كشف وكيل وزارة الصحة د. خالد السهلاوي عن توجه الوزارة لعرض فكرة رفع الضرائب على السجائر للحد من التدخين الى جانب اقتراح رفع الدعم عن السكر مع ايجاد بديل له وذلك في اطار اهتمام الكويت في صحة الانسان.

جاء ذلك في حديث للسهلاوي مع «كونا» على هامش مشاركته في اجتماع رفيع المستوى عقدته الأمم المتحدة اليومين الماضيين في نيويورك لاستعراض التقدم المحرز في تطبيق الالتزام بالإعلان السياسي للوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية والتصدي لها الصادر في سبتمبر 2011.

Ad

وقال السهلاوي إن هناك أفكارا تجري دراستها في الكويت لعرضها على مجلس الوزراء تتعلق برفع الدعم الحكومي عن السكر ووضع بديل له لا يؤثر على طعم المأكولات مذكرا بأن دولة الكويت كانت من أوائل الدول التي نجحت في تخفيض نسبة الملح في الخبز بنسبة 20 و30 في المئة.

وأضاف أن من تلك الافكار عرض مسألة رفع الضرائب على التبغ على مجلس الوزراء بغية الحد من التدخين خاصة وان الضرائب على التبغ في الكويت ضئيلة جدا مقارنة بدول العالم مشيرا الى أن الوزارة شكلت إدارة الصحة المدرسية للتوعية وتتمثل مهمتها في توعية الشباب والشابات في المدارس بمضار التدخين.

دور المجتمع المدني

وحث السهلاوي المجتمع المدني في الكويت على التعاون والتحالف مع الحكومة والقيام بدوره في نشر التوعية الصحية موضحا أن التثقيف لا يأتي من الحكومة وحدها وأن مساهمة المجتمع المدني ستريح كثيرا الساهرين على صحة المواطنين في البلد وستعجل بتحقيق الأهداف المرجوة من تلك التوعية.

وأكد أهمية دور المجتمع المدني في نشر التوعية ومساعدة الأسر على تنشئة الأطفال تنشئة صحية والمساهمة في إنجاح البرامج الحكومية والاستفادة من نجاحات الدول الأخرى في العناية بصحة المواطنين والتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية.

وكشف د. السهلاوي أن دولة الكويت تفكر في عقد أول مؤتمر بخصوص الأمراض المزمنة غير المعدية في الكويت في السنة القادمة.

واعرب عن أمله في انشاء إدارة للأمراض المزمنة غير المعدية في دولة الكويت قبل نهاية العام الجاري لتقوم بإجراء دراسات استقصائية حول عوامل أخطار التعرض للأمراض وكيفية التنسيق مع المريض ومع الموظفين الصحيين في تجنب استهلاك الملح والسكر والإقلاع عن التدخين والكحول وغيرهما.

ولاحظ وكيل وزارة الصحة أن ميزانية التوعية الصحية ضعيفة جدا ولا تزيد على 2 أو 3 في المئة من ميزانية وزارات الصحة في العالم داعيا إلى النهوض بالتوعية الصحية وتعزيز ميزانيتها.

تعزيز التوعية الصحية

وقال ان الوزارة ستطلب ميزانية لبرنامج الأمراض المزمنة غير المعدية للتوعية الصحية واصفا ذلك بأنه استثمار سيكون له مردود جيد بعد بضعة أعوام في مكافحة السمنة والتشجيع على الرياضة والتقليل من نسبة الملح والسكر في المأكولات.

وكان السهلاوي قد ألقى كلمة في ذلك الاجتماع مساء الخميس الماضي نيابة عن وزير الصحة د. علي العبيدي أكد فيها حرص دولة الكويت على وضع صحة الإنسان والمجتمع في صلب سياساتها المحلية وأنشطتها التعاونية الإقليمية والدولية وسعيها إلى تحقيق عالم خال من الأمراض المزمنة التي يمكن تجنبها.

وشارك السهلاوي أيضا في مائدة مستديرة مساء الجمعة نوقشت خلالها تجارب بعض الخبراء من جنوب إفريقيا وبريطانيا في موضوع تغذية الأطفال وإشراك الأهالي ومنظمات المجتمع المدني في الضغط على شركات التبغ والكحول والمصانع التي تستعمل كثيرا من الملح في المأكولات.

وقال السهلاوي في تصريح لـ«كونا» أمس الأول على هامش ترؤسه وفد الوزارة في اجتماع صحي عقد بالأمم المتحدة أمس الأول وأمس، ان تلك الانجازات تتم عبر التعاون المستمر بين المجتمع الدولي والمتخصصين وتبادل الخبرات والآراء في الاجتماعات الهامة التي تعقدها الأمم المتحدة وتحرص الكويت على المشاركة الفعالة فيها تأكيدا لالتزامها بالقرارات الدولية ذات المردود الإيجابي على الصحة والتنمية والمشاركة في إعداد الأهداف الإنمائية لما بعد عام 2015.

ووصل د. السهلاوي إلى نيويورك الخميس الماضي للمشاركة في الاجتماع الرفيع المستوى لمراجعة التقدم المحرز لتنفيذ الإعلان السياسي للأمم المتحدة للوقاية وللتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية والصادر في سبتمبر 2011، وألقى كلمة الكويت في الافتتاح.

وأكد السهلاوي ان وزارة الصحة تعتبر الوقاية والتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية «أولوية تنموية رئيسية ليس على مستوى وزارة الصحة فقط بل على مستوى الحكومة ككل»، مضيفا انه تم تشكيل لجنة وطنية عليا متعددة القطاعات للوقاية والتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية برئاسة وزير الصحة وعضوية القياديين والمتخصصين من الوزارات والجهات الحكومية وغير الحكومية والمجتمع المدني وذلك لوضع الاستراتيجية الوطنية المتعددة المحاور للكويت في هذا السياق «كأولوية تنموية رئيسية» ببرنامج عمل الحكومة والخطة الإنمائية للدولة.