تحقق سينعكس على بقية دول المنطقة»، مؤكدا حرص الكويت على استعادة مصر دورها القيادي والريادي ودعم اختيارات الشعب المصري في دستوره وبرلمانه ورئيسه.واستعرض وزير الخارجية عددا من الامور الايجابية التي تحققت في المنطقة العربية منذ بداية العام الحالي منها الحوار الوطني في اليمن بمشاركة جميع الاطراف والارتقاء الى خطوة الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.وأشار الى اجراء مصر الاستفتاء على الدستور في يناير الماضي، وتوصل تونس الى دستور متفق عليه، اضافة الى الانتخابات العراقية، وكذلك المصالحة الفلسطينية التي استغرقت سبع سنوات لتحقيقها والتفاهم والخطوات في البرنامج الزمني، والذي سينعكس على الوضع في الشرق الاوسط.وعن ابز التحديات التي تواجه الشعوب العربية قال الخالد «ان شعوبنا بدأت ترسم مستقبلها وتحدد مسارها في تحقيق امالها وتطلعاتها» مشيرا الى ان الشعوب هي من قادت التحولات التي شهدتها الدول العربية.وأكد أنه «لم يعد هناك حزب حاكم يحتكر السلطة بطريقة أو بأخرى، ولا دكتاتور يدير دولته بطريقة بعيدة عن مشاركة شعبه في أي قرار من القرارات التي تمس حياة الشعوب».
محليات
الخالد: تحركات بقيادة الأمير لتجاوز الخلاف بين مصر وقطر
30-04-2014
جهود الأمير في رأب الصدع الخليجي لاقت رغبة صادقة من قادة «التعاون» في تجاوز العثرات
أخطار تمويل الإرهاب ونشر الأفكار المتطرفة ستظل موجودة... وعلينا متابعتها
أخطار تمويل الإرهاب ونشر الأفكار المتطرفة ستظل موجودة... وعلينا متابعتها