كشف رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب عدنان عبدالصمد أن اللجنة سبق أن أكدت وجود دراسة من ديوان المحاسبة تفيد بأن مشاريع الدولة الخاضعة للرقابة المسبقة يتم إنجازها بشكل اسرع من المشاريع التي لا تخضع لهذه الرقابة، وهذا أمر يستحق البحث في المستقبل، لافتا إلى أن اللجنة ستعقد اجتماعها الموسع بحضور رئيسي السلطتين يوم الأحد المقبل بمشاركة رئيس ديوان المحاسبة ووزير المالية.

وقال عبدالصمد في تصريح صحافي أمس "تمت اليوم مناقشة الحساب الختامي وتقرير ديوان المحاسبة بخصوص وزارة الاشغال، وما أدراك ما وزارة الاشغال، التي تمثل بنسبة كبيرة جدا الباب الرابع من الميزانية العامة للدولة والمشاريع".

Ad

وذكر أن من أهم القضايا التي تمت مناقشتها خلال اجتماع اللجنة مسألة تأخر مشاريع الدولة، مبينا ان الحساب الختامي وردت به بادرة جيدة تتمثل في الالتزام بنسبة 92 في المئة من الصرف وفق الميزانية المعتمدة، لكن عند الدخول في تفاصيل هذا الصرف نجد فروقات كبيرة بين الميزانية والحساب الختامي.

وأوضح أن "هناك الكثير من المشاريع التي لم يُعتمَد لها الصرف تم صُرِف عليها، في حين أن المشاريع المعتمد لها مبالغ وجدنا أن الصرف عليها صفر، بمعنى ان المبالغ المرصودة للمشاريع المعتمدة ذهبت وصرفت على المشاريع التي لم يعتمد لها الصرف"، لافتا إلى أن "وزارة الاشغال عملت مناقلة بين بعض البنود للمشاريع وأضافتها إلى مشاريع اخرى، وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على ان تقدير الميزانية غير دقيق، ويتحمل مسؤوليته بالاضافة الى وزارة الاشغال وزارة المالية".

وأشار إلى أن ممثلي وزارة الاشغال اكدوا للجنة الميزانيات ان لديهم ما يبرر كل هذه الامور، خاصة طول الدورة المستندية التي أدت الى اتباع واعتماد مسألة المناقلة، مشيرا الى أن اللجنة ناقشت أيضا مسألة ما اذا كان من المصلحة الغاء المشاريع لدى وزارة الاشغال أم تحويلها الى الجهات المستفيدة من الوزارات والجهات الحكومية الأخرى.

وكشف عبدالصمد عن أن لجنة الميزانيات سبق أن طلبت من ديوان المحاسبة اجراء دراسة حول أيهما الافضل اناطة تنفيذ مشاريع الجهات الحكومية بوزارة الاشغال ام أن تتولى كل جهة تنفيذ مشاريعها، خاصة ان الجهات الحكومية والوزارات تستطيع تنفيذ مشاريعها بما لا يتجاوز قيمة 10 ملايين دينار، كما يمكنها الحصول على استثناء لتنفيذ مشاريعها عبر موافقة مجلس الوزراء. وتابع عبدالصمد أن اللجنة بحثت أيضا ملاحظة ديوان المحاسبة حول وجود شركة سمح لها بالحصول على المياه المعالجة دون وجود غطاء قانوني لهذا السماح، رغم عدم سداد هذه الشركة لمبلغ مستحق عليها لمصلحة وزارة الاشغال يقدر بسبعة ملايين وأربعمئة الف دينار، مشيرا الى ان وزارة الاشغال بررت استمرار تزويد هذه الشركة بالمياه بعرض هذه الملاحظات على القضاء وخشيتها التوقف من تزويدها بالمياه، ومن ثم يصدر حكم قضائي لمصلحة الشركة، ثم تطالب بالتعويض عن عدم تزويدها بالمياه.

ولفت إلى ان الخلاف بين وزارة الاشغال وهذه الشركة يتمثل في ان الأخيرة تحصل على الماء المعالج الثلاثي بـ10 فلوس في حين أن الحكومة تطالب بـ100 فلس للثلاثي، وتطالب للمعالج الرباعي بـ200 فلس، والقضية منظورة امام القضاء وبانتظار الحكم.

وأضاف أن "اللجنة ناقشت غرامات تأخير تنفيذ المشاريع، والتي بلغت 30 مليون دينار لبعض المشاريع، وتبين لها ان كثيرا من هذه الملاحظات مكررة منذ عدة سنوات، وقد نبهنا الوزارة إلى هذا الامر، والتي اكدت لنا محاولة تلافيه مع ضرورة التنسيق مع الجهات الحكومية".

وعلى صعيد متصل بتقارير ديوان المحاسبة كشف عبدالصمد عن وجود دراسة لدى ديوان المحاسبة توضح انه في حال وجود الرقابة المسبقة على مشاريع الدولة فإن وقت الانجاز فيها يكون اقل، بمعنى اسرع من المشاريع التي لا يوجد عليها رقابة مسبقة، لافتا الى ان هذه الدراسة تستحق البحث في المستقبل.

وبسؤاله عن رأيه في الحكم الصادر في قضية "اقتحام مجلس الأمة" قال عبدالصمد "نحن نلتزم باحكام القضاء، وهذا مبدأ عام سواء قبلنا هذا الحكم ام لم نقبله"، مضيفا ان "هذا الحكم في الدرجة الاولى الآن، ومن المتوقع ان يذهب إلى الاستئناف ثم التمييز وبالتالي نحن نلتزم بأي حكم تأخذه المحكمة بكل درجاته ونسأل الله سبحانه وتعالى الصلاح للجميع".